الوضع الداكن
منوعات - فرط التحفيز الحسي.. أعراض وأسباب قد تواجهها في حياتك اليومية
نشر بتاريخ 2026/10/01 4:23 مساءً
2 مشاهدة

يحدث ما يُعرف بـ”فرط التحفيز الحسي” عندما تتجاوز المؤثرات المحيطة قدرة الدماغ على معالجتها بصورة طبيعية، ما قد يؤدي إلى شعور مفاجئ بالارتباك أو الإرهاق.


تابعونا على التليكرام


وقد تنجم الحالة عن مؤثرات تبدو بسيطة في الحياة اليومية، مثل الأصوات المرتفعة، أو روائح العطور القوية، أو حتى ملصق قماشي في الملابس يسبب حكة وانزعاجًا.

أعراض بسيطة في ظاهرها لكنها مرهقة

تختلف أعراض فرط التحفيز الحسي من شخص إلى آخر من حيث النوع والشدة، إذ قد يعاني البعض من حساسية مفرطة تجاه الضوء أو الصوت، بينما يشعر آخرون بانزعاج شديد من اللمس أو الملابس الخشنة، وفقًا لتقرير نشره موقع “Health”.

ومن أبرز الأعراض المحتملة صعوبة التركيز بسبب كثرة المؤثرات المحيطة، والشعور بالانزعاج أو العصبية، وزيادة التوتر والانفعال، والرغبة في إغلاق الأذنين أو تغطية العينين، فضلًا عن الشعور بالقلق أو الخوف أو الإرهاق الشديد.

وقد تظهر أيضًا سلوكيات تعكس الاضطراب أو الرغبة في مغادرة المكان، إلى جانب التحدث بسرعة أو بصوت أعلى من المعتاد، وفي بعض الحالات قد يواجه الشخص صعوبة في التواصل بصورة طبيعية.

أسباب يومية قد لا تتوقعها

يحدث فرط التحفيز عندما تتعرض الحواس الخمس، وهي البصر والسمع والشم والتذوق واللمس، إلى كمية كبيرة من المعلومات والمؤثرات في وقت واحد.

وقد تسهم عوامل بيئية مختلفة في تفاقم الحالة، مثل الإضاءة شديدة السطوع، والروائح القوية، والأصوات المرتفعة كصافرات الإنذار أو الرعد، إضافة إلى المؤثرات المتكررة، مثل الطرق المستمر بالقلم أو الروائح العالقة في المكان.

ومع استمرار هذه المؤثرات، قد يجد الدماغ صعوبة في معالجتها، ما يؤدي إلى الشعور بالضغط النفسي والعصبية والقلق.

من الأكثر عرضة لفرط التحفيز الحسي؟

رغم أن أي شخص قد يختبر فرط التحفيز الحسي، فإن بعض الفئات قد تكون أكثر عرضة له، خصوصًا الأشخاص الذين يعانون اضطرابات أو حالات مثل التوحد، واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، والفصام، والزهايمر، وباركنسون، والصرع، إضافة إلى اضطرابات النوم.

كيف يمكن التعامل معه؟

تعتمد استراتيجيات التعامل مع فرط التحفيز الحسي على العلاج السلوكي والدعم النفسي.

ومن أبرز الأساليب المستخدمة “العلاج بالتكامل الحسي”، الذي يعتمد على تعريض الشخص تدريجيًا لمؤثرات مختلفة داخل بيئة آمنة، بهدف تحسين قدرته على التعامل معها.

كما يُستخدم ما يُعرف بـ”النظام الحسي اليومي”، وهو خطة تتضمن أنشطة تساعد على تنظيم الاستجابة الحسية، مثل المشي أو استخدام أدوات التهدئة أو الاستماع إلى موسيقى هادئة.

إضافة إلى ذلك، يؤدي العلاج الوظيفي دورًا مهمًا في تحسين مهارات التعامل مع مواقف الحياة اليومية، مثل الطبخ أو الوجود في الأماكن الاجتماعية.

خطوات لتقليل الأعراض

ينصح الخبراء بالابتعاد قدر الإمكان عن المحفزات المعروفة، مثل استخدام سماعات عازلة في الأماكن المزدحمة، وارتداء ملابس مريحة خالية من العلامات المزعجة، واستخدام النظارات الشمسية في الأماكن ذات الإضاءة القوية، فضلًا عن تجنب الروائح الحادة.

كما يمكن أن تساعد الروتينات اليومية المنظمة على تقليل الضغط الناتج عن كثرة المؤثرات الحسية.

وفي المحصلة، يمكن إدارة فرط التحفيز الحسي من خلال فهم المحفزات والتعامل معها بوعي، بما يساعد على تقليل تأثير الأعراض وتحسين جودة الحياة.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات