الوضع الداكن
منوعات - عادة يومية قد تزيد خطر الإصابة بالخرف بنسبة 48%
نشر بتاريخ 2026/11/04 3:20 مساءً
1 مشاهدة

كشفت دراسة أميركية أن كبار السن الذين يكثرون من القيلولة خلال النهار قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 48%، مقارنة بالأشخاص الذين نادراً ما ينامون نهاراً أو لا يمارسون هذه العادة إطلاقاً.

وبحسب ما نشره موقع «ساينس أليرت»، فإن نتائج الدراسة لا تعني أن القيلولة تسبب الخرف بصورة مباشرة، لكنها تشير إلى احتمال ارتباط النوم المتكرر نهاراً بتغيرات في صحة الدماغ تستدعي مزيداً من البحث.

القيلولة وتغيرات الدماغ


تابعونا على التليكرام


أوضح آدم سبايرا، عالم النفس والباحث في مجال النوم بجامعة جونز هوبكنز الأميركية، أن كثرة القيلولة قد تكون مؤشراً مبكراً على تغيرات تحدث داخل الدماغ، وليس بالضرورة سبباً مباشراً للتدهور الإدراكي.

واعتمد الباحثون على بيانات «الدراسة الوطنية لاتجاهات الصحة والشيخوخة» (NHATS)، التي شملت مستفيدين من برنامج «ميديكير» الأميركي تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق.

وحلل الفريق بيانات 995 مشاركاً لم تظهر لديهم أي مؤشرات على الإصابة بالخرف المحتمل أو المرجح عند بدء الدراسة.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها خمس سنوات، صُنّف 417 مشاركاً، أي ما يعادل 41.9% من إجمالي المشاركين، ضمن حالات الخرف المحتمل أو المرجح.

زيادة خطر الخرف بنسبة 48%

أظهرت النتائج أن كبار السن الذين ينامون خلال النهار يومياً أو في معظم أيام الأسبوع كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 48%، مقارنة بمن نادراً ما يأخذون قيلولة أو لا ينامون نهاراً إطلاقاً.

كما ارتبطت القيلولة غير المقصودة، التي تحدث دون تخطيط مسبق، بارتفاع خطر الإصابة بالخرف بنسبة 39% مقارنة بالأشخاص الذين لا يأخذون قيلولة.

ولم تقتصر النتائج على عدد مرات النوم نهاراً، إذ أظهرت الدراسة أن القيلولة التي تستمر 30 دقيقة أو أقل ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 40% مقارنة بعدم أخذ قيلولة.

علاقة القيلولة بضعف الذاكرة

وجد الباحثون أن القيلولة المتكررة وغير المقصودة والقصيرة ارتبطت أيضاً بزيادة خطر ضعف الذاكرة خلال فترة المتابعة.

ورصدت الدراسة مؤشرات على ارتفاع خطر الإصابة بالخرف لدى الأشخاص الذين يأخذون قيلولة غير متكررة أو مقصودة أو تتجاوز مدتها 30 دقيقة، إلا أن هذه الارتباطات لم تصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية بعد إجراء التعديلات النهائية على التحليل.

هل القيلولة سبب للخرف أم علامة تحذيرية؟

رجح الباحثون أن العلاقة بين القيلولة والخرف قد تكون ثنائية الاتجاه، إذ يمكن للتغيرات العصبية المرتبطة بتراجع القدرات الإدراكية أن تزيد الشعور بالنعاس خلال النهار.

وفي المقابل، قد تكون القيلولة المتكررة مؤشراً على تدهور صحة الدماغ، الذي يؤدي بدوره إلى زيادة الحاجة للنوم خلال ساعات اليقظة.

وأشار الباحثون إلى أن اضطرابات النوم الليلي قد تزيد تعقيد هذه العلاقة، إذ يلجأ بعض الأشخاص إلى القيلولة لتعويض نقص النوم ليلاً، بينما قد تسهم القيلولة نفسها في اضطراب النوم خلال الليل.

دراسات جديدة لفهم العلاقة

دعا الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات لفهم طبيعة العلاقة المحتملة بين القيلولة والخرف، وتحديد ما إذا كانت تغيرات النوم النهاري تمثل علامة مبكرة على التدهور الإدراكي.

وأكدوا أهمية فهم هذه العلاقة في تطوير وسائل جديدة لمكافحة الخرف، خصوصاً مع التوقعات بتضاعف معدلات الإصابة بالمرض في الولايات المتحدة بحلول عام 2060.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات