يُعرف فيتامين D بفوائده الكبيرة للعظام، والمناعة، والحالة المزاجية، لكن دراسة هندية حديثة كشفت أن معظم النساء لا يحصلن على كميات كافية منه، بسبب عوامل بيولوجية ونمط الحياة تختلف عن الرجال، بحسب ما نشرته صحيفة Times of India.
وبخلاف الاعتقاد السائد أن نقص فيتامين D يسبب فقط التعب، فإن تأثيراته تمتد إلى الهرمونات، والعظام، والطاقة، والحالة النفسية، ما يجعله عنصراً حيوياً خاصة للنساء.
تُخزن النساء دهوناً أكثر من الرجال لأسباب بيولوجية، وهذه الدهون تحتجز جزءًا من فيتامين D لأنه قابل للذوبان في الدهون، مما يقلل من توفره في الدم لاستخدام الجسم له.
حتى مع التعرض لأشعة الشمس أو تناول الأطعمة الغنية بالفيتامين، قد لا تصل النساء إلى المستويات المطلوبة، في حين يمتص الرجال الفيتامين بكفاءة أكبر.
يلعب هرمون الإستروجين دوراً مساعدًا لفيتامين D في تعزيز امتصاص الكالسيوم والحفاظ على صحة العظام. ومع تقلب مستويات الإستروجين لدى النساء خلال البلوغ، والحيض، والحمل، وانقطاع الطمث، يتراجع تأثير الفيتامين، مما يرفع خطر هشاشة العظام والكسور.
وحتى النساء الأصغر سناً قد يتأثرن دون أعراض واضحة، إذ يمكن أن يبدأ فقدان كثافة العظام في سن الثلاثين أو الأربعين.
أثناء الحمل، تزداد حاجة المرأة لفيتامين D لدعم نمو عظام الجنين وجهازه المناعي. وإذا كانت مستويات الفيتامين منخفضة لدى الأم، فإنها ستكون كذلك لدى الطفل، مما يؤثر سلبًا على نموه.
كما تستهلك الرضاعة الطبيعية مخزون فيتامين D لدى الأم، حيث ينتقل عبر الحليب إلى الرضيع، وهو ما يزيد من استنزاف احتياطي الفيتامين لديها.
لهذا السبب، يوصي الأطباء غالبًا بـ مكملات غذائية خلال فترتي الحمل والرضاعة.
يُنتج فيتامين D طبيعياً في الجلد عند التعرض لأشعة الشمس، إلا أن الحياة العصرية تحد من ذلك، حيث تقضي النساء وقتًا طويلاً في الداخل بسبب العمل أو المسؤوليات المنزلية.
كما أن استخدام واقي الشمس والعيش في مدن مزدحمة ومباني شاهقة يقلل من التعرض الفعال لأشعة الشمس.
وفيما يتوفر فيتامين D في بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية، والبيض، ومنتجات الألبان المدعمة، فإن الأنظمة الغذائية النباتية أو المقيدة أو تجنب الأسماك واللاكتوز قد تجعل الحصول على كميات كافية من الفيتامين أمرًا صعبًا.
تقييدات السعرات الحرارية أو الحميات الغذائية الجمالية قد تستبعد مصادر فيتامين D دون قصد، مما يزيد من احتمالية النقص التدريجي، والذي قد يظهر عبر التعب المزمن، وتدهور الحالة المزاجية، وتكرار الإصابة بالعدوى.
ولهذا السبب، توصي الأبحاث بتناول مكملات فيتامين D بانتظام، خصوصًا للنساء المعرضات لخطر النقص.