تشهد أمراض الكبد ارتفاعًا مقلقًا عالميًا، إذ تُسجل حوالي مليوني حالة وفاة سنويًا، وفق بيانات عام 2023، أي ما يعادل نحو 4% من إجمالي الوفيات في العالم. ويُعدّ الكبد من الأعضاء الحيوية الأساسية في جسم الإنسان، إذ يؤدي وظائف محورية مثل إزالة السموم، والمساعدة في الهضم، وتنظيم مستويات السكر في الدم، وإنتاج العصارة الصفراوية.
ضعف وظائف الكبد يُمكن أن يُحدث اضطرابًا شاملاً في وظائف الجسم المختلفة، إلا أن اتباع نمط حياة صحي، وخصوصًا اعتماد طقوس صباحية بسيطة، يمكن أن يكون له أثر إيجابي في حماية الكبد وتعزيز أدائه.
يُعدّ النشاط البدني المنتظم من أبرز العادات التي تعزز صحة الكبد، إذ تساهم التمارين البسيطة كالمشي أو الركض في خفض الدهون الثلاثية وتقليل تراكم الدهون على الكبد. وأظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة تسوكوبا عام 2024، أن ممارسة التمارين الرياضية قللت من دهون الكبد بنسبة 9.5%، وتصلب الكبد بنسبة 6.8%، ومؤشر تليف الكبد (فيبروسكان-AST) بنسبة 16.4% لدى الرجال اليابانيين الذين يعانون من الكبد الدهني غير الكحولي.
يُعد التوت الأزرق من الأطعمة المفيدة للكبد بفضل احتوائه على مركب “الأنثوسيانين”، وهو من مضادات الأكسدة الفعالة ضد الالتهابات والإجهاد التأكسدي. ويمكن تناوله صباحًا بإضافته إلى الشوفان أو الزبادي. وقد أظهرت دراسات على الحيوانات أن التوت الأزرق يُساهم في تحسين حالات تليف الكبد، ويُساعد في عكس تطور مرض الكبد الدهني غير الكحولي.
احتساء القهوة السوداء صباحًا دون سكر أو حليب يُعزز من صحة الكبد. ووفقًا لدراسة نُشرت عام 2021، فإن تناول القهوة يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكبد المزمنة بنسبة 21%، وتقليل خطر الوفاة منها بنسبة 49%. يُنصح بشرب ما يصل إلى 3 أكواب يوميًا للاستفادة من هذه الفوائد الوقائية.
تناول حفنة من المكسرات كالجوز أو اللوز (حوالي 28 غرامًا) في منتصف الصباح يُزوّد الجسم بدهون صحية وفيتامين E، ويُساهم في حماية الكبد. وقد أشارت دراسة نُشرت عام 2019 إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالمكسرات تقلل من خطر الإصابة بالكبد الدهني غير الكحولي.
تُعدّ النظافة الشخصية أحد أهم العوامل في الوقاية من التهابات الكبد الفيروسية A وB. ويُنصح بغسل اليدين جيدًا بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، لا سيما بعد استخدام الحمام، وقبل تناول الطعام وأثناء الطهي، للحد من انتقال العدوى التي تُلحق أضرارًا جسيمة بالكبد.
يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون، مع تجنّب الأطعمة المعالجة والسكريات الزائدة. كما أن الحفاظ على ترطيب الجسم، وإجراء الفحوصات الدورية، يلعب دورًا حيويًا في دعم وظائف الكبد والوقاية من أمراضه.