الوضع الداكن
منوعات - قلة النوم وضعف التعافي.. مخاطر محتملة للسهر المزمن
نشر بتاريخ 2026/09/11 11:41 صباحًا
1 مشاهدة

ليس الجميع يبدأ يومه بالنشاط نفسه؛ فبينما يستيقظ البعض مبكرًا بكامل طاقته، يفضّل آخرون السهر والعمل ليلًا. ويُعرف هذا الاختلاف علميًا بـ«النمط الزمني» المرتبط بالساعة البيولوجية، وهو عامل قد تكون له انعكاسات على الصحة النفسية وجودة الحياة.


تابعونا على التليكرام


الصحة النفسية

وأشارت دراسة نُشرت في دورية Sleep Health إلى أن الأشخاص الذين يفضّلون السهر، أو من يُعرفون بـ«أصحاب النمط الليلي»، أكثر عرضة لمشكلات نفسية مثل القلق والاكتئاب.

كما أظهرت الدراسة أنهم قد يعانون بدرجة أكبر من اضطرابات تتطلب تدخلًا طبيًا مقارنة بمن يفضّلون الاستيقاظ المبكر.

وأوضحت الباحثة في جامعة هلسنكي، إيلونا ميريكانتو، أن أصحاب النمط الليلي لا يواجهون أعراضًا نفسية أكثر فحسب، بل يعانون أيضًا من صعوبة في التعافي من ضغوط العمل، مع امتداد آثارها إلى أوقات الراحة.

اختلال التوازن بين العمل والحياة

واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 2200 شخص عامل، تتراوح أعمارهم بين 20 و65 عامًا، وقُسّم المشاركون إلى فئات بحسب نمطهم الزمني.

وأظهرت النتائج أن أصحاب النمط الليلي أكثر عرضة لمشكلات التوازن بين العمل والحياة، وهو عامل يفسّر جزءًا من تدهور صحتهم النفسية.

كما بينت أن ضعف التعافي بعد العمل يساهم بنحو 12.7% من العلاقة بين النمط الليلي وزيادة الحاجة إلى العلاج من القلق.

قلة النوم وعادات مرهقة

ويرى خبراء أن أحد أبرز الأسباب المحتملة لهذه النتائج هو نقص النوم، إذ يضطر بعض أصحاب النمط الليلي إلى الاستيقاظ مبكرًا رغم سهرهم، ما يؤدي إلى حرمان مزمن من النوم ويؤثر سلبًا في الصحة النفسية.

كما قد يميل البعض إلى استكمال العمل خلال ساعات المساء بعد انتهاء الالتزامات اليومية، الأمر الذي يزيد التوتر ويقلل من جودة الراحة.

اضطراب التوقيت الاجتماعي

وأظهرت الدراسة أيضًا أن أصحاب النمط الليلي أكثر عرضة لما يُعرف بـ«اضطراب التوقيت الاجتماعي»، وهو التغيير الكبير في مواعيد النوم خلال عطلات نهاية الأسبوع.

ويشبّه الخبراء هذا التغيير بالتنقل المتكرر بين مناطق زمنية مختلفة، ما قد يربك الساعة البيولوجية ويؤثر في الصحة على المدى الطويل.

كيف تقلل التأثيرات؟

وينصح الخبراء من يفضّلون السهر بإعطاء الأولوية للحصول على قدر كافٍ من النوم، والانتباه إلى السلوكيات والقرارات في ساعات الليل المتأخرة، حين يكون الجسم أكثر عرضة للإجهاد.

ورغم أن تفضيل السهر أو الاستيقاظ المبكر قد يبدو خيارًا شخصيًا، فإن الأدلة الواردة في الدراسة تشير إلى ارتباط النمط الليلي بعوامل قد تؤثر في الصحة النفسية ونمط الحياة، فيما يبقى التوازن بين النوم والعمل والعادات اليومية عنصرًا مهمًا للحفاظ على الصحة.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات