الوضع الداكن
منوعات - السكر المضاف.. ما الكمية المسموح بها يوميًا وما مخاطره على الصحة؟
نشر بتاريخ 2026/10/01 4:20 مساءً
1 مشاهدة

يُعد الإفراط في تناول السكر المضاف أحد أبرز العوامل المرتبطة بتدهور الصحة العامة، إذ يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني. في المقابل، تشير التوصيات الصحية إلى أن خفض استهلاك السكر المضاف إلى أقل من 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية قد ينعكس إيجابًا على الصحة.


تابعونا على التليكرام


ورغم أن الجسم لا يفرّق كثيرًا في تعامله مع أنواع السكر المختلفة، فإن مصدر السكر يؤدي دورًا مهمًا. فالسكر الطبيعي الموجود في الفواكه والخضراوات يأتي ضمن تركيبة غذائية غنية بالألياف والفيتامينات، ما يبطئ امتصاصه ويحد من تقلبات سكر الدم.

أما السكر المضاف الموجود في المنتجات المصنعة والمشروبات المحلاة، فيُمتص بسرعة أكبر، ما قد يؤدي إلى ارتفاعات حادة في مستويات السكر، بحسب تقرير نشره موقع “Health”.

ما الكمية المسموح بها من السكر المضاف؟

توصي الإرشادات الغذائية بألا يتجاوز السكر المضاف 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، فيما تتبنى جمعية القلب الأمريكية توصية أكثر تحفظًا، إذ تنصح بألا تتجاوز نسبته 6%، أي ما يعادل نحو 6 إلى 9 ملاعق صغيرة يوميًا ضمن نظام غذائي يبلغ 2000 سعر حراري.

ومع ذلك، تشير البيانات إلى أن كثيرين يتجاوزون هذه الحدود بسهولة، خصوصًا مع الانتشار الواسع للسكر المضاف في العديد من الأطعمة والمشروبات اليومية.

أين يختبئ السكر المضاف؟

لا يقتصر السكر المضاف على الحلويات والأطعمة المعروفة بمذاقها الحلو، بل يوجد أيضًا في منتجات قد لا يتوقعها البعض.

وتُعد المشروبات المحلاة المصدر الأكبر، إذ تمثل نحو نصف الاستهلاك اليومي للسكر المضاف، بما في ذلك المشروبات الغازية والعصائر ومشروبات الطاقة.

كما يوجد السكر في أطعمة مثل الزبادي المنكّه وحبوب الإفطار والصلصات وحتى الساندويتشات، إذ يُستخدم أحيانًا كمادة حافظة أو لتحسين المذاق.

لذلك، يُعد الاطلاع على الملصق الغذائي خطوة أساسية، إذ يساعد على معرفة الفرق بين “السكر الكلي” و”السكر المضاف”.

مخاطر تتجاوز زيادة الوزن

لا تقتصر الآثار المرتبطة بالإفراط في السكر المضاف على زيادة الوزن، بل تمتد إلى مجموعة من المشكلات الصحية.

فزيادة الدهون في الجسم قد ترفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، كما ترتبط باضطرابات صحية مثل انقطاع النفس أثناء النوم والفصال العظمي.

كذلك، يُعد السكر عاملًا رئيسيًا في تسوس الأسنان، خصوصًا عند استهلاكه بكميات كبيرة.

وتشير الأدلة أيضًا إلى ارتباط المشروبات المحلاة بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وإن لم تكن العلاقة سببية بشكل قاطع في جميع الدراسات.

السكر والكبد الدهني

فيما يتعلق بالكبد الدهني غير الكحولي، تظهر بعض الأبحاث أن الإفراط في تناول الفركتوز، خصوصًا من المشروبات المحلاة، قد يزيد خطر الإصابة به.

ومع ذلك، تؤدي عوامل أخرى، من بينها الوراثة ونمط الحياة، دورًا مهمًا أيضًا في احتمالات الإصابة.

كيف تقلل السكر دون الشعور بالحرمان؟

لا يعني خفض استهلاك السكر التخلي تمامًا عن الأطعمة المفضلة، إذ يمكن اتباع خطوات بسيطة تساعد على تقليله تدريجيًا.

ومن أبرز هذه الخطوات تقليل كمية السكر المضاف إلى المشروبات اليومية، واستبدال المشروبات المحلاة بالماء أو الشاي غير المحلى.

كما يُنصح بالاعتماد على وجبات خفيفة طبيعية، مثل الفاكهة والمكسرات، واختيار المنتجات الخالية من السكر المضاف كلما أمكن.

ويساعد تناول الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين على تقليل الرغبة في تناول السكريات، خصوصًا خلال المساء.

وفي المحصلة، يبقى السكر المضاف جزءًا يمكن التحكم في كميته ضمن النظام الغذائي، لكن الإفراط في تناوله قد يرتبط بآثار صحية تتجاوز المتوقع. ومع زيادة الوعي بمصادره وطرق الحد منه، يمكن تحقيق توازن غذائي يدعم الصحة من دون الشعور بالحرمان.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات