تعد الركبة أكبر مفصل في جسم الإنسان، وتتميز ببنية معقدة تربط بين عظم الفخذ والساق،
ما يتيح حركات الانحناء والتمدد والدوران الطفيف. وتنزلق الرضفة فوق أخدود مخصص أثناء الحركة،
إلا أن ضعف عضلات الفخذ قد يؤدي إلى انزلاق الرضفة بشكل غير مستقر مؤقتًا، مما يسبب صوت “الطقطقة” المعتاد.
قد ترجع الطقطقة إلى تشوهات في بنية الساقين مثل الساقين على شكل حرف O أو X،
أو إلى ضعف مؤقت في العضلات بعد الخضوع لجراحة في المفصل.
هذه الحالات تؤدي إلى تغير في الحركة الطبيعية للرضفة، وبالتالي صدور أصوات غير مألوفة.
أما صوت الصرير في الركبة، فعادة ما يشير إلى تآكل في طبقة الغضروف الموجودة خلف الرضفة.
يحدث ذلك نتيجة لتشوهات هيكلية، أو ممارسة الرياضة بشكل مفرط، أو الإصابات المتكررة، أو بسبب تآكل المفصل المرتبط بالتقدم في العمر.
كما قد يكون الصرير مؤشرًا أوليًا على الإصابة بـ”الفصال العظمي” نتيجة تدهور الغضروف وتحرر جزيئات من العظام داخل المفصل.
ينصح بمراجعة الطبيب المختص عند ظهور أي من الأعراض التالية:
ألم مستمر أو متفاقم.
تورم أو صعوبة في تحريك المفصل.
ضعف في الثبات أثناء الوقوف أو المشي.
الشعور بالاحتكاك أو الانسداد داخل المفصل.
إهمال العلاج قد يؤدي إلى تفاقم الحالة وحدوث فصال عظمي متقدم، يحد من القدرة الحركية، بل قد يتسبب في تلف دائم للمفصل بمرور الوقت.
لا تتطلب كل مشكلات الركبة التدخل الجراحي، خاصة في المراحل المبكرة. يمكن تخفيف الأعراض باتباع عدد من الإجراءات، من أبرزها:
تقوية العضلات المحيطة بالركبة، لا سيما عضلات الفخذ، لتثبيت الرضفة وتحسين حركتها.
اللجوء إلى العلاج الطبيعي وتمارين إعادة التأهيل.
استخدام نعال داخلية أو أجهزة تقويمية مصممة خصيصًا لتصحيح اتجاه الرضفة وتوزيع الحمل بشكل صحيح.
فقدان الوزن لتقليل الضغط الواقع على المفصل، خصوصًا لدى من يعانون من السمنة.
في الحالات المتقدمة من الفصال العظمي أو في حال وجود تلف هيكلي بالمفصل، قد تكون الجراحة ضرورية لاستعادة الوظيفة الطبيعية للركبة.