كشفت دراسة حديثة عن تغيرات قابلة للرصد في نظام الدوبامين بالدماغ لدى أشخاص يعانون من كوفيد طويل الأمد، في نتائج قد تساعد على تفسير بعض الأعراض المستمرة مثل ضعف الذاكرة وفقدان الدافعية وبطء الحركة.
ونُشرت الدراسة في مجلة “eBioMedicine”، واعتمد الباحثون فيها على التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) لدراسة سلامة النهايات العصبية المرتبطة بإفراز الدوبامين.
وشملت الدراسة 24 بالغاً يعانون من كوفيد طويل الأمد و24 شخصاً سليماً مماثلاً في العمر، فيما توسعت مجموعة المقارنة إلى 43 شخصاً في تحليلات استكشافية إضافية.
وأظهرت النتائج انخفاض ارتباط الناقل الحويصلي للأمينات الأحادية من النوع الثاني “VMAT2″، وهو مؤشر يستخدم لتقدير كثافة النهايات العصبية المطلقة للدوبامين، لدى مجموعة كوفيد طويل الأمد مقارنة بالمجموعة السليمة.
ورصد الباحثون ارتباطاً بين انخفاض المؤشر في مناطق مختلفة من الجسم المخطط في الدماغ وبين عدد من الأعراض.
فارتبط انخفاضه في الجسم المخطط البطني بفقدان الدافعية، وفي منطقة البوتامين الظهرية ببطء الحركة، بينما ارتبط انخفاضه في منطقة أخرى بتراجع الذاكرة.
يرى الباحثون أن انخفاض VMAT2 قد يعكس تراجعاً في سلامة النهايات العصبية المطلقة للدوبامين لدى المصابين بكوفيد طويل الأمد، وهو ما قد يقدم تفسيراً بيولوجياً لبعض الأعراض العصبية والنفسية التي تستمر بعد الإصابة.
لكن الدراسة محدودة العدد، ولا تعني أن جميع المصابين بكوفيد أو كوفيد طويل الأمد يتعرضون للتغيرات الدماغية نفسها، كما أن النتائج تحتاج إلى دراسات أكبر لتأكيدها وفهم أسبابها ومدى إمكانية عكسها أو علاجها.
ويأمل الباحثون أن تسهم النتائج مستقبلاً في تطوير علاجات تستهدف تحسين وظائف نظام الدوبامين لدى بعض المصابين بكوفيد طويل الأمد.