الوضع الداكن
منوعات - الخمول البدني قد يفوق التدخين خطورة في زيادة خطر الوفاة المبكرة
نشر بتاريخ 2026/06/24 1:29 مساءً
4 مشاهدة

حذر باحثون من أن الخمول البدني قد يشكل خطرا صحيا كبيرا لا يقل في بعض جوانبه عن التدخين، بل قد يتجاوزه من حيث تأثيره في معدلات الوفاة المبكرة.


تابعونا على التليكرام


تأثيرات صحية واسعة

يؤثر الخمول البدني سلبا في صحة القلب والعضلات، كما يضعف قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر والدهون، ما يؤدي تدريجيا إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية والسكري وبعض أنواع السرطان.

وتوصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية والإرشادات الصحية الفيدرالية البالغين بممارسة ما بين 150 و300 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعيا، أو بين 75 و150 دقيقة من النشاط القوي، إلى جانب تمارين تقوية العضلات يومين على الأقل أسبوعيا.

اللياقة البدنية والوفاة المبكرة

وقال الدكتور كريس ماكدونالد، عالم السلوك في جامعة كامبريدج ومعد تقرير حديث نشرته مجلة Frontiers in Nutrition، إن الإرشادات الحالية تركز على “الحد الأدنى المطلوب للصحة”، وليس على بلوغ أفضل مستويات اللياقة والحيوية.

واستند ماكدونالد إلى دراسة شملت أكثر من 122 ألف شخص جرى تتبعهم لأكثر من ثماني سنوات، أظهرت أن ضعف القوة العضلية يرتبط بزيادة خطر الوفاة المبكرة بنحو 200%، فيما ارتبط الانخفاض الشديد في اللياقة القلبية التنفسية بزيادة الخطر بنحو 400%.

فوائد اللياقة العالية

قسم المشاركون في الدراسة إلى خمس فئات من اللياقة البدنية هي: منخفضة، ودون المتوسط، وفوق المتوسط، ومرتفعة، ونخبوية. وأظهرت النتائج أن أصحاب اللياقة النخبوية كانوا أقل عرضة للوفاة بنسبة تقارب 80% مقارنة بأصحاب أدنى مستويات اللياقة.

كما بينت الدراسات أن انخفاض اللياقة البدنية قد يمثل عامل خطر يضاهي أو يفوق أمراضا معروفة مثل السكري وأمراض القلب وحتى التدخين في بعض التحليلات، خاصة عند مقارنة الفئات الأعلى لياقة بالأقل لياقة.

التدخين والخمول.. مخاطر متضاعفة

وفي دراسة تحليلية أخرى ضمت 12 بحثا، تبين أن التدخين يزيد خطر الوفاة بنحو 50%، وأن المدخنين الحاليين يواجهون أكثر من ثلاثة أضعاف خطر الوفاة القلبية المفاجئة مقارنة بغير المدخنين، بينما يبقى الخطر مرتفعا حتى لدى المدخنين السابقين.

وأظهرت البيانات أن كل زيادة بمقدار 10 سجائر يوميا ترتبط بارتفاع خطر الوفاة القلبية المفاجئة بنسبة 58%، ويرجح الباحثون أن ذلك يعود إلى تأثير النيكوتين في النظام الكهربائي للقلب.

أهمية القوة العضلية

أكدت دراسات أخرى أن الخمول البدني يضاعف خطر الوفاة لدى كبار السن، وأن اقترانه بالتدخين أو السمنة يرفع مستوى الخطر بشكل أكبر، ليصل في بعض الحالات إلى أكثر من 230%.

كما أظهرت النتائج أن انخفاض اللياقة البدنية يرتبط بزيادة خطر الوفاة بما يتراوح بين ضعفين و2.5 ضعف، بغض النظر عن الوزن، وأن هذا التأثير يستمر على مدى سنوات طويلة من المتابعة.

وشدد الباحثون على أن الحفاظ على القوة العضلية لا يقل أهمية عن النشاط البدني، إذ يرتبط ضعفها بزيادة مستقلة في خطر الوفاة حتى بعد احتساب مستويات النشاط البدني واللياقة القلبية التنفسية.

دعوة لتغيير السياسات الصحية

واختتم ماكدونالد حديثه بالتأكيد أن السياسات الصحية الحالية لا تزال تركز على الحد الأدنى من النشاط البدني، داعيا إلى تبني رؤية أكثر طموحا تعزز ثقافة الحركة والقوة واللياقة، بما يساعد الأفراد على العيش لفترات أطول بصحة أفضل واستقلالية أكبر.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات