الوضع الداكن
منوعات - هل يمكن تناول الحديد وفيتامين د معًا؟
نشر بتاريخ 2026/09/28 4:11 مساءً
1 مشاهدة

يؤدي الحديد وفيتامين “د” أدوارًا أساسية في الحفاظ على صحة الجسم، بدءًا من نقل الأكسجين وصولًا إلى امتصاص الكالسيوم. ويلجأ كثيرون إلى المكمّلات الغذائية للحفاظ على مستويات مناسبة منهما، لكن هل يمكن تناول الحديد وفيتامين “د” معًا بأمان؟


تابعونا على التليكرام


هل يمكن تناول الحديد وفيتامين “د” معًا؟

يمكن تناول الحديد وفيتامين “د” معًا بأمان، إذ لا يتنافس العنصران على الامتصاص داخل الجسم، على عكس بعض العناصر الغذائية الأخرى، ما يعني أن تناولهما في الوقت نفسه لا يقلل فعاليتهما ولا يؤدي إلى تفاعلات ضارة، بحسب تقرير نشره موقع “Health”.

لكن هذه النصيحة تنطبق على المكمّلات المنفردة، وليس بالضرورة على المكمّلات متعددة الفيتامينات التي تحتوي على أحد العنصرين.

وقد تضم المكمّلات متعددة الفيتامينات عناصر أخرى، مثل الكالسيوم الذي ينافس الحديد على الامتصاص، أو فيتامين “هـ” الذي ينافس فيتامين “د”.

ماذا يفعل الحديد في الجسم؟

الحديد معدن ضروري لتكوين الهيموغلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين من الرئتين إلى مختلف أنحاء الجسم.

وإلى جانب دوره في إنتاج الهيموغلوبين، يؤدي الحديد وظائف حيوية أخرى ترتبط بالنمو وإنتاج الطاقة وتصنيع الهرمونات والتطور العصبي.

أهمية فيتامين “د”

أما فيتامين “د”، فهو من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ويلعب دورًا مهمًا في صحة العظام ووظائف العضلات والمناعة وتنظيم الالتهابات.

كما يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم الضروري للحفاظ على قوة العظام، فضلًا عن وظائف الأعصاب والعضلات وإفراز الهرمونات واتساع الأوعية الدموية.

ويُعد كل من الحديد وفيتامين “د” ضروريًا للصحة، لذلك يمكن أن ينعكس نقص أي منهما سلبًا على الجسم. وإذا كانت مستوياتهما منخفضة أو كان الشخص يعاني صعوبة في الحصول عليهما أو امتصاصهما من الغذاء، فقد يوصي الطبيب باستخدام المكمّلات.

هل يتداخل الحديد وفيتامين “د”؟

لا يؤثر الحديد وفيتامين “د” بصورة مباشرة في امتصاص أحدهما الآخر، لكن بعض الدراسات تشير إلى أن انخفاض مستوى أحدهما قد يؤثر سلبًا في مستوى العنصر الآخر أو وظيفته.

فعلى سبيل المثال، يواجه الأشخاص الذين يعانون نقص فيتامين “د” خطرًا أعلى للإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، إذ قد يؤثر انخفاض الفيتامين في إنتاج خلايا الدم الحمراء وامتصاص الحديد.

كما قد يؤدي نقص فيتامين “د” إلى تثبيط إنتاج هرمون “الهيبسيدين”، المسؤول عن تنظيم امتصاص الحديد وتركيزه في الدم.

ماذا يحدث عند انخفاض مخزون الحديد؟

في المقابل، قد تسهم مخازن الحديد المنخفضة في تراجع مستويات فيتامين “د”، من خلال تقليل نشاط الإنزيمات المحتوية على الحديد والمسؤولة عن تنشيط هذا الفيتامين.

ويبرز ذلك أهمية متابعة مستويات العنصرين، إذ يمكن أن ينعكس انخفاض أحدهما سلبًا على الآخر.

ماذا تقول الدراسات؟

تناولت دراسات عدة العلاقة بين الحديد وفيتامين “د”. ووجدت مراجعة علمية أُجريت عام 2025، وشملت نحو 11 ألف شخص، أن نقص الحديد كان أكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين يعانون نقص فيتامين “د”.

كما أظهرت المراجعة أن متوسط مؤشرات الحديد، بما فيها الهيموغلوبين والفيريتين وعدد خلايا الدم الحمراء، كان أقل بصورة ثابتة لدى هذه الفئة.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2018 أن الرياضيات المصابات بنقص الحديد كنّ أكثر عرضة بدرجة ملحوظة للإصابة بنقص فيتامين “د”.

وتشير هذه النتائج إلى أن الحفاظ على مستويات صحية من العنصرين قد يكون مفيدًا، خصوصًا للأشخاص الذين يعانون نقص أحدهما.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل البدء بتناول مكمّلات الحديد وفيتامين “د” معًا، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون انخفاض مستويات أي منهما.

وقد يواجه بعض الأشخاص صعوبة في امتصاص الحديد من الغذاء أو المكمّلات، ما قد يستدعي الحصول على الحديد عن طريق الوريد لاستعادة مستوياته الصحية، فيما قد يحتاج المصابون بنقص حاد في فيتامين “د” إلى جرعات مرتفعة منه.

وعند الاشتباه في وجود نقص في الحديد أو فيتامين “د”، يمكن للطبيب طلب فحوص مخبرية لتحديد مستويات العنصرين، ثم التوصية بالمكمّلات والجرعات المناسبة عند الحاجة.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات