تُعد بذور الشيا من الأطعمة الغنية بالألياف وأحماض أوميغا-3، إلا أن طريقة تناولها قد تؤثر في طبيعة الاستفادة الغذائية منها، إذ يشير خبراء التغذية إلى أن نقعها في السوائل يساعد على تسهيل الهضم والاستفادة من مكوناتها مقارنة بتناولها جافة.
وتتميز بذور الشيا بقدرتها على امتصاص كميات كبيرة من السوائل تصل إلى نحو 12 ضعف وزنها، ما يؤدي إلى تكوّن مادة هلامية تساعد على إبطاء عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع، بحسب تقرير نشره موقع «Verywell Health».
عند نقع بذور الشيا، تمتص البذور السائل المحيط بها وتكوّن قوامًا هلاميًا، ما قد يسهل عملية الهضم ويجعل بعض مكوناتها الغذائية أكثر إتاحة للجسم.
كما يمكن أن يساعد النقع على تحسين الاستفادة من الأحماض الدهنية الموجودة فيها، ولا سيما أوميغا-3، ضمن نظام غذائي متوازن.
عند نقع بذور الشيا في الماء، تتكوّن طبقة هلامية غنية بالألياف القابلة للذوبان، تساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص العناصر الغذائية.
وقد يسهم ذلك في الحد من الارتفاع السريع لمستويات السكر في الدم بعد تناول الوجبات، إلى جانب تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول ودعم انتظام حركة الأمعاء.
كما توفر الألياف بيئة مناسبة للبكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو ما قد يدعم صحة الجهاز الهضمي.
أما نقع بذور الشيا في الحليب فيحوّل المزيج إلى وجبة أكثر كثافة من الناحية الغذائية، إذ يضيف الحليب البروتين والدهون والكالسيوم وفيتامين «د».
ويساعد الجمع بين الألياف الموجودة في الشيا والبروتين والدهون الموجودة في الحليب على إطالة الشعور بالشبع، ما يجعل المزيج مناسبًا كوجبة إفطار أو وجبة خفيفة متكاملة.
وقد يسهم وجود فيتامين «د» وعناصر غذائية أخرى في الحليب في تعزيز القيمة الغذائية الإجمالية للوجبة.
يعتمد الاختيار بين الماء والحليب على الهدف الغذائي لكل شخص.
فنقع بذور الشيا في الماء يعد خيارًا أخف وأقل في السعرات الحرارية، مع الاستفادة من محتواها المرتفع من الألياف، ما يجعله مناسبًا لمن يرغب في دعم الهضم والشعور بالشبع دون إضافة سعرات كثيرة.
في المقابل، يوفر الحليب كمية إضافية من البروتين والكالسيوم والدهون والعناصر الغذائية، ما يجعله خيارًا أكثر ملاءمة لمن يبحث عن وجبة مشبعة وغنية بالعناصر الغذائية.
يحذر خبراء من ابتلاع كميات من بذور الشيا جافة، نظرًا لقدرتها الكبيرة على امتصاص السوائل والتمدد سريعًا.
وقد يتسبب ذلك في صعوبة في البلع لدى بعض الأشخاص، ولا سيما من يعانون مشكلات في المريء أو اضطرابات في البلع.
سواء نُقعت بذور الشيا في الماء أو الحليب، فإنها توفر الألياف والدهون الصحية وعددًا من العناصر الغذائية المهمة.
ويبقى الاختيار بين الطريقتين مرتبطًا باحتياجات الشخص الغذائية؛ فالماء يوفر خيارًا أخف، بينما يمنح الحليب وجبة أكثر غنى وقدرة على تعزيز الشبع.