الوضع الداكن
منوعات - دراسة يابانية تكشف اختلاف علاقة تناول الأسماك بالوفاة بين الرجال والنساء
نشر بتاريخ 2026/10/26 3:11 مساءً
1 مشاهدة

كشفت دراسة يابانية جديدة أن العلاقة بين تناول الأسماك وانخفاض خطر الوفاة قد تختلف بين الرجال والنساء، تبعًا لنوع الأسماك المستهلكة ومحتواها الغذائي، في نتائج تسلط الضوء على أهمية التنوع الغذائي ودوره المحتمل في دعم صحة القلب والدماغ.


تابعونا على التليكرام


وتُعد الأسماك مصدرًا غنيًا بالبروتين والفيتامينات والمعادن وأحماض أوميغا 3 الدهنية، التي ترتبط بفوائد صحية متعددة، خصوصًا لصحة القلب والدماغ.

ونُشرت الدراسة في مجلة The Journal of Nutrition، واستندت إلى بيانات أكثر من 90 ألف بالغ ياباني، بهدف دراسة العلاقة بين تناول أنواع مختلفة من الأسماك والمحاريات والوفيات الناجمة عن أسباب متعددة.

دراسة تشمل أكثر من 90 ألف شخص

حلّل الباحثون بيانات 90,944 بالغًا يابانيًا شاركوا في دراسة واسعة النطاق، وأجابوا عن استبيانات تتعلق بعاداتهم الغذائية خلال الفترة الممتدة بين عامي 1995 و1998.

وشملت الاستبيانات 138 صنفًا من الأطعمة والمشروبات، بينها 19 نوعًا من الأسماك والمحاريات، بما في ذلك السلمون والتونة المعلبة والسردين والأسماك المملحة.

وصنّف الباحثون الأطعمة وفق أنواعها ومحتواها الغذائي، ثم تابعوا المشاركين على مدى سنوات لرصد الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب، فضلًا عن الوفيات المرتبطة بأمراض الأوعية الدموية الدماغية، ومنها السكتات الدماغية والاضطرابات التي تؤثر في تدفق الدم إلى الدماغ.

نتائج مختلفة بين الرجال والنساء

أظهرت نتائج الدراسة أن العلاقة بين استهلاك الأسماك والوفيات لم تكن متطابقة لدى الرجال والنساء، بل اختلفت بحسب نوع الأسماك المستهلكة.

لدى النساء، ارتبط تناول كميات أكبر من الأسماك الغنية بأحماض أوميغا 3 بانخفاض الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب، وكذلك الوفيات المرتبطة بأمراض الأوعية الدموية الدماغية.

أما لدى الرجال، فقد ارتبط ارتفاع استهلاك الأسماك والمحاريات غير المملحة بانخفاض الوفيات الناجمة عن أمراض الأوعية الدموية الدماغية.

وتشير النتائج إلى احتمال اختلاف الفوائد الصحية المرتبطة بتناول الأسماك وفقًا لنوعها وجنس الشخص، دون أن يعني ذلك أن تناول نوع محدد منها يمنع الوفاة أو يوفر حماية مؤكدة من الأمراض.

هل تناول الأسماك يقلل خطر الوفاة؟

رغم أهمية النتائج، شددت الدراسة على ضرورة التعامل معها بحذر، نظرًا لطبيعتها الرصدية التي تسمح بالكشف عن ارتباطات إحصائية، لكنها لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين تناول الأسماك وانخفاض الوفيات.

واعتمد الباحثون على تقييم العادات الغذائية للمشاركين في نقطة زمنية واحدة، ما يعني أن البيانات ربما لا تعكس التغيرات التي طرأت على أنظمتهم الغذائية خلال سنوات المتابعة.

كما لا يمكن استبعاد تأثير عوامل أخرى لم تتضمنها التحليلات، وهو ما يستدعي تجنب تعميم النتائج على جميع الفئات السكانية.

كيف تستفيد من القيمة الغذائية للأسماك؟

يمكن إدراج الأسماك ضمن النظام الغذائي اليومي بطرق بسيطة ومتنوعة، دون الحاجة إلى الاعتماد على الأصناف الطازجة مرتفعة الثمن.

ويُعد السلمون والسردين والتونة المعلبة من الخيارات العملية، إلى جانب شرائح الأسماك المجمدة والجمبري، التي يمكن استخدامها لتحضير وجبات سريعة ومتنوعة.

ويساعد تنويع مصادر الأسماك ضمن الوجبات على الاستفادة من قيمتها الغذائية بوصفها جزءًا من نظام غذائي متوازن.

نظام غذائي متوازن لصحة أفضل

تضيف الدراسة اليابانية أدلة جديدة بشأن العلاقة بين أنواع الأسماك المستهلكة والوفيات، مع إبراز اختلاف النتائج بين الرجال والنساء.

ومع ذلك، لا تحدد الدراسة نوعًا واحدًا من الأسماك باعتباره الخيار الأفضل للجميع، بل تدعم أهمية إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، مع الاهتمام بجودة الغذاء وتنوع مصادره على المدى الطويل.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات