الوضع الداكن
منوعات - باحثون: دواء يستخدم لعلاج الأرق قد يزيد مخاطر الحوادث المرورية
نشر بتاريخ 2026/06/04 4:04 مساءً
4 مشاهدة

تحذير من آثار جانبية مقلقة لدواء شائع الاستخدام للنوم

كشفت دراسة أسترالية حديثة أن دواء “كويتيابين”، الذي يُستخدم على نطاق واسع بجرعات منخفضة للمساعدة على النوم، قد يترك آثارا سلبية على اليقظة والتركيز والأداء في اليوم التالي.

مخاوف متزايدة بشأن الاستخدام خارج الاستطباب

تأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه المخاوف من الاستخدام المتنامي للأدوية المهدئة خارج نطاق استعمالاتها المعتمدة، لا سيما في علاج الأرق واضطرابات النوم.

وشملت الدراسة 15 شخصا بالغا يعانون من انقطاع النفس النومي وصعوبة الاستمرار في النوم. وأمضى المشاركون ليلتين داخل مختبر للنوم، حيث تناولوا في إحدى الليلتين جرعة مقدارها 50 ملليغراما من “كويتيابين”، وفي الليلة الأخرى دواء وهميا، مع مراقبة أنماط نومهم وأدائهم خلال اليوم التالي.

تحسن النوم مقابل تراجع الأداء

ووجد باحثون من جامعة فليندرز الأسترالية أن الجرعات المنخفضة من “كويتيابين” ساعدت المشاركين على النوم لفترات أطول وتقليل مرات الاستيقاظ خلال الليل، كما أسهمت في خفض عدد مرات انقطاع التنفس أثناء النوم وتحسين كفاءة النوم بصورة عامة.

في المقابل، أظهرت النتائج أن الدواء أثر سلبا في مستوى اليقظة خلال صباح اليوم التالي، إذ سجل المشاركون أوقات استجابة أبطأ، وارتفاعا في تشتت الانتباه، وتراجعا في الأداء خلال اختبارات محاكاة القيادة، وهي عوامل ترتبط بزيادة خطر الحوادث المرورية.


تابعونا على التلكرام


تأثيرات قد لا يدركها المريض

وأشارت الدراسة إلى أن المشاركين الذين تناولوا الدواء حصلوا على نوم أفضل خلال الليل، إلا أن أداءهم في اختبارات اليقظة والقيادة كان أسوأ بشكل ملحوظ في صباح اليوم التالي.

وأضاف الباحثون أن الأمر الأكثر إثارة للقلق يتمثل في أن بعض المشاركين لم يشعروا بالنعاس أو التعب الشديد رغم تراجع أدائهم الفعلي، ما قد يدفعهم إلى ممارسة أنشطة تتطلب تركيزا عاليا، مثل القيادة، دون إدراك حجم التأثير الذي يتركه الدواء عليهم.

دعوات إلى الحذر

ويُستخدم “كويتيابين” أساسا لعلاج الفصام والاضطراب ثنائي القطب، إلا أن الأطباء يصفونه بشكل متزايد بجرعات منخفضة لعلاج الأرق والقلق بسبب تأثيره المهدئ.

ويرى الباحثون أن نتائج الدراسة تؤكد أهمية الحذر عند استخدام الأدوية المهدئة لعلاج اضطرابات النوم، مشددين على ضرورة تصميم العلاج وفقا لحالة كل مريض والأسباب الكامنة وراء اضطراب النوم لديه، بدلا من الاعتماد على حلول دوائية عامة قد تحسن النوم ليلا على حساب الأداء واليقظة خلال النهار.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات