الوضع الداكن
منوعات - أطباء يحذرون من 5 منتجات منزلية قد تزيد التعرض لمواد مسرطنة
نشر بتاريخ 2026/10/26 3:14 مساءً
3 مشاهدة

تحتوي منازلنا على العديد من المنتجات التي نستخدمها يوميًا، من مواد التنظيف ومعطرات الجو إلى الأثاث البلاستيكي والخشبي وأدوات حفظ الطعام. ورغم أن وجود مواد كيميائية في هذه المنتجات لا يعني بالضرورة أنها تسبب السرطان، فإن بعضها قد يزيد التعرض لمركبات تثير مخاوف صحية.


تابعونا على التليكرام 


وفي تقرير نشره موقع Health، كشف أطباء عن خمسة منتجات منزلية يفضلون تجنبها أو تقليل استخدامها، بسبب احتمال احتوائها على مواد كيميائية ترتبط بمخاطر صحية، موضحين البدائل التي يعتمدون عليها للحد من التعرض لها.

1. المنظفات المعطرة.. ملوثات قد تنتشر في هواء المنزل

يحذر أطباء من الإفراط في استخدام المنظفات شديدة العطر وبخاخات التعقيم ومعطرات الجو، نظرًا لاحتمال مساهمتها في زيادة مستويات بعض الملوثات الكيميائية داخل المنازل.

وأوضح الدكتور جاي لوثار، مؤسس ومدير مركز «لوتانين هيلث» الطبي والمحاضر في كلية الطب بجامعة هارفارد، أنه يحرص على الحد من استخدام المنتجات التي تطلق مركبات كيميائية باستمرار في الهواء، خصوصًا المعطرات القوية.

وبحسب مراجعة علمية نُشرت عام 2024، قد تسهم منتجات التنظيف والتطهير في زيادة التعرض لبعض ملوثات الهواء الداخلي، من بينها الكلوروفورم، المصنف ضمن المواد التي تثير مخاوف تتعلق بالسرطان.

ويفضل لوثار استخدام منتجات تنظيف بسيطة وخالية من العطور، مثل الصابون، والاستعانة بالخل وبيكربونات الصوديوم في بعض مهام التنظيف المناسبة، مع تخصيص المطهرات للحالات الضرورية.

كما ينصح بتحسين تهوية المنزل ومعالجة مصادر الروائح بدلًا من إخفائها باستخدام معطرات الجو.

2. الأوعية البلاستيكية.. الحرارة قد تزيد انتقال المواد إلى الطعام

تأتي الأوعية البلاستيكية المستخدمة في حفظ الطعام وتسخينه ضمن المنتجات التي يفضل بعض الأطباء الحد من استخدامها، لا سيما عند تعريضها لدرجات حرارة مرتفعة.

ويشير لوثار إلى أن بعض المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة البلاستيك وتغليف الأغذية قد تنتقل إلى الطعام، وأن التسخين قد يزيد احتمالية انتقال بعض هذه المركبات.

وتشمل المواد المثيرة للقلق الفثالات والبيسفينولات، التي قد تتداخل مع عمل الغدد الصماء المسؤولة عن تنظيم وظائف مهمة في الجسم.

ومع ذلك، فإن وجود هذه المركبات لا يعني أن استخدام الأوعية البلاستيكية يؤدي بالضرورة إلى السرطان، إذ يعتمد مستوى الخطر على نوع المادة وكمية التعرض لها ومدته.

ولتقليل التعرض، يفضل الطبيب استخدام الأوعية الزجاجية لحفظ الطعام وتسخينه، والاستعانة بأوعية الفولاذ المقاوم للصدأ للتخزين دون تسخين.

3. المواقد الغازية.. خطر محتمل داخل المطابخ سيئة التهوية

يحذر الدكتور داريل إيبر، المؤسس المشارك والمدير الطبي وكبير أخصائيي الأشعة في مركز «3T Radiology & Research»، من استخدام المواقد الغازية في المطابخ التي تفتقر إلى التهوية المناسبة.

فعند احتراق الغاز، قد تنبعث ملوثات تؤثر في جودة الهواء الداخلي، فيما أظهرت دراسات أن المواقد الغازية قد تسهم في ارتفاع تركيز البنزين في بعض الظروف.

ويُعد البنزين من المواد المسرطنة المعروفة، ويرتبط التعرض له بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع سرطان الدم.

وللحد من التعرض لهذه الملوثات، ينصح إيبر بتشغيل شفاط المطبخ الذي يطرد الهواء إلى الخارج، وفتح النوافذ متى سمحت الظروف بذلك.

كما يقترح التفكير في استخدام المواقد الكهربائية الحثّية عند شراء موقد جديد، نظرًا لأنها تسخن أواني الطهي مباشرة دون الحاجة إلى احتراق الغاز.

4. الأثاث المصنوع من الخشب المضغوط.. ماذا عن الفورمالدهيد؟

قد تحتوي بعض أنواع الأثاث والخزائن المصنوعة من الخشب المضغوط أو الألواح الليفية متوسطة الكثافة (MDF) على مواد لاصقة تطلق مركب الفورمالدهيد.

ويثير هذا المركب مخاوف صحية بسبب ارتباط التعرض له بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، خصوصًا عند التعرض المستمر لمستويات مرتفعة منه.

وتتأثر معدلات انبعاث الفورمالدهيد بعدة عوامل، بينها درجة الحرارة والرطوبة، وقد تكون الانبعاثات أعلى في بعض قطع الأثاث الجديدة.

ولهذا ينصح إيبر باختيار الأثاث المصنوع من الخشب الصلب متى أمكن، أو البحث عن منتجات تحمل شهادات موثوقة تدل على انخفاض انبعاثات الفورمالدهيد.

كما يشدد على أهمية تهوية الغرف جيدًا، خصوصًا بعد إدخال أثاث جديد إلى المنزل.

5. المنتجات المقاومة للبقع والماء.. مخاوف من «المواد الكيميائية الأبدية»

تشمل قائمة المنتجات التي يفضل الأطباء تجنبها بعض أنواع السجاد والأثاث المعالجة بمواد كيميائية لمقاومة البقع والماء.

فقد تحتوي هذه المنتجات على مركبات البيرفلورو ألكيل والبولي فلورو ألكيل (PFAS)، المعروفة باسم «المواد الكيميائية الأبدية»، بسبب قدرتها على البقاء فترات طويلة في البيئة.

وصنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان مركب حمض البيرفلورو أوكتانويك (PFOA) مادة مسرطنة للإنسان، بينما صنفت حمض البيرفلورو أوكتان سلفونيك (PFOS) مادة يُحتمل أن تكون مسرطنة.

لكن هذه التصنيفات لا تعني أن امتلاك سجادة أو أريكة معالجة بمثل هذه المركبات سيؤدي حتمًا إلى الإصابة بالسرطان، إذ تختلف مستويات التعرض بحسب طبيعة المنتج وظروف استخدامه.

ويفضل لوثار اختيار الأثاث والأقمشة غير المعالجة بمواد مقاومة للبقع والماء، مع الاستعانة بالأقمشة الطبيعية مثل القطن والصوف والكتان، عندما تكون مناسبة للاستخدام.

كيف تحمي منزلك وتقلل التعرض للمواد الكيميائية؟

لا تستدعي هذه التحذيرات التخلص من جميع المنتجات المنزلية أو اعتبار استخدامها المعتاد خطرًا مؤكدًا، وإنما تؤكد أهمية اتخاذ خطوات وقائية بسيطة للحد من التعرض غير الضروري لبعض المركبات.

وتشمل هذه الخطوات تحسين تهوية المنزل خلال التنظيف والطهي، وتقليل استخدام معطرات الجو، وتجنب تسخين الطعام في أوعية بلاستيكية غير مخصصة لذلك، إلى جانب اختيار أثاث منخفض الانبعاثات الكيميائية.

كما يُنصح بالتحقق من مكونات المنتجات المنزلية واتباع تعليمات الشركات المصنعة لضمان استخدامها بصورة صحيحة.

هل وجود مادة مسرطنة في المنزل يعني الإصابة بالسرطان؟

من الضروري التمييز بين تصنيف مادة ما باعتبارها مسرطنة وبين احتمال تسببها الفعلي بالمرض في ظروف الاستخدام اليومية.

فالتصنيف العلمي يحدد قدرة المادة على التسبب بالسرطان وفق الأدلة المتاحة، لكنه لا يعني أن أي مستوى من التعرض لها سيؤدي إلى الإصابة.

ويتوقف تقدير الخطر الفعلي على عدة عوامل، أبرزها تركيز المادة، ومدة التعرض لها، وطريقة دخولها إلى الجسم.

وبالتالي، يبقى الحد من التعرض غير الضروري وتحسين جودة الهواء داخل المنزل من الخطوات العملية التي يمكن اتخاذها لدعم بيئة منزلية أكثر صحة.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات