الوضع الداكن
منوعات - البروتين ودوره في إنقاص الوزن.. كيف يؤثر في الشهية والأيض ودهون البطن؟
نشر بتاريخ 2026/08/30 12:33 مساءً
3 مشاهدة

يلعب البروتين دورًا محوريًا في إدارة الوزن والصحة العامة، إذ إن زيادة تناوله قد تسهم في تنشيط الأيض وتقليل الشهية والتأثير في عدد من الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الوزن، ما يساعد على إنقاص الوزن وتقليل دهون البطن عبر مجموعة من الآليات المترابطة.


تابعونا على التليكرام


إعادة ضبط هرمونات الشهية

ينظم الدماغ وزن الجسم بصورة فعالة، ولا سيما عبر منطقة “تحت المهاد”، التي تعتمد على إشارات هرمونية متعددة لتحديد توقيت تناول الطعام وكميته، وفقًا لما أورده تقرير لموقع “Healthline”.

ويسهم الإكثار من تناول البروتين في رفع مستويات هرمونات الشبع، مثل “GLP-1″ و”ببتيد YY” و”الكوليسيستوكينين”، في مقابل خفض مستوى هرمون الجوع “الغريلين”.

وعند استبدال جزء من الكربوهيدرات والدهون بالبروتين، قد يشعر الشخص بجوع أقل وشبع أكبر، ما يؤدي تلقائيًا إلى تقليل كمية السعرات الحرارية المتناولة.

هضم البروتين يستهلك سعرات إضافية

يستهلك الجسم جزءًا من السعرات الحرارية أثناء هضم الطعام واستقلابه، وهي عملية تُعرف بـ”التأثير الحراري للطعام”.

ويمتلك البروتين تأثيرًا حراريًا أعلى بكثير، يتراوح بين 20 و30%، مقارنة بالكربوهيدرات التي يتراوح تأثيرها بين 5 و10%، والدهون بين 0 و3%.

ويعني ذلك أن كل 100 سعرة حرارية تأتي من البروتين قد لا يستفيد الجسم فعليًا إلا من نحو 70 سعرة منها.

وبفضل هذا التأثير الحراري المرتفع، إلى جانب دوره في رفع استهلاك الطاقة أثناء الراحة والحفاظ على الكتلة العضلية، قد يسهم تناول كميات أكبر من البروتين في تسريع الأيض وزيادة حرق السعرات على مدار اليوم، حتى أثناء النوم.

ووجدت دراسة صغيرة أُجريت عام 2015 أن الإفراط في تناول الطعام ضمن نظام غذائي غني بالبروتين أدى إلى زيادة السعرات المحروقة بمقدار 260 سعرة يوميًا.

تقليل الشهية والسعرات المتناولة

يساعد البروتين على الحد من الجوع والشهية عبر آليات عدة، الأمر الذي قد يؤدي إلى انخفاض تلقائي في كمية السعرات المستهلكة، من دون الحاجة إلى عدّها أو التحكم الصارم في الحصص الغذائية.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2005 أن حصول المشاركين على 30% من سعراتهم اليومية من البروتين دفعهم إلى تقليل استهلاكهم اليومي بنحو 441 سعرة حرارية بصورة تلقائية.

كيف يساعد البروتين على إنقاص الوزن؟

يعمل البروتين على جانبي معادلة الوزن، إذ يقلل السعرات المتناولة ويرفع في الوقت نفسه كمية السعرات التي يحرقها الجسم.

ويساعد ذلك في تفسير سبب ارتباط الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين بخسارة الوزن، حتى في بعض الحالات التي لا تتضمن تقييدًا مقصودًا للسعرات أو الدهون أو الكربوهيدرات.

وفي إحدى الدراسات القديمة التي شملت 19 شخصًا يعانون من زيادة الوزن، أدى رفع نسبة البروتين إلى 30% من السعرات اليومية إلى خسارة متوسطها 11 رطلاً، أي ما يعادل نحو 5 كيلوغرامات، خلال 12 أسبوعًا، من دون فرض قيود غذائية إضافية.

كما يرتبط ارتفاع تناول البروتين بانخفاض الدهون المتراكمة في منطقة البطن والمحيطة بالأعضاء، فضلًا عن دوره في الحد من استعادة الوزن المفقود بعد انتهاء الحمية.

حماية الكتلة العضلية

يفقد الجسم عادة جزءًا من كتلته العضلية خلال عملية إنقاص الوزن، وهو أمر قد يؤدي إلى انخفاض معدل الأيض، فيما يُعرف بـ”التعويض الأيضي”، ما قد يقلل كمية السعرات التي يحرقها الجسم يوميًا.

ويساعد تناول كميات كافية من البروتين على تقليل فقدان العضلات والحفاظ على معدل أيض أعلى، خصوصًا عند اقتران النظام الغذائي بتمارين المقاومة.

كم يحتاج الجسم من البروتين؟

تشير دراسات عدة إلى أن الحصول على نحو 30% من السعرات اليومية من البروتين قد يكون مناسبًا في أنظمة إنقاص الوزن، وهو ما يعادل نحو 150 غرامًا من البروتين في نظام غذائي يحتوي على 2000 سعرة حرارية يوميًا.

ويمكن أيضًا احتساب الاحتياج وفق الوزن، بمعدل يتراوح بين 0.7 وغرام واحد لكل رطل من الكتلة الخالية من الدهون، مع توزيع الكمية على وجبات اليوم.

طرق زيادة البروتين يوميًا

يمكن زيادة كمية البروتين في النظام الغذائي من خلال تناول اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات، مع تفضيل الجمع بين المصادر الحيوانية قليلة الدهون والبروتينات النباتية لدعم صحة القلب.

كما يمكن الاستعانة بمكملات البروتين، مثل بروتين مصل اللبن، عند الحاجة، إلى جانب استخدام تطبيقات تتبع التغذية في البداية للمساعدة على الوصول إلى الكمية اليومية المستهدفة.

السعرات تبقى عاملًا أساسيًا

وعلى الرغم من أهمية البروتين في دعم خسارة الوزن، فإن السعرات الحرارية تبقى عاملًا أساسيًا في العملية، إذ إن الإفراط في تناول الطعام، حتى ضمن نظام غني بالبروتين، قد يلغي العجز في السعرات المطلوب لإنقاص الوزن.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات