الوضع الداكن
منوعات - دراسة تحذر من مخاطر الجرعات الزائدة من الباراسيتامول على الكبد
نشر بتاريخ 2026/08/19 2:43 مساءً
3 مشاهدة

كشفت دراسة جديدة عن ارتفاع ملحوظ في حالات إصابات الكبد المرتبطة بالتعرض للأدوية والكحول والمكملات الغذائية ومواد أخرى، فيما برز الباراسيتامول، وهو مسكن شائع متاح دون وصفة طبية، بوصفه أكثر المواد ارتباطًا بهذه الإصابات خلال السنوات الـ25 الماضية.

ارتفاع كبير في إصابات الكبد

حلل باحثون في ولاية فرجينيا بيانات نحو 220 ألف حالة إصابة كبدية أبلغت عنها مراكز مكافحة السموم في الولايات المتحدة بين عامي 2000 و2024.


تابعونا على التليكرام


ووجد الباحثون أن معدل الإصابات الناجمة عن مختلف المواد ارتفع من 10.9 حالات لكل مليون شخص عام 2000 إلى 52.9 حالة لكل مليون شخص بنهاية فترة الدراسة، أي بأكثر من أربعة أضعاف.

وفي عام 2000، سُجلت نحو 2400 حالة إصابة كبدية سنويًا ناجمة عن مواد سامة، قبل أن يرتفع العدد إلى نحو 14500 حالة بحلول عام 2021، بزيادة بلغت نحو 500%.

أكثر من 80% من الحالات احتاجت إلى المستشفى

وتطلب أكثر من 80% من الحالات المبلغ عنها دخول المستشفى، فيما سجلت وفيات في نحو 6% منها، ما يعكس خطورة بعض إصابات الكبد المرتبطة بالتسمم أو تناول جرعات زائدة.

وكان الباراسيتامول، المعروف في الولايات المتحدة باسم “أسيتامينوفين” والمكون الفعال في دواء “تايلينول”، أكثر المواد ارتباطًا بإصابات الكبد خلال فترة الدراسة.

وارتبط الدواء بنحو 45% من إصابات الكبد المبلغ عنها بين النساء، و33% من الحالات بين الرجال.

تحذير من الاستخدام غير الآمن

وقال الدكتور كريستوفر هولستيغ، طبيب الطوارئ المشرف على الدراسة، إن إصابات الكبد المبلغ عنها إلى مراكز مكافحة السموم في الولايات المتحدة ازدادت بصورة مطردة، مشيرًا إلى أهمية وعي الجمهور باحتمال تعرض الكبد للضرر عند استخدام مواد متاحة بسهولة للمستهلكين.

ويُستخدم الباراسيتامول على نطاق واسع لتخفيف الألم، بما في ذلك آلام العضلات، كما يدخل في تركيب عدد من الأدوية المستخدمة لتخفيف أعراض نزلات البرد والإنفلونزا.

وعند استخدامه وفق الجرعات الموصى بها، يُعد الدواء آمنًا وفعالًا، إلا أن تناول كميات أكبر من الجرعة المحددة قد يؤدي إلى تراكمه في خلايا الكبد والتسبب في تلف شديد قد يكون دائمًا.

أعراض الجرعة الزائدة

وتشمل أعراض الجرعة الزائدة الغثيان والقيء وآلام البطن والتشوش الذهني واليرقان، الذي يظهر على هيئة اصفرار الجلد وبياض العينين.

وفي الحالات الشديدة، قد يصل الضرر إلى حد الحاجة إلى زراعة الكبد أو التسبب في الوفاة.

وأظهرت الدراسة أن الإصابات المرتبطة بالباراسيتامول انخفضت خلال العقد الثاني من الألفية، بعد تقليص عدد الأدوية التي تجمع بين الباراسيتامول ومواد دوائية أخرى في السوق، قبل أن تعاود الارتفاع لاحقًا.

وتشمل هذه الأدوية المركبة مسكنات تحتوي على الباراسيتامول إلى جانب الهيدروكودون أو الأوكسيكودون.

جرعات زائدة تحدث دون قصد

وأشار الباحثون إلى أن بعض حالات التسمم تحدث بصورة غير مقصودة، عندما يتناول الشخص الباراسيتامول ثم يستخدم دواء آخر من دون أن يدرك أن الدواء الثاني يحتوي أيضًا على المادة نفسها، ما قد يؤدي إلى تجاوز الجرعة الموصى بها.

وجاء الكحول في المرتبة الثانية بين المواد المرتبطة بإصابات الكبد في الدراسة، إذ شكل 19% من الحالات المبلغ عنها بين الرجال و13% بين النساء.

كما رصد الباحثون حالات مرتبطة بالمكملات الغذائية والعشبية والسموم البيئية، لكنها كانت أقل شيوعًا مقارنة بالباراسيتامول والكحول.

ووجد الباحثون أن حالات الانتحار المشتبه بها باستخدام الباراسيتامول كانت أكثر أسباب إصابات الكبد شيوعًا لدى الرجال والنساء على حد سواء.

دعوات إلى الالتزام بالتعليمات الطبية

وقال هولستيغ إن الزيادة الكبيرة في إصابات الكبد المبلغ عنها خلال السنوات الـ25 الماضية، إلى جانب الدور المتزايد للباراسيتامول، تؤكد أهمية مراكز مكافحة السموم في رصد حالات التسمم ومتابعة الاتجاهات المرتبطة بها.

وشدد على ضرورة استخدام الأدوية وفق تعليمات الأطباء والنشرات الدوائية، مع توخي الحذر عند استخدام المواد الجديدة أو غير الخاضعة للرقابة.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات