كشفت دراسة أجراها علماء من جامعة واشنطن في سانت لويس أن نقص النوم والعمل بنظام المناوبات الليلية قد يزيدان خطر الإصابة بالفصال العظمي، وهو أحد أكثر أمراض المفاصل شيوعاً.
حلل الباحثون بيانات ما يقرب من 500 ألف مشارك في مشروع البنك الحيوي البريطاني UK Biobank، وتوصلوا إلى أن الأشخاص الذين ينامون أقل من ست ساعات ليلاً، أو يعانون بانتظام من صعوبة النوم والاستيقاظ المتكرر، كانوا أكثر عرضة بنسبة تتراوح بين 20 و40% للإصابة بالفصال العظمي في الورك أو الركبة، مقارنة بمن ينامون نحو سبع ساعات في الليلة.
وأظهرت النتائج أن العاملين بنظام المناوبات الليلية كانوا أكثر عرضة بنسبة 24% للإصابة بالفصال العظمي في الركبة، كما زاد لديهم خطر الخضوع لجراحة استبدال مفصل الركبة بنسبة 28%.
واستمرت هذه الارتباطات حتى بعد أخذ عوامل مثل وزن الجسم والعمر والحالة الصحية العامة في الاعتبار.
ولفت الباحثون إلى أن زيادة المخاطر ظهرت حتى لدى الأشخاص الذين لم يكونوا يعانون من آلام مفصلية مزمنة في بداية الدراسة، ما يعزز فرضية وجود علاقة بين اضطرابات النوم وصحة المفاصل على المدى الطويل.
ويرجح القائمون على الدراسة أن اضطرابات النوم واختلال الساعة البيولوجية قد تسهم في زيادة الالتهابات داخل الجسم، وتعيق ترميم الأنسجة، كما قد ترفع حساسية الألم.
وكان الطبيب الروسي مارات فاراخوف قد أشار في وقت سابق إلى أن العمل في أوقات غير منتظمة أو في ساعات متأخرة من الليل قد يزيد خطر الإصابة بالجلطات أو السكتات الدماغية.