الوضع الداكن
منوعات - أفضل مشروب قبل التمرين.. خبيرة تغذية تكشف سر تعزيز الطاقة والأداء الرياضي
نشر بتاريخ 2026/10/18 2:12 مساءً
1 مشاهدة

يبحث كثير من الأشخاص عن مشروبات تساعدهم على زيادة النشاط وتحسين أدائهم أثناء ممارسة التمارين الرياضية، لكن اختيار المشروب المناسب قد يكون أبسط مما يتوقعون، إذ تشير خبيرة تغذية رياضية إلى أن القهوة تعد من أبرز الخيارات التي يمكن تناولها قبل التمرين.


تابعونا على التيلكرام


وبحسب تقرير نشره موقع «Health»، ترى أخصائية التغذية الرياضية المعتمدة كيلي جونز أن القهوة يمكن أن تساعد على تعزيز اليقظة والتركيز وتقليل الشعور بالإجهاد أثناء النشاط البدني، بفضل احتوائها على الكافيين.

وتستند هذه الفوائد إلى أدلة علمية تشير إلى دور الكافيين في تحسين جوانب متعددة من الأداء الرياضي، لا سيما تمارين التحمل والأنشطة الهوائية.

كيف يساعد الكافيين على تعزيز النشاط؟

تعود أبرز فوائد القهوة قبل التمرين إلى احتوائها على الكافيين، الذي يؤثر في الجهاز العصبي المركزي، ويساعد على تقليل الشعور بالتعب والنعاس.

ويعمل الكافيين على منع مادة «الأدينوزين»، وهي مركب طبيعي يرتبط بالشعور بالنعاس، من الارتباط بمستقبلاتها في الدماغ.

وتوضح جونز أن ارتباط الأدينوزين بمستقبلاته يسهم في زيادة الشعور بالتعب، بينما يؤدي حجب تأثيره إلى تعزيز نشاط النواقل العصبية المرتبطة باليقظة والانتباه.

وقد ينعكس هذا التأثير إيجابًا على القدرة على التركيز خلال التمارين الرياضية، مع تقليل الشعور بالمجهود المبذول.

القهوة تساعد على التركيز وتقليل الإحساس بالإجهاد

لا تقتصر فوائد الكافيين على الشعور بالنشاط، إذ يمكن أن يسهم أيضًا في تحسين الأداء البدني عبر خفض الإحساس بالمجهود أثناء ممارسة التمارين.

وبحسب جونز، فإن هذا التأثير قد يساعد الأشخاص على مواصلة النشاط الرياضي بكفاءة أكبر، خصوصًا خلال الحصص التدريبية التي تتطلب تركيزًا وتحملًا بدنيًا.

وكانت مراجعة علمية نشرتها الجمعية الدولية للتغذية الرياضية عام 2021 قد خلصت إلى أن تناول الكافيين يمكن أن يحسن جوانب من القوة العضلية والقدرة البدنية والتحمل، وإن كانت درجة الاستجابة تختلف بين الأشخاص.

وأشارت المراجعة إلى أن الفوائد الأكثر اتساقًا تظهر في أنشطة التحمل الهوائي، مقارنة ببعض أنواع التمارين الأخرى.

أدلة علمية تدعم فوائد الكافيين في الجري

تدعم نتائج الأبحاث دور الكافيين في تحسين أداء التمارين الهوائية، التي تشمل الجري والأنشطة الرياضية المعتمدة على التحمل.

فقد أظهرت مراجعة علمية نُشرت عام 2023، وشملت 21 تجربة عشوائية مضبوطة، أن الكافيين ارتبط بتحسين أزمنة الجري وزيادة المدة التي يستطيع خلالها المشاركون مواصلة النشاط قبل الوصول إلى الإنهاك.

وتشير هذه النتائج إلى إمكانية استفادة الرياضيين من الكافيين عند تناوله قبل ممارسة التمارين، مع مراعاة الاختلافات الفردية في الاستجابة ومدى تحمل الجسم لهذه المادة.

لماذا تُعد القهوة خيارًا مناسبًا قبل التمرين؟

رغم وجود مشروبات ومكملات غذائية عديدة تحتوي على الكافيين، تفضل جونز القهوة لعدة أسباب، أبرزها انخفاض تكلفتها وسهولة الحصول عليها.

كما أن القهوة السوداء لا تحتوي بطبيعتها على السكر المضاف، بخلاف بعض مشروبات الطاقة أو المستحضرات المخصصة للاستخدام قبل التمرين.

وتتميز القهوة أيضًا بإمكانية معرفة مكوناتها الأساسية، بينما قد تحتوي بعض منتجات ما قبل التمرين على منبهات إضافية أو مكونات لا يعرف المستخدم مقدارها بدقة.

ومع ذلك، تختلف كمية الكافيين الموجودة في القهوة بحسب نوع الحبوب وطريقة التحضير وحجم الحصة، وهو ما يجعل الانتباه إلى الكمية المستهلكة أمرًا مهمًا.

متى يُفضل شرب القهوة قبل التمرين؟

تنصح جونز بتناول القهوة قبل بدء التمرين بنحو 30 إلى 60 دقيقة، لإتاحة الوقت لامتصاص الكافيين وظهور تأثيره المنشط.

وقد يساعد هذا التوقيت على الاستفادة من تأثير الكافيين في تعزيز اليقظة وتقليل الإحساس بالإجهاد أثناء الحصة الرياضية.

وتختلف سرعة استجابة الجسم للكافيين من شخص إلى آخر، تبعًا لعوامل من بينها الحساسية الفردية وعادات استهلاك القهوة.

ما الكمية المناسبة من القهوة؟

توصي جونز بالبدء بحصة تقارب 8 أونصات، أي نحو 240 ملليلترًا من القهوة، مع إمكانية الاكتفاء بكمية أقل لدى الأشخاص الأكثر حساسية للكافيين.

وتشير إلى أن بعض الأشخاص قد يلاحظون تحسنًا في التركيز والنشاط بعد تناول كميات صغيرة، خصوصًا إذا لم يكونوا معتادين على استهلاك الكافيين بانتظام.

ومن المهم عدم الخلط بين حجم كوب القهوة وكمية الكافيين الموجودة فيه، إذ يمكن أن يختلف تركيز الكافيين بصورة ملحوظة بين أنواع القهوة وطرق تحضيرها.

كما أن زيادة الكمية لا تعني بالضرورة تحقيق أداء أفضل، وقد ترتبط بآثار غير مرغوبة، مثل القلق واضطرابات النوم والخفقان لدى بعض الأشخاص.

هل تُضاف الحليب والسكر إلى القهوة؟

تنصح خبيرة التغذية بتناول القهوة سادة أو مع كمية قليلة من الحليب، لتجنب إضافة كميات غير ضرورية من السكر.

ويمكن للأشخاص الذين يعانون عدم تحمل اللاكتوز اختيار بدائل الحليب النباتية غير المحلاة.

وتشدد جونز على أهمية اختيار الإضافات التي لا تسبب انزعاجًا للجهاز الهضمي، خصوصًا عند تناول القهوة قبل نشاط بدني مكثف.

لا تعتمد على القهوة وحدها قبل التمرين

رغم الفوائد المحتملة للكافيين، تؤكد جونز أن القهوة لا تغني عن تناول الطعام المناسب قبل التمرين.

فالجسم يحتاج إلى الطاقة الغذائية لدعم النشاط العضلي والمحافظة على الأداء البدني، بينما يعمل الكافيين بوصفه عاملًا مساعدًا لتعزيز اليقظة وتقليل الشعور بالمجهود.

وتوصي بتناول وجبة خفيفة مع القهوة، وخصوصًا الأطعمة التي تحتوي على كربوهيدرات سهلة الهضم، مثل الموز أو الخبز المحمص.

وتساعد هذه الأطعمة على تزويد الجسم بالطاقة اللازمة، لا سيما قبل التمارين التي تتطلب مجهودًا بدنيًا مرتفعًا.

تحذير للأشخاص الذين يعانون الحموضة وارتجاع المريء

قد لا تكون القهوة خيارًا مناسبًا للجميع قبل ممارسة الرياضة، خصوصًا الأشخاص الذين يعانون الحموضة أو ارتجاع أحماض المعدة.

وتنصح جونز الأشخاص المعرضين لهذه الأعراض بتجربة القهوة المنقوعة على البارد «Cold Brew»، التي قد تتميز بدرجة حموضة أقل من بعض أنواع القهوة المحضرة بالطرق التقليدية.

ومع ذلك، فإن انخفاض الحموضة لا يضمن عدم حدوث أعراض الارتجاع.

أما الأشخاص المصابون بمرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، فقد يكون من الأفضل لهم اختيار مشروب آخر قبل التمرين، لأن الجمع بين القهوة والنشاط البدني قد يؤدي إلى ظهور أعراض مزعجة، مثل حرقة المعدة أو الشعور بطعم حامض في الفم.

هل القهوة أفضل من مشروبات ما قبل التمرين؟

تشير الأدلة العلمية إلى أن القهوة قد تمثل خيارًا بسيطًا واقتصاديًا لتحسين التركيز والأداء الرياضي لدى بعض الأشخاص، دون الحاجة بالضرورة إلى الاعتماد على مشروبات الطاقة أو المكملات المنبهة.

لكن فعاليتها تتوقف على الكمية والتوقيت وطبيعة النشاط الرياضي ومدى تحمل الجسم للكافيين.

وفي النهاية، تبقى التغذية المتوازنة والترطيب الكافي والنوم الجيد عناصر أساسية للاستعداد للتمارين، بينما يمكن أن تمثل القهوة إضافة مفيدة لمن يستطيعون تناولها دون آثار جانبية.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات