الوضع الداكن
منوعات - هل مرض السكري وراثي؟ إليك احتمالات الإصابة وطرق تقليل المخاطر
نشر بتاريخ 2026/10/22 10:51 صباحًا
1 مشاهدة

يثير وجود مرض السكري لدى أحد الوالدين أو الأقارب مخاوف بشأن احتمالات انتقال المرض بين أفراد العائلة، لكن التاريخ العائلي لا يعني بالضرورة الإصابة به، إذ تتداخل العوامل الوراثية مع نمط الحياة والظروف البيئية، ويختلف تأثيرها بحسب نوع السكري.


تابعونا على التليكرام


وبحسب تقرير نشره موقع «Medical News Today»، فإن معرفة العوامل المرتبطة بالمرض تساعد على تقييم مخاطر الإصابة، وتحديد التوقيت المناسب لإجراء الفحوصات الطبية، فضلاً عن اتباع إجراءات وقائية قد تقلل احتمالات الإصابة ببعض أنواعه.

السكري من النوع الأول.. دور الوراثة والعوامل البيئية

يحدث السكري من النوع الأول عندما يهاجم الجهاز المناعي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين في البنكرياس، ما يؤدي إلى انخفاض مستويات هذا الهرمون الضروري لتنظيم سكر الدم.

ورغم ارتباط المرض بعوامل وراثية، فإن الإصابة به لا تشترط وجود تاريخ عائلي، فيما لا تزال الأسباب الدقيقة وراء ظهوره قيد البحث والدراسة.

وقد تؤدي بعض العوامل البيئية، بما فيها أنواع معينة من العدوى الفيروسية، دوراً في تحفيز المرض لدى الأشخاص الذين يمتلكون استعداداً وراثياً للإصابة.

ولا تتوافر حتى الآن وسيلة مثبتة للوقاية من السكري من النوع الأول، كما لا يمكن اعتبار الرضاعة الطبيعية أو اللقاحات ضماناً للحماية منه، رغم أهمية الالتزام باللقاحات الموصى بها لحماية الأطفال من الأمراض المعدية.

السكري من النوع الثاني.. هل تكفي الوراثة للإصابة؟

يمثل السكري من النوع الثاني الغالبية العظمى من حالات الإصابة بالمرض، وينتج عن تفاعل معقد بين العوامل الوراثية والعادات اليومية.

ويؤدي وجود أحد الوالدين أو الأشقاء المصابين بالسكري إلى زيادة احتمالات الإصابة، لكنه لا يعني أن الشخص سيصاب بالمرض حتماً.

وتشمل أبرز عوامل الخطر المرتبطة بهذا النوع زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، وارتفاع ضغط الدم، واضطراب مستويات الدهون في الدم، إضافة إلى التقدم في العمر، والإصابة السابقة بسكري الحمل أو متلازمة تكيس المبايض.

كيف يمكن تقليل خطر الإصابة بالسكري؟

يمكن أن تسهم التغييرات الصحية في نمط الحياة في خفض احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من مقدمات السكري.

وتشمل أبرز الإجراءات الوقائية الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف.

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض، نظراً إلى دورها في الحد من عوامل الخطر المرتبطة بالإصابة.

سكري الحمل.. مخاطر قد تستمر بعد الولادة

يظهر سكري الحمل خلال فترة الحمل، وقد تختفي الإصابة به بعد الولادة، لكنه يرتبط بارتفاع احتمالات تطور السكري من النوع الثاني في المستقبل.

كما يمكن أن يزيد التاريخ العائلي للسكري احتمالات الإصابة بسكري الحمل، ما يستدعي اهتماماً أكبر بالفحوصات الطبية والمتابعة الصحية.

وينصح بالالتزام بالفحوصات التي يحددها الطبيب أثناء الحمل وبعد الولادة، حتى في حال عودة مستويات السكر في الدم إلى معدلاتها الطبيعية.

متى ينبغي إجراء فحص السكري؟

يساعد الاطلاع على التاريخ المرضي للعائلة في الكشف المبكر عن السكري، خصوصاً أن بعض المصابين قد لا تظهر عليهم أعراض واضحة خلال المراحل الأولى.

ويحدد الطبيب موعد الفحص المناسب وفق العمر وعوامل الخطر الأخرى، وقد تستدعي بعض الحالات إجراء الفحوصات قبل بلوغ سن 45 عاماً.

وتشمل أبرز العلامات التي تستوجب الانتباه العطش الشديد، وكثرة التبول، والإرهاق غير المعتاد، وفقدان الوزن دون سبب واضح.

وقد تظهر أعراض السكري من النوع الأول بصورة سريعة، بينما يمكن أن يتطور النوع الثاني تدريجياً على مدى سنوات دون ظهور مؤشرات ملحوظة.

هل يمكن تجنب الإصابة بالسكري الوراثي؟

لا يعني وجود مرض السكري بين أفراد العائلة أن الإصابة به أمر محتوم، لكنه يمثل عاملاً يستدعي الاهتمام بالصحة العامة ومراقبة عوامل الخطر.

ويساعد التشخيص المبكر، إلى جانب التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم، على تقليل مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني والحد من مضاعفاته.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات