في تطور علمي لافت، أعلن باحثون عن لقاح جديد يُحقن لمرة واحدة مباشرة داخل الورم، ما قد يمثل تحولاً كبيراً في علاج أنواع السرطان التي يصعب السيطرة عليها.
أظهرت التجارب الأولية نتائج واعدة، إذ تمكن اللقاح من القضاء على الأورام بنسبة 100% لدى فئران مصابة بسرطان الأمعاء، كما نجح في تدمير خلايا سرطان الثدي البشرية بالكامل داخل المختبر.
يعتمد اللقاح، المعروف باسم iVAC، على آليتين متكاملتين تستهدفان نقطة الضعف التي تستغلها الخلايا السرطانية للهروب من جهاز المناعة.
تقوم الآلية الأولى بتعطيل بروتين PD-L1، الذي تستخدمه الأورام لإخفاء نفسها عن الخلايا المناعية.
أما الآلية الثانية، فتعمل على إعادة برمجة الخلايا السرطانية لتنتج مستضدات قوية، تحفّز جهاز المناعة وتستدعي الخلايا التائية لمهاجمة الورم.
لطالما اعتمد علاج السرطان على العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي، وهما طريقتان فعالتان جزئياً، لكنهما غالباً ما تتسببان بآثار جانبية ملحوظة، كما تتراجع فعاليتهما في المراحل المتقدمة من المرض.
خلال السنوات الأخيرة، برز العلاج المناعي كخيار متقدم، عبر أدوية مثل بيمبروليزوماب ونيفولوماب، التي تعزز قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة الخلايا السرطانية، ما ساهم في تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة.
ورغم نجاح العلاج المناعي، إلا أنه لا يحقق نتائج كاملة سوى لدى نحو 40% من المرضى، إذ قد تعود الأورام للنمو بعد فترة، نتيجة تراجع كفاءة الخلايا المناعية مع الوقت.
يُتوقع أن يشكل لقاح iVAC إضافة نوعية، بفضل قدرته على الجمع بين تعطيل آليات التخفي وتحفيز الهجوم المناعي في آن واحد، ما يجعله مرشحاً واعداً لعلاج الأورام المستعصية.
ويستعد باحثون في جامعة بكين لبدء التجارب السريرية على البشر خلال السنوات المقبلة، رغم بقاء تساؤلات مفتوحة حول أنواع السرطان المستهدفة والآثار الجانبية المحتملة.