الوضع الداكن
منوعات - الجينات تكشف وجهين مختلفين للاكتئاب الشديد
نشر بتاريخ 2026/07/23 2:00 مساءً
1 مشاهدة

كشفت دراسة جديدة أن الاكتئاب الشديد قد لا يكون مرضًا واحدًا كما يُعتقد، بل يتكون من شكلين بيولوجيين مختلفين، لكل منهما خصائص جينية وصحية مميزة، ما قد يمهد الطريق لتطوير علاجات أكثر دقة تتناسب مع طبيعة كل مريض.


تابعونا على التليكرام


وبحسب ما نشره موقع Science Alert، فإن اضطراب الاكتئاب الشديد (MDD) يُعد من أكثر الاضطرابات النفسية انتشارًا، ويتسبب في شعور مستمر بالحزن وفقدان الاهتمام بالحياة اليومية، كما يشكل عبئًا كبيرًا على المرضى وأنظمة الرعاية الصحية.

اختلاف الأعراض يعكس اختلافًا بيولوجيًا

أوضح الباحثون أن المصابين بالاكتئاب لا يعانون الأعراض نفسها، فبينما يزداد وزن بعض المرضى ويطيلون ساعات النوم، يعاني آخرون من فقدان الوزن والأرق.

ورغم هذا التباين، تُصنف الحالتان حاليًا ضمن التشخيص نفسه، ما قد يؤدي إلى حصول مرضى تختلف طبيعة حالتهم البيولوجية على العلاج ذاته، رغم اختلاف استجابتهم للعلاج.

تحليل بيانات أكثر من 460 ألف شخص

لفهم أسباب هذا الاختلاف، حلل الباحثون البيانات الجينية لأكثر من 460 ألف شخص من أصول أوروبية، وقارنوا بين ثلاثة أنماط من الاكتئاب الشديد.

وشملت الدراسة أشخاصًا يعانون من زيادة الوزن مع كثرة النوم، وآخرين يعانون من فقدان الوزن والأرق، إضافة إلى مجموعة ثالثة تضم أعراضًا مختلطة.

نوعان بيولوجيان بخصائص مختلفة

أظهرت النتائج وجود اختلافات بيولوجية واضحة بين المجموعتين.

فالأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن وكثرة النوم كانوا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وداء السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، كما ظهرت لديهم مؤشرات أعلى على الالتهابات في الجسم.

في المقابل، أظهرت المجموعة التي تعاني من فقدان الوزن والأرق خصائص جينية مختلفة، وارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، إلى جانب وجود صلة محتملة ببعض الاضطرابات العصبية، مثل الفصام.

اكتشاف 27 موقعًا جينيًا

تمكن الباحثون أيضًا من تحديد 27 موقعًا جينيًا يرتبط بالاكتئاب الشديد، من بينها مواقع لم يسبق ربطها بالمرض، ما قد يسهم في فهم أسبابه بصورة أفضل.

كما رصدت الدراسة نمطًا ثالثًا يجمع بين خصائص المجموعتين، إلا أنه لا يمثل حالة مستقلة بالكامل، بل يُعد مزيجًا بينهما.

نحو علاجات أكثر دقة

يرى الباحثون أن نتائج الدراسة تعزز فكرة أن الاكتئاب الشديد ليس اضطرابًا واحدًا، بل يضم أنواعًا مختلفة، لكل منها آليات بيولوجية خاصة.

وأشاروا إلى أن فهم هذه الاختلافات قد يساعد مستقبلًا في تطوير علاجات تستهدف طبيعة كل حالة، بدلًا من الاعتماد على نهج علاجي موحد لجميع المرضى.

وأكدوا في الوقت ذاته أن العلاقة بين اضطرابات التمثيل الغذائي والاكتئاب لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات، لمعرفة ما إذا كانت سببًا في تطور المرض أو عاملًا يؤثر فقط في شدة أعراضه.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات