الوضع الداكن
منوعات - صبغات الشعر قد تسبب التحسس والتسمم
نشر بتاريخ 2025/11/22 9:27 صباحًا
54 مشاهدة

مادة PPD تحت المجهر

تُثير صبغات الشعر الدائمة مخاوف طبية متزايدة بسبب احتوائها على مادة بارا-فينيلين ديامين (PPD)، وهي مركب عطري يُستخدم لضمان ثبات اللون لفترات طويلة، إلا أن فعاليته قد تأتي على حساب السلامة الصحية للمستخدمين.

ورغم أن PPD تُعد من المواد الأساسية التي تمنح الصبغات مقاومتها للغسل والتجفيف، إلا أن العديد من الدراسات ربطت استخدامها بمشاكل صحية تتراوح من التحسس الجلدي إلى التسمم الحاد، مع وجود إشارات علمية إلى صلتها المحتملة ببعض أنواع السرطان.

التحسس الجلدي الأكثر شيوعاً

يمتص الجسم كميات صغيرة من PPD أثناء تطبيق الصبغة، مما قد يؤدي إلى ردود فعل تحسسية، أبرزها التهاب الجلد التماسي، الذي يظهر غالبًا بعد 72 ساعة من الاستخدام، وتشمل أعراضه: احمرار الجلد، التورم، التقرحات، والحكة الشديدة.

وتُشير التقديرات إلى أن نحو 1.5% من الناس معرضون للتحسس من هذه المادة، بينما ترتفع النسبة إلى 6% لدى من يعانون من حالات جلدية مزمنة مثل الأكزيما أو الطفح الجلدي.


تابعونا على التلكرام


هل هناك خطر سرطاني؟

صنّفت الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC) صبغات الشعر على أنها “مسرطنة على الأرجح” في حال التعرض المهني، مثل مزاولي مهنة تصفيف الشعر، لكنها لم تُصنف الاستخدام الشخصي كعامل مسبب مؤكد للسرطان.

ورغم أن دراسة شاملة امتدت على مدى 36 عامًا لم تجد صلة قوية بين استخدام صبغات الشعر الدائمة والإصابة بمعظم أنواع السرطان، إلا أن بعض الأدلة أشارت إلى احتمال وجود علاقة بين الاستخدام المتكرر وبعض الأنواع الفرعية مثل سرطان الثدي السلبي لمستقبلات الإستروجين وسرطان الخلايا القاعدية، دون أن تكون النتائج حاسمة.

التسمم الحاد: نادر لكنه خطير

في حالات الابتلاع العرضي أو المقصود لمادة PPD، قد يؤدي ذلك إلى فشل حاد وسريع للأعضاء الحيوية، مصحوبًا بتورم الرقبة والمجاري التنفسية (وذمة وعائية عصبية)، وهو وضع قد يهدد الحياة ويستلزم تدخلًا طبياً فورياً.

بدائل آمنة ونصائح للوقاية

مع تزايد الوعي بالمخاطر، بدأت بعض الشركات بطرح منتجات خالية من PPD، تعتمد بدائل مثل كبريتات البارا-تولوين ديامين (PTDS)، والتي تُعتبر أقل تسببًا للتحسس، وإن كان نحو نصف من يعانون من تحسس تجاه PPD قد يُبدون رد فعل مشابهًا تجاه PTDS.

وللحد من المخاطر، يُوصي الخبراء بإجراء اختبار حساسية لمدة 48 ساعة قبل استخدام أي صبغة، كما يُنصح المحترفون بارتداء القفازات الواقية والتعامل بحذر مع المواد الكيميائية، مع ضرورة رفع الوعي الاستهلاكي حول مكونات صبغات الشعر وتأثيراتها المحتملة.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات