مع الانتشار الواسع لأدوية علاج السكري وفقدان الوزن من فئة GLP-1، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«مونجارو»، بات استخدامها شائعًا لضبط مستويات السكر والمساعدة على فقدان الوزن، إلى جانب فوائدها المرتبطة بصحة القلب.
غير أن دراسة حديثة تثير تساؤلات بشأن تأثير التوقف عن هذه الأدوية، حتى لفترات مؤقتة، وما قد يترتب على ذلك من تراجع في فوائدها الوقائية.
تابع باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس أكثر من 333 ألف مريض بالسكري من النوع الثاني على مدى ثلاث سنوات، بحسب تقرير نشره موقع «ScienceDaily».
وأظهرت النتائج وجود ارتباط بين التوقف عن أدوية GLP-1 وارتفاع خطر التعرض لمضاعفات قلبية وعائية خطيرة مقارنة بالاستمرار في العلاج.
وبحسب الدراسة، ازداد الخطر مع طول فترة الانقطاع، ووصل ارتفاع خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة إلى 22% لدى من توقفوا عن العلاج لمدة عامين.
وأشار الباحثون إلى أن آثار التوقف قد لا تقتصر على استعادة الوزن، إذ يمكن أن تترافق مع عودة مؤشرات الالتهاب وارتفاع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، فيما وصفه الباحثون بـ«الانتكاسة الأيضية الخفية».
وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور زياد العلي، أن هذه التغيرات قد لا يلاحظها المريض بصورة مباشرة، لكنها قد تؤثر في صحة القلب.
ووفق النتائج، ارتبط التوقف عن العلاج لمدة ستة أشهر، قبل استئنافه، بزيادة تراوحت بين 4% و8% في المخاطر القلبية مقارنة بالاستخدام المستمر.
أما المرضى الذين توقفوا لمدة عام كامل دون العودة إلى العلاج، فسُجل لديهم ارتفاع في خطر المضاعفات القلبية بنسبة 14%.
وفي المقابل، حقق المرضى الذين واصلوا استخدام أدوية GLP-1 أفضل النتائج، إذ انخفض لديهم خطر الحوادث القلبية الوعائية الكبرى بنسبة 18% مقارنة بمرضى استخدموا أدوية أخرى لعلاج السكري.
وأظهرت النتائج أن استئناف العلاج بعد التوقف قد يساعد على استعادة جزء من الحماية القلبية، لكنه قد لا يعيد جميع الفوائد إلى مستوياتها السابقة.
وتسلط الدراسة الضوء على أهمية الالتزام بالخطة العلاجية، ولا سيما لدى مرضى السكري المعرضين لمخاطر قلبية مرتفعة، مع ضرورة معالجة الأسباب التي قد تدفع المرضى إلى الانقطاع عن العلاج، مثل الآثار الجانبية أو التكلفة أو عدم توافر الدواء.