الوضع الداكن
منوعات - دراسة تكشف علاقة شرب الشاي بصحة القلب.. وتحذير من تناوله شديد السخونة
نشر بتاريخ 2026/11/02 2:14 مساءً
3 مشاهدة

كشفت دراسة علمية واسعة أن تناول الشاي بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لكنها توصلت إلى نتيجة لافتة بشأن درجة حرارة المشروب، إذ ارتبط شرب الشاي شديد السخونة بارتفاع المخاطر الصحية.


تابعونا على التليكرام 


وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة Journal of Internal Medicine، أن الأشخاص الذين يشربون الشاي بانتظام سجلوا انخفاضاً في خطر الإصابة بمجموعة من أمراض الأوعية الدموية بنسبة تقارب 11%، مقارنة بغير المعتادين على تناوله.

دراسة تشمل نحو نصف مليون شخص

اعتمد الباحثون على بيانات 485,934 شخصاً بالغاً في الصين، جرت متابعتهم لمدة بلغ متوسطها نحو 9 سنوات، سُجلت خلالها 14,863 إصابة بأمراض الأوعية الدموية.

وشملت الحالات أمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض المرتبطة بالأوعية الدموية في الدماغ، ومرض القلب الرئوي، ومرض الشرايين الطرفية، إلى جانب اضطرابات أخرى تؤثر في الدورة الدموية.

وأظهرت النتائج ارتباط الاستهلاك المنتظم للشاي بانخفاض خطر الإصابة بهذه الأمراض بنسبة تقارب 11%.

لكن الباحثين أوضحوا أن الدراسة رصدية، ما يعني أن النتائج تكشف علاقة إحصائية بين شرب الشاي وصحة الأوعية الدموية، من دون إثبات أن تناوله يمنع الإصابة بهذه الأمراض بصورة مباشرة.

الشاي الأسود أم الأخضر.. أيهما أفضل للقلب؟

كشفت الدراسة أن العلاقة بين استهلاك الشاي وانخفاض خطر أمراض الأوعية الدموية كانت أكثر اتساقاً لدى الأشخاص الذين يشربون الشاي الأسود، مقارنة بمن يفضلون الشاي الأخضر.

ويُستخرج النوعان من نبات الكاميليا الصينية، لكنهما يختلفان في طريقة المعالجة، إذ يتعرض الشاي الأسود لعملية أكسدة أكبر، بينما تكون هذه العملية محدودة في الشاي الأخضر.

ويحتوي كلا النوعين على مركبات نباتية، أبرزها البوليفينولات، التي تخضع لأبحاث علمية لدراسة تأثيراتها المحتملة في صحة الأوعية الدموية.

ولا تعني هذه النتائج أن الشاي الأسود أفضل لجميع الأشخاص أو أنه يوفر حماية مؤكدة من أمراض القلب.

تحذير من شرب الشاي شديد السخونة

من أبرز النتائج التي توصل إليها الباحثون أن تناول الشاي شديد السخونة ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية، رغم العلاقة الإيجابية التي ظهرت لدى شاربي الشاي بانتظام.

وأظهرت البيانات ارتباط الشاي شديد السخونة بارتفاع نسبي في الخطر بلغ نحو 16%، دون إثبات أن درجة الحرارة كانت السبب المباشر.

وتسلط هذه النتيجة الضوء على أهمية الانتباه إلى درجة حرارة المشروبات، خصوصاً أن تناول السوائل شديدة السخونة قد يؤدي إلى إلحاق ضرر حراري بأنسجة الفم والمريء.

لذلك، يُفضل ترك الشاي ليبرد قليلاً قبل تناوله، بدلاً من شربه وهو شديد السخونة.

كم كوباً من الشاي يومياً؟

أشار تحليل البيانات إلى أن أدنى مستوى مقدّر لخطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية ظهر لدى الأشخاص الذين تناولوا نحو 6 إلى 8 أكواب يومياً، ضمن المشاركين الذين اعتادوا شرب الشاي مرة واحدة أسبوعياً على الأقل.

كما ارتبط تناول الشاي متوسط التركيز بانخفاض الخطر مقارنة ببعض مستويات التركيز الأخرى.

ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج أن شرب 6 إلى 8 أكواب يومياً يمثل توصية طبية مناسبة للجميع، نظراً لاختلاف استجابة الأشخاص للكافيين، والحالة الصحية، وكميات المنبهات المستهلكة من مصادر أخرى.

وقد يؤدي الإفراط في تناول الكافيين إلى اضطرابات النوم أو ظهور أعراض مزعجة لدى الأشخاص الأكثر حساسية لتأثيراته.

الشاي والنشاط البدني والابتعاد عن التدخين

لم تقتصر الدراسة على تقييم استهلاك الشاي، بل بحثت أيضاً ارتباطه بعوامل أخرى تتعلق بنمط الحياة، أبرزها التدخين ومستوى النشاط البدني.

وأظهرت النتائج أن أدنى خطر للإصابة بأمراض الأوعية الدموية سُجل لدى الأشخاص الذين جمعوا بين شرب الشاي بانتظام، وعدم التدخين، وارتفاع مستوى النشاط البدني.

وتؤكد هذه النتائج أهمية النظر إلى صحة القلب والأوعية الدموية باعتبارها مرتبطة بمجموعة من العادات اليومية، وليس بمشروب واحد فقط.

هل يكفي شرب الشاي لحماية القلب؟

تشير نتائج الدراسة إلى وجود علاقة محتملة بين شرب الشاي بانتظام وانخفاض خطر بعض أمراض الأوعية الدموية، لكنها لا تقدم دليلاً قاطعاً على أن الشاي يمنع الإصابة بها.

ويظل الحفاظ على النشاط البدني، وتجنب التدخين، واتباع نظام غذائي متوازن، ومراقبة ضغط الدم، من العوامل الأساسية لدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

كما أن الاعتدال في تناول الشاي وتجنب شربه شديد السخونة يمثلان خيارين عمليين، من دون اعتبار المشروب بديلاً عن الرعاية الطبية أو العادات الصحية الأخرى.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات