كشفت دراسة دولية موسعة عن أربعة عوامل خطر رئيسية يمكن أن تُنذر باحتمالية الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو قصور القلب قبل سنوات من وقوعها. وتشير النتائج إلى أن مراقبة هذه المؤشرات القابلة للقياس بدقة قد تكون مفتاحًا للوقاية.
اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات صحية لـ9.3 مليون بالغ من كوريا الجنوبية، و6,803 بالغين من الولايات المتحدة، جمعها باحثون من جامعتي نورث وسترن ويونسي، ونُشرت نتائجها في دورية American College of Cardiology.
وتركّزت الدراسة على أربعة عوامل خطر رئيسية:
ارتفاع ضغط الدم
ارتفاع الكوليسترول
ارتفاع مستويات السكر في الدم
التدخين
أظهرت النتائج أن أكثر من 99% من المصابين بأمراض القلب التاجية في كلتا المجموعتين كانت لديهم مستويات غير مثالية في عامل واحد على الأقل من هذه العوامل. بل إن 93% منهم كانوا يعانون من عاملين أو أكثر.
أظهرت الفحوصات الصحية المتكررة أن هذه العوامل كانت حاضرة قبل سنوات من أول نوبة قلبية، وهو ما يُفنّد الاعتقاد الشائع بأن أمراض القلب تأتي دون سابق إنذار.
عند اعتماد المعايير التشخيصية الطبية الشائعة (ضغط ≥ 140/90، كوليسترول ≥ 240، غلوكوز ≥ 126، أو التدخين)، وُجد أن 90% من المرضى كانوا ضمن نطاق الخطر وقت إصابتهم.
كان ارتفاع ضغط الدم هو العامل الأكثر شيوعًا، حيث ظهر لدى أكثر من 95% من المرضى الكوريين و93% من المرضى الأميركيين. كما لوحظت هذه العوامل حتى لدى النساء دون سن الستين، رغم كونهن في الفئة الأقل خطرًا تقليديًا.
أكد الدكتور فيليب غرينلاند، الباحث الرئيسي، أن الدراسة تثبت بشكل قاطع أهمية السيطرة على عوامل الخطر المعروفة بدلاً من البحث عن أسباب أقل وضوحًا. وأضاف: “الوقاية من خلال التعامل المبكر مع هذه العوامل هو الطريق الأكثر فاعلية لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب”.