الوضع الداكن
منوعات - أبحاث جديدة تعيد تقييم تأثير الحليب كامل الدسم على القلب
نشر بتاريخ 2026/09/08 12:17 مساءً
5 مشاهدة

تشير الإرشادات الغذائية الأميركية المحدثة لعام 2025 إلى أن الحليب كامل الدسم يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي، رغم احتوائه على الدهون المشبعة، في وقت تكشف فيه دراسات حديثة أن العلاقة بين دهون الألبان وأمراض القلب قد تكون أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد سابقًا.


تابعونا على التليكرام


الدهون المشبعة في الحليب

يحتوي كوب واحد من الحليب كامل الدسم على نحو 5 غرامات من الدهون المشبعة، مقابل صفر غرام في الحليب الخالي من الدسم.

ورغم أن التوصيات الرسمية تنصح بألا تتجاوز الدهون المشبعة 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، فإن جمعية القلب الأمريكية توصي بنسبة أقل تبلغ 6%، بحسب تقرير نشره موقع “Verywell Health”.

لكن دراسات حديثة تشير إلى أن منتجات الألبان، بغض النظر عن محتواها من الدهون، لا ترتبط بزيادة أو انخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بأمراض القلب، ما يثير تساؤلات بشأن النظرة التقليدية إلى هذه الدهون.

ليست كل الدهون المشبعة متشابهة

توجد الدهون المشبعة في مجموعة واسعة من الأطعمة، من بينها اللحوم الدهنية والزبدة والمقليات، إلا أن تأثيرها قد يختلف بحسب نوعها ومصدرها.

وتحتوي دهون الألبان على أحماض دهنية قصيرة ومتوسطة السلسلة، تختلف عن الأحماض الدهنية طويلة السلسلة الموجودة بكثرة في اللحوم المصنعة والدهنية.

وتشير أدلة متزايدة إلى أن منتجات الألبان كاملة الدسم، مثل الحليب والزبادي والجبن، لا ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب بالمستوى نفسه المرتبط بالزبدة أو اللحوم الدهنية، ما يعزز فكرة أن مصدر الدهون لا يقل أهمية عن كميتها.

فارق واضح في السعرات الحرارية

يبقى عدد السعرات الحرارية من أبرز الفروق بين الحليب كامل الدسم ونظيره الخالي من الدسم.

ويحتوي كوب الحليب كامل الدسم على نحو 149 سعرة حرارية، مقارنة بـ91 سعرة حرارية فقط في الحليب الخالي من الدسم.

وقد يكون هذا الفارق مهمًا بالنسبة إلى الأشخاص الذين يسعون إلى التحكم في أوزانهم أو تقليل إجمالي السعرات الحرارية التي يتناولونها يوميًا، لا سيما عند استهلاك منتجات الألبان أكثر من مرة خلال اليوم.

ورغم ذلك، تبقى القيمة الغذائية الأساسية للحليب متشابهة في الحالتين، إذ يوفر كلا النوعين نحو 300 ملغ من الكالسيوم و8 غرامات من البروتين، إلى جانب عناصر غذائية مهمة أخرى.

الاختيار يعتمد على النظام الغذائي

يعتمد الاختيار بين الحليب كامل الدسم والخالي من الدسم بصورة أساسية على الأهداف الغذائية والتفضيلات الشخصية، فيما ينصح الخبراء بالنظر إلى النظام الغذائي بصورة متكاملة بدلًا من التركيز على عنصر غذائي واحد.

ويمكن إدراج منتجات الألبان كاملة الدسم ضمن نظام غذائي متوازن، مع تقليل مصادر الدهون والسعرات الحرارية الأخرى.

كما يُفضل، عند تقليل الدهون المشبعة، استبدالها بدهون غير مشبعة، مثل زيت الزيتون والأسماك والأفوكادو، وهو ما ثبتت فعاليته في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

وفي المحصلة، لا يبدو أن الحليب كامل الدسم أكثر صحة من الحليب الخالي من الدسم، لكنه في الوقت نفسه ليس بالخطورة التي كان يُعتقد أنها مرتبطة به سابقًا، ليبقى الاختيار بينهما مرتبطًا بأسلوب الحياة والاحتياجات الفردية لكل شخص.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات