الوضع الداكن
منوعات - مشروب سكري يوميًا قد يرفع خطر سرطان المعدة إلى 2.45 مرة
نشر بتاريخ 2026/08/25 1:25 مساءً
1 مشاهدة

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Gastro Hep Advances أن تناول حصة واحدة على الأقل يوميًا من المشروبات المحلّاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية والرياضية، يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بسرطان المعدة إلى أكثر من الضعف.

وكانت أبحاث سابقة قد أشارت إلى أن بعض خيارات نمط الحياة، وفي مقدمتها اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، قد تسهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان المعدة، فيما ينصح الخبراء عمومًا بالحد من الأطعمة والمشروبات المصنّعة، بما فيها المشروبات الغازية المحلّاة ومشروبات الطاقة والعصائر التجارية، للحفاظ على الصحة العامة.


تابعونا على التليكرام


وأوضح اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي والوبائيات في معهد ماس جنرال بريغهام للسرطان، والمؤلف الرئيسي للدراسة، الدكتور أندرو تشان، أن هناك أدلة سابقة قوية تربط المشروبات المحلّاة بالسكر بارتفاع خطر الإصابة بسرطانات القولون والمستقيم والثدي والكبد.

خطر الإصابة يرتفع إلى أكثر من الضعف

يُعد سرطان المعدة خامس أكثر أنواع السرطان شيوعًا عالميًا. ولتحليل تأثير المشروبات المحلّاة بالسكر في خطر الإصابة به، درس الباحثون بيانات صحية لأكثر من 112 ألف شخص شاركوا في دراستين كبيرتين بدأتا عامي 1976 و1986، وخضعوا للمتابعة لسنوات طويلة، مع الإجابة دوريًا عن أسئلة تتعلق بالنظام الغذائي ونمط الحياة.

وتوصل الباحثون إلى أن الأشخاص الذين تناولوا حصة واحدة على الأقل يوميًا من المشروبات المحلّاة بالسكر، بما فيها المشروبات الغازية والرياضية، كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان المعدة بمقدار 2.45 مرة مقارنة بمن تناولوا أقل من حصة واحدة شهريًا.

وتشير النتائج إلى وجود ارتباط بين استهلاك هذه المشروبات وارتفاع خطر الإصابة، من دون أن تثبت الدراسة أن المشروبات السكرية تسبب سرطان المعدة بصورة مباشرة.

تقليل الاستهلاك قد يكون خطوة وقائية

وقال تشان إن معظم الأشخاص الذين يتناولون هذه المشروبات يمكنهم تقليل استهلاكها أو استبدالها بخيارات أخرى، موضحًا أنه إذا تأكد هذا الارتباط في أبحاث مستقبلية، فقد يمثل ذلك وسيلة عملية وذات جدوى لتقليل خطر الإصابة بسرطان غالبًا ما يُشخّص في مراحل متأخرة ويصعب علاجه.

وأضاف أن سرطان المعدة غالبًا ما يُكتشف في مرحلة متأخرة، عندما تصبح خيارات العلاج محدودة، وعلى عكس بعض أنواع السرطان التي تتوفر لها برامج فحص دورية معتمدة، لا يوجد حتى الآن اختبار فحص موحّد لسرطان المعدة في الولايات المتحدة.

ويجعل ذلك الوقاية عبر تعديل عوامل الخطر، ومن بينها النظام الغذائي، أمرًا بالغ الأهمية.

لماذا قد ترتبط المشروبات السكرية بسرطان المعدة؟

قال جراح الأورام ومدير برنامج أمراض الجهاز الهضمي والكبد في معهد بروفيدنس سانت جونز للسرطان في كاليفورنيا، الدكتور أنتون بيلتشيك، إن ارتباط تناول مشروب سكري واحد فقط يوميًا بهذا الارتفاع الكبير في خطر الإصابة بسرطان المعدة يثير القلق، مشيرًا إلى أن السبب الدقيق وراء هذا الارتباط لا يزال غير معروف.

وأوضح بيلتشيك أن تناول المشروبات المحلّاة يرتبط أيضًا بزيادة الوزن والسمنة، وهو ما قد يجعل مقاومة الأنسولين أحد العوامل المحتملة وراء هذه العلاقة.

وأضاف أن الالتهاب يُعد من أبرز العوامل المرتبطة بالسرطان بصورة عامة، سواء تعلق الأمر بسرطان المعدة أو غيره، إلا أن العلاقة بين المشروبات السكرية والالتهاب، وما إذا كان الالتهاب الناتج عنها قد يسهم بدوره في الإصابة بسرطان المعدة، لم تُدرس بعد بصورة كافية، ما يترك الباب مفتوحًا أمام عدة تفسيرات محتملة.

كيف تقلل استهلاك المشروبات السكرية؟

توصي أخصائية التغذية ومؤسسة عيادة ميريدان زيرنر للتغذية في دالاس، ميريدان زيرنر، بالبدء باستبدال مشروب واحد فقط يوميًا للحد تدريجيًا من استهلاك السكر، مثل استبدال المشروب الغازي أو الشاي المحلّى في فترة ما بعد الظهر بالماء البارد أو الماء الفوّار أو الشاي المثلج غير المحلّى.

وتشدد زيرنر على أهمية التدرج بدلًا من التوقف المفاجئ، نظرًا إلى صعوبة هذا التغيير لدى بعض الأشخاص. وبالنسبة للشاي المحلّى، تقترح البدء بمزج نصف الكمية من الشاي المحلّى مع نصف غير محلّى، ثم تعديل النسبة تدريجيًا.

أما المشروبات الغازية، فتنصح بمزجها بالماء الفوّار أو تقليل وتيرة استهلاكها من يومية إلى عدة أيام أسبوعيًا.

كما توصي بقراءة الملصق الغذائي بعناية، والتحقق من حجم الحصة وكمية السكريات المضافة، والانتباه إلى مكونات مثل شراب الذرة عالي الفركتوز، وشراب قصب السكر، والغلوكوز، والدكستروز، والسكروز، وشراب الأغاف، وعصير الفاكهة المركّز، باعتبارها مؤشرات على المحتوى السكري الفعلي للمشروب.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات