الوضع الداكن
منوعات - من الأدوية إلى مستحضرات التجميل.. عوامل خفية وراء حساسية الشمس
نشر بتاريخ 2026/05/20 11:08 صباحًا
13 مشاهدة

تشمل حساسية الشمس، بحسب الأطباء، مجموعة واسعة من التفاعلات الجلدية التي تظهر بعد التعرض للأشعة فوق البنفسجية، من بينها التسمم الضوئي، والحساسية الضوئية، والتهاب الجلد التماسي الضوئي، والشرى الشمسي.

ويوضح الدكتور فلاديمير بوليبوك، أخصائي الحساسية والمناعة، أن بعض هذه التفاعلات يرتبط بتناول أدوية معينة، بينما قد يكون بعضها الآخر ناتجًا عن مستحضرات تجميل، أو عصارة نباتات، أو إفراز الهيستامين بعد التعرض للشمس.


تابعونا على التليكرام


مصطلح عام لتشخيصات مختلفة

ويشير بوليبوك إلى أن مصطلح “حساسية الشمس” الشائع لا يعبّر عن تشخيص واحد، بل يشمل حالات متعددة تختلف في أسبابها وآليات حدوثها.

لذلك، من المهم أن يحدد الطبيب ما إذا كان رد الفعل الجلدي ناجمًا عن مواد دخلت الجسم، مثل الأدوية، أو عن مواد لامست الجلد من الخارج، مثل الكريمات أو النباتات، لأن ذلك يساعد على معرفة سبب الالتهاب أو الحروق أو الطفح الجلدي المصحوب بالحكة بعد التعرض للأشعة فوق البنفسجية.

أدوية قد تزيد حساسية الجلد للشمس

ويقول الطبيب إن هناك تفاعلات ضوئية سامة، وأخرى تحسسية ضوئية، وثالثة ناتجة عن التلامس الضوئي، وتحدث هذه الحالات عندما تتفاعل مواد تصل إلى الجلد بطرق مختلفة مع الأشعة فوق البنفسجية، ما يؤدي إلى حدوث التهاب.

ويعد التفاعل الضوئي السام الناتج عن الأدوية من أكثر الأنواع انتشارًا، إذ إن بعض الأدوية، مثل مضادات حيوية من فئة الفلوروكينولون، قد تزيد حساسية الجلد لأشعة الشمس.

وفي حال تناول هذه الأدوية مع التعرض المباشر للشمس، خصوصًا على الشواطئ أو في الأماكن المكشوفة، ومن دون استخدام واقٍ مناسب، فقد يتعرض الجلد لأضرار شديدة.

دور الهيستامين والتلامس الجلدي

ويوضح بوليبوك أن الطفح الجلدي المتشابه قد يظهر عبر آليات مختلفة، ففي بعض الحالات يكون الهيستامين جزءًا من التفاعل مع الأشعة فوق البنفسجية، بينما يكون التلامس المباشر مع مادة معينة قبل التعرض للشمس هو السبب الأساسي في حالات أخرى.

لذلك، يرى الطبيب أن الاكتفاء بوصف الحالة بأنها “حساسية شمس” لا يكفي، بل يجب معرفة المادة التي دخلت الجلد أو لامسته قبل ظهور الأعراض.

مستحضرات ونباتات قد تسبب حروقًا شديدة

ويضيف أخصائي الحساسية أن رد الفعل التحسسي الضوئي قد يحدث بالآلية نفسها، لكن مع تنشيط إضافي للخلايا البدينة وإطلاق الهيستامين، ما قد يؤدي إلى ظهور الشرى.

أما التهاب الجلد التماسي الضوئي، فيحدث عند ملامسة الجلد مواد مختلفة، مثل الكريمات ومستحضرات التجميل والمستحضرات العشبية أو عصارة بعض النباتات، قبل التعرض لأشعة الشمس.

وضرب الطبيب مثالًا بنبات الهرقلية، الذي قد تسبب عصارته حروق شمس شديدة قد تصل في بعض الحالات إلى الدرجة الثانية أو الثالثة.

الشرى الشمسي يختفي سريعًا غالبًا

وبحسب بوليبوك، يظهر الشرى الشمسي على شكل بثور مثيرة للحكة بعد التعرض للأشعة فوق البنفسجية، لكنه يختلف عن الحروق أو التهاب الجلد، إذ غالبًا ما يزول سريعًا بعد الابتعاد عن الشمس.

أما في حالات التفاعلات السامة الضوئية أو التماسية الضوئية، فإن الوقاية تعتمد بشكل أساسي على تجنب المادة التي تجعل الجلد أكثر حساسية للأشعة فوق البنفسجية، إلى جانب اتخاذ إجراءات الحماية المناسبة من الشمس.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات