يُعد شاي الكركديه من أقدم المشروبات العشبية التي استُخدمت في الطب التقليدي حول العالم، لما يتميز به من مذاق فريد وفوائد طبية عديدة. فقد استخدمته شعوب إفريقيا وأميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا منذ قرون، قبل أن تؤكد الأبحاث الحديثة كثيرًا من مزاياه الصحية.
ووفقًا لما نشرته صحيفة Times of India، يُطلق خبراء الصحة على شاي الكركديه اليوم “المشروب الخارق” لما يحتويه من مضادات أكسدة قوية ومعادن ومركبات نباتية تؤثر إيجابًا في معظم أجهزة الجسم.
أظهرت الدراسات السريرية أن تناول شاي الكركديه بانتظام يساعد على خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بمعدل 5 إلى 7 ملم زئبق، خاصة لدى المصابين بمرحلة ما قبل ارتفاع الضغط.
ويُشبه تأثيره بعض الأدوية الخفيفة لارتفاع الضغط من خلال إدرار البول وإرخاء الأوعية الدموية.
يساعد الكركديه على خفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، وزيادة الكوليسترول الجيد (HDL)، مما يُساهم في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.
تشير الأبحاث إلى أن الكركديه يُخفض مستويات السكر أثناء الصيام، ويحسّن طريقة تعامل الجسم مع الجلوكوز بعد الوجبات، ما يجعله مفيدًا لمرضى السكري من النوع الثاني.
كونه خالياً من السعرات الحرارية، يمكن أن يساعد شاي الكركديه في تقليل تراكم الدهون وتحسين التمثيل الغذائي عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني المنتظم.
يحتوي الكركديه على مركبات الأنثوسيانين والأحماض الفينولية، التي تعمل على تحييد الجذور الحرة المسؤولة عن تلف الخلايا والشيخوخة وأمراض السرطان، كما تزيد من قدرة الجسم الطبيعية على مقاومة الأكسدة.
يُظهر الكركديه تأثيرات واضحة في تقليل مؤشرات الالتهاب، وهو ما يفيد في الوقاية من أمراض القلب والتهاب المفاصل وبعض أنواع السرطان.
تشير دراسات مخبرية إلى أن الكركديه يحمي الكبد من التلف الناتج عن السموم أو الدهون الزائدة، ويحسّن من مؤشرات وظائفه الحيوية.
تحتوي زهرة الكركديه على مركبات تُثبط نمو أنواع معينة من البكتيريا والفطريات، ما يعزز صحة الجهاز الهضمي ويساعد في الوقاية من العدوى، وإن كانت الدراسات البشرية في هذا المجال لا تزال محدودة.
لأن الكركديه خالٍ من الكافيين، فهو لا يُسبب الجفاف، بل يساعد في ترطيب الجسم ويزوّده بمعادن مهمة مثل البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم، الضرورية لتوازن السوائل ووظائف العضلات.
يُستخدم الكركديه تقليديًا في تخفيف أعراض متلازمة ما قبل الحيض وانقطاع الطمث، إذ يحتوي على فيتويستروجين (استروجين نباتي) يساعد على تقليل الهبات الساخنة وتقلبات المزاج.
رغم فوائده العديدة، يجب تجنّب الإفراط في شرب الكركديه خاصة لمن يعانون من:
انخفاض ضغط الدم المزمن.
أمراض الكبد أو الكلى.
تناول أدوية مدرّة للبول أو خافضة للضغط.
وتوصي الدراسات بتناول 2 إلى 3 أكواب يوميًا (حتى 700 مل) لمدة لا تتجاوز 6 أسابيع، ويفضل شربه بعد الوجبات أو مساءً لخصائصه المهدئة.