الوضع الداكن
منوعات - 8 ساعات أم 10؟ ما المدة الأفضل لنافذة الأكل في الصيام المتقطع؟
نشر بتاريخ 2026/09/27 11:29 صباحًا
2 مشاهدة

يواصل الصيام المتقطع جذب اهتمام الباحثين والأشخاص الباحثين عن وسائل لإنقاص الوزن وتحسين الصحة، خصوصًا مع تعدد أنماطه التي تعتمد على تحديد فترة زمنية يومية لتناول الطعام تُعرف باسم “نافذة الأكل”.


تابعونا على التليكرام


وتناولت دراسة حديثة نُشرت في دورية “Nutrition & Diabetes” العلاقة بين مدة نافذة الأكل وتأثيرها في فقدان الوزن ومؤشرات الصحة الأيضية والقلبية، في محاولة للإجابة عن سؤال مهم: هل تؤثر مدة نافذة الأكل فعلًا في النتائج؟

نوافذ مختلفة لتناول الطعام

يعتمد الصيام المتقطع على تقليص عدد الساعات التي يُسمح خلالها بتناول الطعام يوميًا، إذ يمكن أن تمتد نافذة الأكل إلى 8 أو 10 أو 12 ساعة، مع الامتناع عن الطعام خلال الساعات المتبقية من اليوم.

ومن أسباب انتشار هذا النمط الغذائي أنه لا يتطلب عادة حسابًا صارمًا للسعرات الحرارية أو قيودًا شديدة على أنواع الطعام، ما قد يجعله أسهل نسبيًا لدى البعض مقارنة ببعض الأنظمة الغذائية التقليدية.

ومع ذلك، فإن الصيام المتقطع لا يناسب الجميع، ما يجعل استشارة الطبيب ضرورية، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون حالات صحية معينة.

وحللت الدراسة بيانات خمس تجارب سابقة شملت 124 مشاركًا، جرى توزيعهم على مجموعات اتبعت نوافذ مختلفة لتناول الطعام، مع متابعة التغيرات في الوزن وضغط الدم وسكر الدم والدهون.

هل نافذة الـ8 ساعات أكثر فعالية؟

أظهرت النتائج أن تقليص نافذة تناول الطعام ارتبط، بصورة عامة، بفقدان أكبر للوزن، إذ خسر المشاركون في المتوسط نحو 4.8 أرطال خلال فترة الدراسة.

وسجلت مجموعة نافذة الأكل الممتدة لـ8 ساعات فقدانًا أكبر للوزن مقارنة بالمجموعات الأخرى، ولا سيما عند مقارنتها بالمشاركين الذين اتبعوا نافذة مدتها 12 ساعة.

لكن عند إجراء التحليل الإحصائي المعدّل، لم يظهر فارق واضح بين نافذتي 8 و10 ساعات.

وتشير هذه النتائج إلى احتمال وجود علاقة بين قصر نافذة تناول الطعام وزيادة فقدان الوزن، إلا أن الأدلة المتاحة لا تزال غير كافية للوصول إلى استنتاج نهائي.

تأثير محدود على المؤشرات الصحية

على الرغم من تحسن الوزن لدى بعض المشاركين، لم تسجل الدراسة تغيرات واضحة وثابتة في معظم المؤشرات الصحية الأخرى، ومنها سكر الدم الصائم والكوليسترول والدهون الثلاثية.

وكان التحسن الملحوظ الوحيد انخفاضًا طفيفًا في ضغط الدم الانقباضي لدى مجموعة نافذة الـ10 ساعات مقارنة بغيرها، بينما ظلت بقية النتائج غير حاسمة من الناحية الإحصائية.

وعزا الباحثون محدودية النتائج إلى عوامل عدة، من بينها صغر حجم العينة، وقصر فترة المتابعة، وعدم دقة البيانات المتعلقة بالسعرات الحرارية، فضلًا عن الاختلافات في تصميم الدراسات التي شملها التحليل.

نتائج واعدة ولكنها غير حاسمة

أشار خبراء إلى أن الصيام المتقطع قد يكون مفيدًا لبعض الأشخاص، إلا أن تحديد آليات تأثيره وفعاليته على المدى الطويل يتطلب مزيدًا من الدراسات.

كما حذر متخصصون من اتباع بعض الفئات لهذا النمط الغذائي من دون إشراف طبي، ومن بينها مرضى السكري من النوع الأول، والأشخاص الذين يعانون اضطرابات في سكر الدم أو اضطرابات الأكل، إضافة إلى النساء الحوامل.

ويؤكد الخبراء أن الفروق المسجلة بين نوافذ تناول الطعام المختلفة لا تزال محدودة، فيما تلعب الاستجابة الفردية دورًا مهمًا في تحديد النتائج، ما يعني أن النظام المناسب قد يختلف من شخص إلى آخر.

نمط الحياة يبقى العامل الحاسم

تشير الدراسة في مجملها إلى أن تقليص نافذة تناول الطعام قد يساعد بعض الأشخاص على فقدان الوزن، لكن تأثير ذلك في المؤشرات الصحية الأخرى لا يزال غير واضح.

وفي النهاية، لا يبدو أن فعالية الصيام المتقطع تعتمد على عدد ساعات الأكل وحدها، إذ تبقى جودة الغذاء والنشاط البدني والحالة الصحية والعادات اليومية عوامل أساسية في تحديد النتائج.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات