ما بدأ كتعليق عابر على إطلالات النجمات في مهرجان سينمائي، تحوّل إلى مواجهة مباشرة على الهواء. فقد شهد برنامج إذاعي مصري، يوم الخميس، مشادة بين نجوى إبراهيم وأشرف زكي، بعد أن طالب نقيب المهن التمثيلية المذيعة المخضرمة بالاعتذار عن تصريحاتها حول ملابس الفنانات في المهرجانات.
وجرت المواجهة يوم 29 تشرين الأول/أكتوبر 2026، خلال مداخلة هاتفية أجراها زكي مع برنامج «بيت العز» الذي تقدمه نجوى إبراهيم على إذاعة «نجوم إف إم»، على خلفية انتقادات وجهتها لإطلالات عدد من الفنانات خلال مهرجان الجونة السينمائي.
بدأت القصة قبل أيام، حين انتقدت نجوى إبراهيم اختيارات بعض الفنانات لملابسهن في المهرجانات والأعمال الدرامية، وتداولت تقارير مصرية تصريحاتها يوم 24 تشرين الأول/أكتوبر، بالتزامن مع فعاليات مهرجان الجونة.
ورأت المذيعة أن الإطلالة يجب أن تناسب المكان والمناسبة، وقالت إن «كل مكان وليه مكانته، وكل عمر وليه طريقته». كما أبدت استغرابها من فساتين بذيول طويلة جدًا تترك الأكتاف مكشوفة، ومن أزواج يبدون راضين عن إطلالات زوجاتهم، مؤكدة أن الأناقة شيء والملابس غير اللائقة شيء آخر تمامًا.
لم تمر التصريحات بهدوء داخل الوسط الفني. فقد اعتبر الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية في مصر، أن كلامها تعميم يسيء إلى الفنانات، وطالبها بالاعتذار، قائلًا: «لازم تعتذري عن التعميم، وقولي بتتكلمي عن إيه بالضبط ومين بالضبط بالاسم».
ورفض زكي مقارنة ملابس الفنانات في المهرجانات بملابس البحر، وتساءل خلال المداخلة إن كانت تقصده هو شخصيًا، خصوصًا أنه حضر المهرجان برفقة زوجته، فردّت بأنها لم تذكر أي أسماء، وأنها لم تره هناك إلا مرتديًا البدلة.
في المقابل، نفت نجوى إبراهيم أن تكون قصدت الإساءة لأحد أو استهدفت فنانة بعينها، وقالت إنها تحدثت بصفتها «ماما نجوى»، اللقب الذي عرفها به جمهور الأطفال منذ عقود، وإن الفنانات بالنسبة لها مثل بناتها، وما قالته كان نصيحة بمحبة واحترام.
أما زكي، فأكد أنه يحترم تاريخها الإعلامي الطويل، لكنه يرى أنها لم توفّق في التعبير عن رأيها، مشددًا على أن حرية النقد لا تبرر الإساءة إلى الزملاء في الوسط الفني.
ليست هذه المرة الأولى التي تثير فيها إطلالات السجادة الحمراء في الجونة جدلًا واسعًا، إذ يتحول المهرجان المقام على ساحل البحر الأحمر كل عام إلى ساحة نقاش على مواقع التواصل حول ما يناسب الفنانات ارتداؤه. ومن أحدث ما شهدته دورته الحالية تكريم منى زكي في الجونة وحديثها عن الخوف الذي رافقها، إلى جانب ظهور بطلي «حريم السلطان» معًا في المهرجان.
وتحظى نجوى إبراهيم بمكانة خاصة لدى أجيال من المشاهدين العرب، بعد مسيرة طويلة في تقديم برامج الأطفال على التلفزيون المصري، وهو ما جعل لتصريحاتها صدى واسعًا، بين من رأى فيها رأيًا تربويًا مشروعًا، ومن اعتبرها تدخلًا في الحرية الشخصية للفنانات.
وبين مطلب الاعتذار الذي ما زال قائمًا، وتمسك المذيعة بأن كلامها نصيحة لا أكثر، يبقى الجدل مفتوحًا حول الحد الفاصل بين حق الإعلام في النقد، وحق الفنانات في اختيار إطلالاتهن.