حذّرت طبيبة الأعصاب الروسية، إلميرا زينتدينوفا، من عدد من العوامل التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بنوبات الصداع النصفي، مؤكدة أن كثيرًا من المصابين لا يدركون أن نمط حياتهم اليومي قد يكون السبب المباشر في تحفيز هذه النوبات.
وقالت الطبيبة إن أبرز المحفزات تشمل قلة النوم أو الإفراط فيه، والجوع، وعدم شرب كميات كافية من الماء، والإجهاد البدني، والتوتر النفسي، إضافة إلى تغيرات الطقس.
وأوضحت زينتدينوفا أن هناك عوامل أخرى قد تؤدي إلى تحفيز الصداع النصفي، من بينها التعرض للضوء الساطع، والروائح النفاذة، والأصوات المرتفعة، فضلًا عن بعض الأطعمة.
ونصحت الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي بتدوين موعد ومكان كل نوبة، مع تسجيل الظروف المحيطة بها، للمساعدة في تحديد المحفزات التي تؤدي إلى ظهورها وتجنبها مستقبلًا.
وأكدت الطبيبة أن اتباع نمط حياة صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والعمل على التخلص من المحفزات المعروفة لكل شخص، يمكن أن يسهم في تقليل عدد نوبات الصداع النصفي وحدتها.
الصداع النصفي، أو الشقيقة، هو مرض عصبي مزمن يسبب ألمًا نابضًا وشديدًا، غالبًا في جانب واحد من الرأس، ويصاحبه عادة الغثيان، وحساسية مفرطة تجاه الضوء والأصوات.
وتتنوع أسباب الإصابة به بين العوامل الوراثية، والتغيرات في المواد الكيميائية في الدماغ، مثل السيروتونين، إضافة إلى القلق والتوتر المزمن، أو تناول أطعمة ومشروبات معينة.
وأظهرت دراسة أمريكية حديثة أن نوبات الصداع النصفي قد ترتبط بنمطين مناخيين؛ الأول يتمثل في اقتراب جبهة هوائية باردة أو نظام ضغط جوي منخفض مصحوب بالأمطار، وهو نمط يمكن أن يحدث خلال مختلف فصول السنة.
أما النمط الثاني فهو ما يُعرف بـ”مرتفع برمودا”، وهو نظام ضغط جوي مرتفع يؤثر بقوة في طقس الصيف بالنصف الشرقي من الولايات المتحدة.
وأضافت الدراسة أن بعض الأشخاص قد يعانون أحيانًا مما يُعرف بصداع القمر النصفي، الذي يترافق مع آلام في الرأس، واضطرابات في الرؤية، أو شعور بالغثيان.