الوضع الداكن
منوعات - دراسة: الصيام 8 ساعات يومياً يساعد على خفض الوزن وتحسين الصحة
نشر بتاريخ 2026/06/08 4:49 مساءً
1 مشاهدة

كشفت دراسة علمية حديثة أن الصيام لمدة ثماني ساعات يومياً قد يمثل وسيلة فعالة لإنقاص الوزن وتحسين الصحة العامة، إذ يساعد على فقدان ما بين ثلاثة إلى أربعة كيلوغرامات خلال عام واحد، ما قد يسهم في تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالسمنة وزيادة الوزن.

وأظهرت نتائج الدراسة أن البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة وتمكنوا من الالتزام بهذا النمط الغذائي نجحوا في خفض أوزانهم والحفاظ على الوزن المفقود على المدى الطويل.

عرض النتائج في مؤتمر أوروبي

وذكرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية، في تقرير اطلعت عليه “العربية.نت”، أن نتائج الدراسة عُرضت خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة الذي عُقد في إسبانيا.

وأشارت الدراسة إلى أن فعالية النظام الغذائي لا تعتمد على توقيت تناول الطعام، سواء كان مبكراً أو متأخراً خلال اليوم، بل على الالتزام به لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر.

ورغم أن الدراسة لم تخضع بعد لمراجعة الأقران، فإن نتائجها الأولية تقدم مؤشرات واعدة للأشخاص الذين يواجهون صعوبة في التحكم بأوزانهم.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة ألبا كاماتشو-كاردينوسا من جامعة غرناطة الإسبانية: “أظهرت نتائجنا أن حصر تناول الطعام ضمن فترة ثماني ساعات يومياً، في أي وقت من اليوم ولمدة ثلاثة أشهر، يمكن أن يؤدي إلى فقدان ملحوظ في الوزن يستمر لعام على الأقل”.

فوائد تتجاوز خسارة الوزن

وأضافت الباحثة أن الفوائد المسجلة تعود على الأرجح إلى فترة الصيام الممتدة لـ16 ساعة يومياً، وليس إلى توقيت تناول الطعام نفسه.

واستندت هذه النتائج إلى دراسة سابقة أجراها الفريق البحثي ذاته ونشرت في مجلة “نيتشر ميديسن”، حيث بينت أن تقييد تناول الطعام بثماني ساعات يومياً يسهم في خفض الوزن وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية وتعزيز كفاءة عمليات التمثيل الغذائي.


تابعونا على التلكرام


متابعة المشاركين لمدة عام

وشملت الدراسة الأخيرة 99 مشاركاً تمت متابعتهم لمدة 12 شهراً لتقييم الآثار طويلة المدى لهذا النظام الغذائي.

وقُسم المشاركون إلى أربع مجموعات لمدة 12 أسبوعاً؛ الأولى تناولت الطعام خلال فترة لا تقل عن 12 ساعة يومياً، بينما التزمت المجموعة الثانية بفترة تناول طعام تمتد لثماني ساعات تبدأ قبل الساعة العاشرة صباحاً. أما المجموعة الثالثة فاعتمدت فترة مماثلة تبدأ بعد الواحدة ظهراً، في حين تُرك للمجموعة الرابعة اختيار فترة الثماني ساعات المناسبة لهم.

كما تلقى جميع المشاركين إرشادات تتعلق بحمية البحر الأبيض المتوسط بهدف تعزيز العادات الغذائية الصحية.

فقدان أكبر للوزن ومحيط الخصر

وقاس الباحثون وزن الجسم ومحيط الخصر والورك في بداية الدراسة وبعد انتهاء فترة التدخل البالغة 12 أسبوعاً، ثم بعد مرور عام كامل.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تناولوا الطعام خلال فترة تمتد إلى 12 ساعة أو أكثر فقدوا في المتوسط نحو 1.4 كيلوغرام، في حين سجلت المجموعات التي التزمت بفترة تناول طعام لا تتجاوز ثماني ساعات خسارة أكبر تراوحت بين ثلاثة وأربعة كيلوغرامات.

كما سجلت هذه المجموعات انخفاضاً أكبر في محيط الخصر والورك، حيث تراجع محيط الورك بعدة سنتيمترات مع استمرار الحفاظ على جزء كبير من الوزن المفقود بعد مرور 12 شهراً.

الحاجة إلى مزيد من الدراسات

وأظهرت النتائج أنه بعد عام واحد ارتفع متوسط وزن المشاركين الذين تناولوا الطعام لأكثر من 12 ساعة يومياً بمقدار 0.4 كيلوغرام، بينما حافظ المشاركون الذين اتبعوا نظام الصيام المتقطع المبكر أو المتأخر على فقدان يقارب كيلوغرامين من أوزانهم.

وقال منسق الدراسة الدكتور جوناثان رويز من جامعة غرناطة: “يبدو أن هذا النوع من الصيام المتقطع مناسب للبالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة ويرغبون في اتباع وسيلة بسيطة نسبياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه، وهي أقل إرهاقاً وأكثر توفيراً للوقت مقارنة بحساب السعرات الحرارية اليومية، إلا أن الأمر ما زال يتطلب دراسات أوسع وعلى مدى زمني أطول”.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات