الوضع الداكن
منوعات - البطيخ يتفوق يوميًا والمشروبات الرياضية للتمارين الطويلة
نشر بتاريخ 2026/08/29 11:49 صباحًا
1 مشاهدة

يساهم كل من البطيخ والمشروبات الرياضية في تزويد الجسم بالسوائل، لكنهما يؤديان أدوارًا غذائية مختلفة؛ فالبطيخ طعام طبيعي غني بالماء، ويوفر بعض العناصر الغذائية، مثل البوتاسيوم والكربوهيدرات، بينما صُممت المشروبات الرياضية خصيصًا لدعم الترطيب وتعويض الطاقة والأملاح المعدنية أثناء التمارين المطولة أو بعدها.

ويساعد فهم هذه الفروق على تحديد الخيار الأنسب وفق حاجة الجسم، بحسب تقرير لموقع “Verywell Health”.


تابعونا على التلكرام


البطيخ يتفوق في الترطيب اليومي

يتكون البطيخ من نحو 92% من وزنه من الماء، ما يجعل تناوله وسيلة فعالة للمساهمة في تلبية احتياجات الجسم اليومية من السوائل، خصوصًا عندما يكون الهدف هو دعم الترطيب ضمن النظام الغذائي المعتاد.

كما يوفر البطيخ كميات صغيرة من الأملاح المعدنية، ومنها البوتاسيوم، الذي يسهم في الحفاظ على توازن السوائل داخل الخلايا وخارجها.

متى تكون المشروبات الرياضية أفضل؟

يرى الخبراء أن المشروبات الرياضية قد تكون الخيار الأفضل لإعادة الترطيب أثناء التمارين المطولة أو الشديدة، ولا سيما في الأجواء الحارة التي تؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل عن طريق التعرق.

وصُممت هذه المشروبات لتزويد الجسم بالأملاح المعدنية، وفي مقدمتها الصوديوم، لتعويض ما يفقده الجسم، إلى جانب الكربوهيدرات التي تمده بالطاقة خلال التمارين الطويلة.

ويساعد الصوديوم الموجود في المشروبات الرياضية على تحسين احتباس السوائل أثناء إعادة الترطيب بعد التمرين، فيما يوفر مزيج الكربوهيدرات والأملاح المعدنية مصدرًا سهل الهضم للطاقة خلال النشاط البدني المطول.

وتحتوي هذه المشروبات أيضًا على مستويات ملحوظة من البوتاسيوم، الذي يعمل داخل الخلايا للمساعدة في الحفاظ على حجم السوائل الداخلية ووظائفها الطبيعية.

البطيخ ودوره في الترطيب اليومي

بالنسبة لمعظم الأشخاص، يُعد تناول البطيخ وسيلة جيدة لدعم الترطيب اليومي؛ إذ تحتاج المرأة السليمة إلى نحو 11.5 كوب من الماء يوميًا، بينما يحتاج الرجل إلى نحو 15.5 كوب.

ويمكن الحصول على جزء من هذه الاحتياجات عبر الأطعمة، التي تشكل ما بين 20% و30% من إجمالي استهلاك الماء اليومي ضمن نظام غذائي صحي.

وتُمتص الكربوهيدرات الطبيعية الموجودة في البطيخ بسهولة ويستخدمها الجسم مصدرًا للطاقة، إلا أن محتواه من الأملاح المعدنية يقدم فائدة محدودة في حالات الحاجة إلى الترطيب المكثف.

فعلى الرغم من احتواء كوب واحد من البطيخ على بعض البوتاسيوم والمغنيسيوم، فإنه يوفر كمية ضئيلة جدًا من الصوديوم، تقل عن مليغرامين.

وبما أن الصوديوم هو العنصر المعدني الرئيسي الذي يفقده الجسم عن طريق التعرق، فإن التعرق الغزير يزيد الحاجة إلى تعويض الماء والصوديوم معًا، ما يجعل البطيخ وحده غير كافٍ لتعويض هذا الفقد أثناء فترات التعرق المطولة.

كيف تختار استراتيجية الترطيب المناسبة؟

وفقًا لإرشادات مبنية على أدلة علمية صادرة عن الجمعية الوطنية الأمريكية للمدربين الرياضيين، ينبغي تحديد استراتيجية الترطيب وفق مدة التمرين ومعدل التعرق والظروف البيئية المحيطة.

فالأشخاص النشيطون بدنيًا الذين يتبعون نظامًا غذائيًا متوازنًا يحتاجون عادةً إلى الماء العادي فقط عند ممارسة التمارين لمدة تقل عن ساعة.

أما السوائل التي تحتوي على الكربوهيدرات والأملاح المعدنية، مثل المشروبات الرياضية، فقد تكون مفيدة للرياضيين الذين يمارسون تمارين تتجاوز الساعة أو تتضمن فترات عالية الكثافة، ولرياضيي التحمل أثناء التدريب والمنافسات، إضافة إلى الأشخاص الذين لديهم معدلات تعرق مرتفعة جدًا وتركيز عالٍ من الصوديوم في العرق.

الإفراط في السوائل قد يشكل خطرًا

تحذر الإرشادات من الإفراط في تناول السوائل، سواء كانت ماءً أو مشروبات رياضية، بما يتجاوز كمية السوائل المفقودة عن طريق التعرق خلال التمارين الطويلة والمكثفة.

وقد يؤدي الإفراط في السوائل إلى انخفاض مستويات الصوديوم في الدم بصورة كبيرة، ما قد يتسبب في انتفاخ الخلايا نتيجة انتقال الماء إليها، ويرفع خطر الإصابة بحالة تُعرف باسم “نقص صوديوم الدم المرتبط بالتمارين”، التي قد تكون مهددة للحياة.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات