يُعد البيض المسلوق والجبن القريش من الأطعمة الشائعة الغنية بالبروتين، كما يوفر كلاهما مجموعة من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية التي يمكن أن تدعم الصحة العامة وصحة القلب ضمن نظام غذائي متوازن.
ورغم أن البيض ينتمي إلى مصادر البروتين الحيواني، بينما يُصنف الجبن القريش ضمن منتجات الألبان، فإنهما كثيرًا ما يُقارنان لارتفاع محتواهما من البروتين وسهولة إدراجهما في الوجبات، بحسب تقرير لموقع “Verywell Health”.
بشكل عام، قد يوفر الجبن القريش كمية أكبر من البروتين في الحصة الغذائية المعتادة، إلى جانب مستويات أعلى من الكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور.
في المقابل، يحتوي البيض على كمية أكبر من الحديد، كما يكون عادة أقل في الصوديوم مقارنة ببعض أنواع الجبن القريش.
ومع ذلك، تختلف القيم الغذائية باختلاف حجم الحصة ونوع المنتج، خصوصًا في الجبن القريش الذي قد تختلف نسبة الدهون والصوديوم فيه بشكل ملحوظ بين منتج وآخر.
يحتوي كل من البيض والجبن القريش على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، ما يجعلهما مصدرين للبروتين الكامل عالي الجودة.
كما يتميز بروتين البيض وبروتينات الألبان بسهولة الهضم والاستفادة منها.
ويحتوي الجبن القريش على بروتين “الكازين”، الذي يُهضم ببطء نسبيًا، وهو ما قد يساعد على تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول.
ظل تأثير تناول البيض في صحة القلب والكوليسترول موضع نقاش علمي لسنوات.
ويحتوي صفار البيض على الكوليسترول الغذائي، لكن الأدلة الحديثة لا تدعم النظر إلى الكوليسترول الغذائي وحده باعتباره العامل الحاسم في خطر أمراض القلب، إذ تؤكد التوصيات أهمية تقييم النظام الغذائي بأكمله، ولا سيما كمية الدهون المشبعة.
وتشير جمعية القلب الأميركية إلى أن الشخص السليم يمكنه عادة تناول ما يصل إلى بيضة كاملة يوميًا ضمن نظام غذائي صحي، في حين قد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول الضار أو عوامل خطورة قلبية أخرى إلى ضبط تناولهم بشكل فردي بالتشاور مع الطبيب.
ويتميز البيض كذلك باحتوائه على مركبات مثل اللوتين والزياكسانثين، إضافة إلى مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة.
ربطت بعض الدراسات بين تناول البيض باعتدال وبين عدم ارتفاع خطر أمراض القلب، بل أشارت دراسات رصدية إلى ارتباط محتمل بانخفاض بعض المخاطر القلبية أو السكتة الدماغية لدى مجموعات معينة.
إلا أن النتائج ليست موحدة بما يكفي للقول إن تناول البيض يمنع السكتة الدماغية مباشرة، لذلك يبقى الاعتدال وجودة النظام الغذائي العام العاملين الأكثر أهمية.
يُعد الجبن القريش خيارًا غنيًا بالبروتين، ويمكن أن يوفر كميات جيدة من الكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور.
كما قد يكون مناسبًا لمن يسعون إلى إدارة الوزن، خصوصًا عند اختيار الأنواع قليلة الدسم، إذ يساعد محتواه من البروتين، ولا سيما الكازين، على زيادة الشعور بالشبع.
وتشير تقارير صحية إلى أن الجبن القريش قليل الدسم يمكن أن يكون جزءًا من نمط غذائي داعم لصحة القلب، لكن الاستفادة منه تعتمد بدرجة كبيرة على اختيار الأنواع الأقل في الصوديوم والدهون المشبعة.
تتمثل أبرز النقاط التي ينبغي الانتباه إليها عند تناول الجبن القريش في محتواه من الصوديوم، إذ تحتوي بعض المنتجات على كميات مرتفعة منه.
ويؤدي الإفراط في تناول الصوديوم إلى زيادة خطر ارتفاع ضغط الدم لدى كثير من الأشخاص، لذلك يُنصح بمراجعة الملصق الغذائي واختيار الأنواع منخفضة الصوديوم عند توفرها.
لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع.
فالجبن القريش قد يتفوق من حيث كمية البروتين والكالسيوم في بعض الحصص، بينما يتميز البيض بانخفاض الصوديوم نسبيًا واحتوائه على الحديد ومجموعة مختلفة من العناصر الغذائية.
وبالنسبة إلى صحة القلب، يبقى الاختيار الأفضل مرتبطًا بالنظام الغذائي الكامل والحالة الصحية للفرد. فإذا كان الصوديوم مصدر قلق، قد يكون البيض خيارًا أسهل، أما إذا كان الهدف زيادة البروتين والكالسيوم، فقد يكون الجبن القريش قليل الدسم ومنخفض الصوديوم مناسبًا.
وفي الحالتين، يظل الاعتدال واختيار طريقة التحضير الصحية أهم من الاعتماد على طعام واحد لتحسين صحة القلب.