يلاحظ كثيرون ظهور بقع صفراء على الوسادة مع مرور الوقت، ما يدفع البعض إلى الاعتقاد بأنها مجرد علامة على قدم الوسادة أو تراجع مستوى نظافتها.
لكن هذه البقع تنتج في الواقع عن عمليات طبيعية تحدث أثناء النوم كل ليلة، وترتبط بتراكم العرق واللعاب والزيوت التي تفرزها البشرة وفروة الرأس.
خلال ساعات النوم، تمتص الوسادة الرطوبة والإفرازات الطبيعية التي يفرزها الجسم، إلى جانب بقايا مستحضرات التجميل ومنتجات العناية بالشعر.
ومع تكرار هذه العملية يومًا بعد يوم، تتأكسد تلك المواد وتتغلغل داخل ألياف الوسادة، فتظهر البقع الصفراء التي تصبح أكثر وضوحًا مع مرور الوقت.
ورغم أن البقع الصفراء لا تشكل بحد ذاتها خطرًا صحيًا مباشرًا، فإن تراكم الرطوبة والأوساخ داخل الوسادة قد يهيئ بيئة مناسبة لنمو البكتيريا وعث الغبار.
وقد يؤدي ذلك إلى تفاقم أعراض الحساسية أو التسبب بتهيج الجهاز التنفسي لدى بعض الأشخاص، ولا سيما المصابين بالحساسية أو الربو، وفقًا لموقع “فوكوس” الألماني.
يشدد الخبراء على ضرورة التمييز بين الاصفرار الناتج عن العرق والإفرازات الطبيعية وبين بقع العفن.
ففي حين تميل بقع العرق إلى اللون الأصفر، تظهر بقع العفن غالبًا باللونين الرمادي أو الأسود، وتنتج عن استمرار الرطوبة ونمو الفطريات داخل الوسادة.
للحد من ظهور البقع الصفراء، يُنصح بغسل أغطية الوسائد وتغييرها بانتظام، مع تهوية الوسادة يوميًا بعد الاستيقاظ وتجنب النوم بشعر مبلل.
كما يُفضل استخدام أغطية واقية للوسائد تساعد على تقليل وصول الرطوبة والإفرازات إلى الحشوة الداخلية.
إذا أصبحت البقع كثيفة، أو ظهرت روائح غير مستحبة، أو لوحظت علامات على وجود العفن والرطوبة، فقد يكون استبدال الوسادة الخيار الأفضل للحفاظ على النظافة الشخصية وضمان نوم صحي ومريح.