الوضع الداكن
منوعات - ما أفضل وقت لتناول العشاء؟ دراسات تكشف تأثيره في الوزن والسكر والنوم
نشر بتاريخ 2026/10/09 11:41 صباحًا
1 مشاهدة

كشفت أبحاث علمية حديثة أن توقيت تناول وجبة العشاء قد يؤدي دوراً مهماً في تنظيم مستويات السكر بالدم، وحرق الدهون، وتحسين جودة النوم، مشيرة إلى أن تناول الطعام في وقت مبكر من المساء قد يوفر فوائد صحية مقارنة بتأخير الوجبة إلى ساعات الليل المتأخرة.


تابعونا على التليكرام


وبحسب تقرير نشره موقع «Health»، فإن الاهتمام بنوع الطعام وكميته لا يكفي وحده للحفاظ على صحة الجسم، إذ إن موعد تناول الوجبات قد يؤثر أيضاً في كيفية استجابة الجسم للعناصر الغذائية.

الساعة البيولوجية تتحكم في استجابة الجسم للطعام

وأوضح مدير برنامج علم الأحياء الزمني الطبي في مستشفى بريغهام والنساء، فرانك شير، أن الجسم يمتلك ساعات بيولوجية تنظم العديد من وظائفه الحيوية، ما يعني أن استجابته للوجبة نفسها قد تختلف بين الصباح والمساء.

وأشار إلى أن هذه التغيرات ترتبط بالإيقاع اليومي للجسم، الذي يؤثر في عمليات الأيض وتنظيم مستويات السكر بالدم.

دراسة تكشف تأثير العشاء المتأخر في السكر والدهون

وفي دراسة أجرتها الطبيبة ديزي دوان، من كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، تناول 20 شخصاً من الشباب الأصحاء الوجبة نفسها في مناسبتين مختلفتين، الأولى عند الساعة السادسة مساءً، والثانية عند العاشرة ليلاً.

وأظهرت النتائج أن تناول العشاء في وقت متأخر تسبب في ارتفاع أكبر بمستويات السكر في الدم، إلى جانب انخفاض قدرة الجسم على معالجة الدهون، مقارنة بتناول الوجبة في وقت مبكر.

كما أشارت تجربة لاحقة إلى أن هذه التأثيرات قد تحدث حتى عندما لا ينام الشخص مباشرة بعد تناول الطعام.

هرمون الميلاتونين وعلاقته بتوقيت الطعام

ويرجح الباحث فرانك شير أن يكون هرمون الميلاتونين، الذي يزداد إفرازه ليلاً استعداداً للنوم، أحد العوامل المؤثرة في اختلاف استجابة الجسم للوجبات.

وأوضح أن ارتفاع مستويات هذا الهرمون قد يؤثر في قدرة الجسم على تنظيم السكر بالدم، ما يجعل التعامل مع الوجبات المتأخرة أكثر صعوبة.

وأظهرت تجارب مخبرية أجراها فريقه أن تناول الطعام في ساعات متأخرة قد يرتبط بزيادة الشعور بالجوع، وانخفاض معدل حرق السعرات الحرارية، فضلاً عن تغيرات في الأنسجة قد تعزز تخزين الدهون.

هل يؤدي العشاء المتأخر إلى زيادة الوزن؟

ورغم هذه النتائج، أكد الباحثون أن الأدلة المتاحة لا تثبت أن تناول العشاء المتأخر يؤدي بالضرورة إلى السمنة أو الإصابة بالسكري لدى جميع الأشخاص.

وأشاروا إلى أن العديد من الدراسات أُجريت في بيئات مخبرية خاضعة للرقابة وعلى مدى فترات قصيرة، ما يجعل تعميم نتائجها على أنماط الحياة اليومية أمراً يحتاج إلى مزيد من البحث.

ومع ذلك، ترى دوان أن الاعتياد على تناول الطعام في وقت متأخر قد يرتبط بزيادة احتمالات حدوث اضطرابات أيضية على المدى الطويل.

وتشير دراسات أخرى إلى أن تناول نسبة أكبر من السعرات الحرارية خلال النصف الأول من اليوم قد يسهم في تحسين بعض المؤشرات الأيضية ودعم فقدان الوزن.

تأثير العشاء المتأخر في جودة النوم

ولا تقتصر التأثيرات المحتملة لتوقيت العشاء على الوزن ومستويات السكر، بل قد تمتد إلى مدة النوم وجودته.

وأظهرت أبحاث أجرتها دوان أن الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول الطعام في وقت مبكر من المساء قد يحصلون على ساعات نوم أطول مقارنة بمن يستمرون في تناول الطعام حتى منتصف الليل.

كما ربطت دراسة نُشرت عام 2024 بين تناول الطعام في وقت متأخر وارتفاع خطر الوفاة، إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتائج قائمة على الملاحظة ولا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة.

ما أفضل وقت لتناول وجبة العشاء؟

لم يتوصل العلماء حتى الآن إلى تحديد موعد مثالي واحد لتناول العشاء ينا

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات