الوضع الداكن
منوعات - نقص الملح قد يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب !
نشر بتاريخ 2025/09/06 12:28 مساءً
98 مشاهدة

بين الإفراط والتفريط: الحقيقة العلمية المتوازنة

أهمية الملح لأجسامنا

يُعد الملح أحد المكونات الأساسية في غذائنا اليومي، ويؤدي عنصر الصوديوم الموجود فيه دوراً حيوياً في الجسم، من خلال الحفاظ على توازن السوائل، ونقل الأوكسجين والمغذيات، والمساهمة في عمل النبضات العصبية بين الخلايا.

وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة من الإفراط في تناول الملح، بدأ يثار مؤخراً جدل علمي حول مخاطر نقص الملح أو تقليله بشكل مفرط في النظام الغذائي.

الكمية الموصى بها: توصيات طبية

توصي الجهات الصحية بعدم تجاوز استهلاك الفرد البالغ 6 غرامات من الملح يومياً، لكن الواقع يكشف عن استهلاك أعلى:

  • في بريطانيا: 8 غرامات يومياً للفرد.

  • في الولايات المتحدة: 8.5 غراماً يومياً.

ويأتي 75% من استهلاكنا للملح من الأغذية المصنعة وليس من الملح المضاف أثناء الطبخ فقط.



تابعونا على التلكرام



كيف يُؤثر الملح الزائد على صحتنا؟

ترتبط زيادة استهلاك الملح بشكل مباشر بارتفاع ضغط الدم، ما يزيد من خطر:

  • السكتات الدماغية بنسبة تصل إلى 62%.

  • أمراض الشريان التاجي بنسبة تقارب 49%.

وأظهرت دراسات أن زيادة 5 غرامات من الملح يومياً تؤدي إلى:

  • ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 17%.

  • زيادة احتمال الإصابة بالسكتات بنسبة 23%.

لكن في المقابل، فإن خفض استهلاك الملح بمقدار 1.4 غرام يومياً، قد يؤدي إلى:

  • انخفاض ضغط الدم.

  • تقليل الوفيات الناتجة عن السكتات بنسبة 42%.

  • انخفاض وفيات القلب بنسبة 40%.

هل التقليل من الملح ضار أيضاً؟

تُشير بعض الدراسات إلى أن خفض استهلاك الملح بشكل مفرط قد يكون له تأثيرات صحية سلبية. فدراسة شارك فيها أكثر من 170 ألف شخص وجدت:

  • أن تناول أقل من 7.5 غراماً يومياً مرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة.

  • بينما لم يجد الباحثون فائدة صحية إضافية عند خفض الملح إلى أقل من هذا الحد.

ويقول البروفيسور آندرو مينت إن الاعتدال هو المفتاح، لأن النقص أو الزيادة كلاهما قد يحمل مخاطر صحية.

لماذا تختلف الاستجابة من شخص لآخر؟

تؤكد الأبحاث أن الاستجابة البيولوجية للملح تختلف من شخص إلى آخر، اعتماداً على عوامل مثل:

  • العِرق

  • العمر

  • الوزن والطول

  • الحالة الصحية العامة

  • التاريخ العائلي مع أمراض الضغط

بعض الأشخاص يكونون أكثر حساسية للملح، مما يجعلهم أكثر عرضة لمضاعفاته حتى في حال تناوله بكميات معتدلة.

هل هناك إجماع علمي؟

رغم ظهور دراسات تشير إلى مخاطر نقص الملح، لا تزال المؤسسات الصحية الكبرى تؤكد على ضرورة تقليل استهلاك الملح المرتفع. ويقول خبراء إن بعض الدراسات التي تشير لعكس ذلك تعتمد على بيانات غير دقيقة، مثل استخدام عينات بول فورية بدلاً من المتابعة على مدار 24 ساعة.

وتُجمع الهيئات العلمية على أن من يعاني من ارتفاع ضغط الدم عليه تقليل الملح لتحسين حالته الصحية.

أين يكمن الحل؟ التوازن والتوعية

الخبراء يوصون بـ:

  • عدم الامتناع التام عن الملح

  • تقليل الأطعمة المعالجة والمعلبة

  • تناول أغذية غنية بالبوتاسيوم، مثل الفواكه والمكسرات والحليب، لمعادلة أثر الصوديوم

وتؤكد خبيرة التغذية سيو ماتيو أن المطلوب ليس الإلغاء الكامل للملح، بل التوعية بمصادره الخفية في المنتجات اليومية.

خلاصة: خير الأمور الوسط

رغم التباين في الآراء والدراسات، تبقى القاعدة الأهم هي التوازن في استهلاك الملح، مع التركيز على نمط غذائي صحي شامل. فكما أن الإفراط في تناول الملح مضر، فإن نقصه المفرط قد لا يخلو من مخاطر.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات