الوضع الداكن
منوعات - دراسة من هارفارد تربط بين أطعمة شائعة وخطر الخرف
نشر بتاريخ 2026/06/06 11:36 صباحًا
2 مشاهدة

كشفت دراسة أجرتها جامعة هارفارد أن الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة، مثل النقانق والبسكويت واللحوم المصنعة، قد يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالخرف وفقدان القدرات العقلية.

ارتفاع خطر الخرف والتدهور المعرفي

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من كيلوغرامين من هذه الأطعمة يومياً يكونون أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 58%، فيما ترتفع لديهم احتمالات التدهور المعرفي بنسبة 46% مقارنة بغيرهم.

ولا يُعد الخرف مجرد نسيان عابر، بل حالة مزمنة تؤثر في حياة الملايين، إذ تطال الذاكرة والشخصية والسلوك والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.


تابعونا على التليكرام


النظام الغذائي الغربي تحت المجهر

وخلال العقود الماضية، ازداد اعتماد كثيرين على النظام الغذائي الغربي القائم على الأطعمة فائقة المعالجة، وهي منتجات تُعدَّل نكهاتها وألوانها ومدة صلاحيتها، وتُصمم بمزيج من الأملاح والدهون والسكريات لجعلها شديدة الاستساغة وربما قريبة من الإدمان لدى بعض المستهلكين.

والمقلق، وفق الدراسة، أن الخطر لا يقتصر على الإفراط الشديد في تناول هذه الأطعمة، إذ أظهرت النتائج أن المستويات المعتدلة من الاستهلاك، بنحو نصف كيلوغرام أو أقل يومياً، قد تؤثر سلباً في صحة الدماغ.

وقالت خبيرة التغذية سيندي ليونغ إن الدراسة تشير إلى أنه قد لا يكون هناك مستوى آمن تماماً من هذه الأطعمة، محذرة من الاطمئنان لمجرد أن الشخص لا يعتمد عليها في كل سعراته اليومية.

متابعة أكثر من 5300 مسن

وعلى مدى نحو 10 سنوات، تابع الباحثون الحالة الصحية لأكثر من 5300 شخص مسن شاركوا في دراسة واسعة للصحة والتقاعد مدعومة من المعاهد الوطنية للصحة.

وأجاب المشاركون عن أسئلة تفصيلية تتعلق بنظامهم الغذائي، إضافة إلى عاداتهم اليومية مثل التدخين واستهلاك الكحول ومستوى النشاط البدني.

وعند تحليل البيانات، تبيّن أن اللحوم المصنعة، مثل البيكون واللحوم الباردة، كانت الأكثر ارتباطاً بارتفاع معدلات الخرف والتدهور المعرفي.

ارتباط قوي لا يثبت السببية

وأوضح الباحثون أن الدراسة اعتمدت على إفادات المشاركين أنفسهم بشأن عاداتهم الغذائية، لذلك لا يمكن الجزم بأن الأطعمة فائقة المعالجة هي السبب المباشر للخرف، لكنها تكشف عن علاقة ارتباط قوية بين استهلاكها وتدهور صحة الدماغ.

لماذا تضر هذه الأطعمة الدماغ؟

يربط الباحثون تأثير الأطعمة فائقة المعالجة بعوامل خطر معروفة للخرف، من بينها السمنة، واضطرابات بكتيريا الأمعاء، وأمراض القلب، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة الكوليسترول الضار.

وتؤثر هذه العوامل في صحة الدماغ بشكل مباشر أو غير مباشر، ما قد يفسر العلاقة بين نمط الغذاء المعتمد على التصنيع المفرط وزيادة خطر التدهور المعرفي.

دراسات سابقة تدعم النتائج

وتنسجم نتائج هارفارد مع دراسات سابقة، بينها بحث أسترالي أظهر أن تناول وجبة واحدة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد يرفع خطر الخرف.

كما وجدت دراسة أميركية أن تناول حصة يومية من اللحوم فائقة المعالجة يزيد المشكلات الإدراكية بنسبة 17%، بينما يرتبط شرب الصودا السكرية بزيادة هذه المشكلات بنسبة 6%.

الغذاء الطبيعي يقلل المخاطر

وفي المقابل، حملت الدراسة جانباً إيجابياً، إذ وجدت أن الأشخاص الأكثر حرصاً على تناول الأطعمة الطبيعية قليلة المعالجة، مثل الفواكه والخضروات، كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 41%.

ويشير ذلك إلى أن تحسين النظام الغذائي وتقليل الاعتماد على المنتجات فائقة المعالجة قد يكونان خطوة مهمة للحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في العمر.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات