الوضع الداكن
منوعات - الحليب قد يقلل مضادات الأكسدة في الشاي
نشر بتاريخ 2026/08/18 3:12 مساءً
3 مشاهدة

يُعد الشاي ثاني أكثر المشروبات استهلاكًا في العالم بعد الماء، ومن الشائع أن يضيف كثيرون الحليب إليه لتخفيف نكهته القوية.

لكن بالنسبة إلى من يتناولون الشاي للاستفادة من خصائصه المضادة للأكسدة، فقد تحمل هذه العادة اليومية تأثيرًا غير متوقع؛ إذ تشير دراسات إلى أن إضافة الحليب قد تقلل نشاط مضادات الأكسدة في الشاي، وفق ما أورده موقع “Verywell Health”.


تابعونا على التليكرام


كيف يؤثر الحليب في مضادات الأكسدة؟

يُستخلص الشاي من نبات الكاميليا الصينية، ويُعرف بغناه بمضادات الأكسدة التي تساعد على حماية الخلايا من التلف عبر الارتباط بالجذور الحرة والحد من عملية الأكسدة.

وتشير الأبحاث إلى أن إضافة الحليب إلى الشاي قد تقلل مستويات مضادات الأكسدة بنسبة تتراوح بين 11% و75%.

ويرتبط هذا التأثير بتفاعل بروتين “الكازين” الموجود في الحليب مع مركبات “البوليفينولات” المضادة للأكسدة في الشاي؛ إذ يرتبط الكازين بهذه المركبات، ما قد يضعف نشاطها ويجعل امتصاصها أكثر صعوبة على الجسم.

ومع ذلك، لا تعني إضافة الحليب فقدان الشاي فوائده بالكامل، إذ تبقى نسبة من مضادات الأكسدة موجودة وفعالة في المشروب.

نسبة الدهون في الحليب عامل مؤثر

لا يتوقف تأثير الحليب عند مجرد إضافته إلى الشاي، بل قد يختلف أيضًا بحسب نوعه ونسبة الدهون التي يحتويها.

وفي إحدى الدراسات، قارن باحثون مستويات مضادات الأكسدة في خمسة أنواع من الشاي الأسود قبل وبعد إضافة ثلاثة أنواع من حليب البقر: كامل الدسم، ونصف الدسم، والخالي من الدسم.

وأظهرت النتائج أن جميع أنواع الحليب خفضت مستويات مضادات الأكسدة في الشاي، إلا أن الحليب الخالي من الدسم كان الأكثر تأثيرًا، مقارنة بالحليب كامل الدسم ونصف الدسم، ما يشير إلى أن نسبة الدهون قد تكون عاملًا مؤثرًا في هذه المعادلة.

ماذا عن الحليب النباتي؟

ومع تزايد الإقبال على بدائل الحليب النباتية، يبرز تساؤل حول ما إذا كانت تُحدث التأثير نفسه في مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي.

ورغم أن الأبحاث بشأن الحليب النباتي لا تزال أقل من تلك المتعلقة بحليب البقر، تناولت دراسة تأثير حليب الشوفان واللوز والصويا وجوز الهند، إلى جانب حليب البقر، في مستويات مضادات الأكسدة في الماتشا.

وخلصت الدراسة إلى أن جميع أنواع الحليب قللت نشاط مضادات الأكسدة مقارنة بالماتشا من دون إضافات.

وكان حليب البقر الأكثر تأثيرًا، يليه حليب الصويا، فيما كان تأثير حليب اللوز والشوفان وجوز الهند أقل. ووجد الباحثون أن البدائل النباتية ذات المحتوى البروتيني المنخفض كانت أقل تأثيرًا في الخصائص المضادة للأكسدة للماتشا.

عوامل أخرى تؤثر في فوائد الشاي

ولا يُعد الحليب العامل الوحيد المؤثر في مستويات مضادات الأكسدة داخل كوب الشاي؛ إذ تشير الدراسات إلى أن مدة النقع تلعب دورًا أيضًا، حيث يؤدي نقع الشاي لمدة أطول، تصل إلى نحو 15 دقيقة، إلى مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بفترات النقع الأقصر.

كما تختلف مستويات مضادات الأكسدة باختلاف نوع الشاي، إذ يحتوي الشاي الأخضر على مستويات أعلى منها مقارنة بالشاي الأسود، رغم أن كليهما يُعد مصدرًا جيدًا لهذه المركبات.

أما الماتشا، فتحتوي على مستويات أعلى بكثير، إذ يمكن أن يوفر الكوب الواحد منها ما يصل إلى عشرة أضعاف مضادات الأكسدة الموجودة في كوب من الشاي الأخضر التقليدي.

ويضاف إلى ذلك أن المستهلكين أقل ميلًا إلى إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر مقارنة بالشاي الأسود، ما قد يساعد عمليًا على الاحتفاظ بنسبة أكبر من مضادات الأكسدة في المشروب.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات