الوضع الداكن
منوعات - ما أفضل وقت لتناول الفاكهة دون ارتفاع سكر الدم؟ خبراء يوضحون
نشر بتاريخ 2026/11/07 3:03 مساءً
1 مشاهدة

يعتقد بعض الأشخاص أن تناول الفاكهة قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم بسبب احتوائها على السكريات الطبيعية، إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن الفاكهة الكاملة يمكن أن تكون جزءاً أساسياً من نظام غذائي صحي ومتوازن، شرط الانتباه إلى الكميات المتناولة وطريقة إدراجها ضمن الوجبات.


تابعونا على التليكرام


وبحسب تقرير نشره موقع «Verywell Health»، فإن تأثير الفاكهة في مستويات الغلوكوز لا يرتبط بتوقيت تناولها وحده، بل يتأثر أيضاً بنوعها وحجم الحصة الغذائية والأطعمة المصاحبة لها، فضلاً عن عوامل فردية تتعلق بطبيعة استجابة الجسم للإنسولين.

ما الوقت الأفضل لتناول الفاكهة؟

يوضح الخبراء أنه لا يوجد توقيت محدد يناسب الجميع أو يضمن منع ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد تناول الفاكهة.

ويمكن تناولها كوجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية، أو ضمن وجبة متوازنة، أو قبل ممارسة النشاط البدني للحصول على الطاقة.

وتختلف استجابة الجسم تبعاً لعدة عوامل، أبرزها مستوى النشاط البدني، وتركيبة الوجبة، وحساسية الجسم للإنسولين، ومستوى السكر قبل تناول الطعام.

لذلك، فإن الاهتمام بإجمالي الكربوهيدرات وحجم الحصة ونوعية الأطعمة قد يكون أكثر فائدة من الالتزام بوقت معين لتناول الفاكهة.

وبالنسبة إلى المصابين بالسكري، يمكن أن تسهم مراقبة مستويات الغلوكوز في تحديد كيفية استجابة الجسم لأنواع الفاكهة المختلفة.

كيف تؤثر الفاكهة في مستويات السكر؟

تحتوي الفاكهة على كربوهيدرات وسكريات طبيعية قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز بعد تناولها، لكن حجم هذا الارتفاع وسرعته يختلفان بحسب نوع الفاكهة والكمية المستهلكة وطريقة تناولها.

وتؤدي الألياف الغذائية، خصوصاً الألياف القابلة للذوبان، دوراً مهماً في إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، ما قد يساعد على الحد من سرعة ارتفاع سكر الدم.

كما تحتوي الفاكهة على مركبات نباتية، من بينها البوليفينولات، التي يدرس الباحثون دورها المحتمل في تنظيم عمليات التمثيل الغذائي للسكر.

وتشير أبحاث إلى أن تناول الفاكهة الكاملة ضمن نظام غذائي صحي قد يرتبط بفوائد في التحكم بمستويات السكر على المدى الطويل، إلا أن ذلك لا يعني أن تناول كميات غير محدودة منها يخفض الغلوكوز، أو أن تأثيرها متشابه لدى جميع الأشخاص.

ما أفضل أنواع الفاكهة لمرضى السكري؟

يُعد التوت من الخيارات الغذائية المناسبة، نظراً لاحتوائه على الألياف والمركبات النباتية المفيدة، فضلاً عن انخفاض محتوى السكر في بعض أنواعه مقارنة بفواكه أخرى.

ومع ذلك، يؤكد الخبراء إمكانية إدراج أنواع متعددة من الفاكهة الكاملة ضمن النظام الغذائي، مع مراعاة حجم الحصة وكمية الكربوهيدرات.

وتعادل الحصة الغذائية الشائعة نحو ثمرة متوسطة الحجم أو نصف كوب من الفاكهة المقطعة، وقد تحتوي على نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات، بحسب نوع الفاكهة والكمية.

أما الفاكهة المجففة، فتتميز بتركيز أعلى للكربوهيدرات نتيجة فقدان محتواها المائي، ما يجعل من السهل تناول كميات كبيرة منها دون الانتباه إلى إجمالي السعرات والكربوهيدرات.

الفاكهة الكاملة أم العصير؟

ينصح الخبراء باختيار الفاكهة الكاملة بدلاً من العصائر في معظم الحالات، لأنها تحتفظ بأليافها الغذائية وتساعد على تعزيز الشعور بالشبع.

لكن العصائر قد تكون مفيدة في حالات انخفاض سكر الدم، إذ يمكن أن يسهم تناول نحو 120 ملليلتراً من العصير في رفع مستوى الغلوكوز بسرعة عندما ينخفض إلى أقل من 70 ملغ/ديسيلتر، وفق إرشادات علاج انخفاض السكر الشائعة.

ويجب على المصابين بالسكري الالتزام بخطة علاج انخفاض السكر الموصى بها من الفريق الطبي.

حيلة غذائية لتناول الفاكهة بطريقة أكثر توازناً

يشير خبراء التغذية إلى أن تناول الفاكهة مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية قد يساعد على جعل الوجبة الخفيفة أكثر توازناً، كما يمكن أن يؤثر في سرعة امتصاص الكربوهيدرات ويعزز الشعور بالشبع لفترة أطول.

ومن الخيارات المقترحة تناول التفاح مع المكسرات أو زبدة المكسرات، أو التوت مع الزبادي اليوناني غير المحلى.

ويمكن أيضاً الجمع بين الفاكهة والجبن القريش أو البذور، أو إدراجها ضمن وجبة متوازنة تحتوي على البيض أو التوفو.

ويُنصح بالانتباه إلى محتوى الصوديوم عند اختيار بعض أنواع الجبن واللحوم المصنعة.

هل يجب تجنب الفاكهة لضبط سكر الدم؟

يؤكد الخبراء أن ضبط مستويات السكر لا يتطلب بالضرورة الامتناع عن تناول الفاكهة أو البحث عن توقيت مثالي لاستهلاكها.

والأفضل هو التركيز على تناول الفاكهة الكاملة، والالتزام بأحجام الحصص المناسبة، وإدراجها ضمن نظام غذائي متوازن يراعي الاحتياجات الفردية.

أما المصابون بالسكري، فيُفضل أن يحددوا الكميات المناسبة وفق مستويات السكر لديهم وخطة العلاج التي أوصى بها الطبيب أو اختصاصي التغذية.

وتبرز أهمية هذه التوصيات في أن الاستفادة من القيمة الغذائية للفاكهة لا تعتمد على توقيت تناولها فقط، بل على كيفية دمجها ضمن نظام غذائي متنوع ومتوازن.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات