الوضع الداكن
منوعات - من الياسمين إلى الخزامى.. كيف تؤثر الروائح القوية في الدماغ؟
نشر بتاريخ 2026/08/16 3:14 مساءً
3 مشاهدة

أفادت الدكتورة غالينا تشودينسكايا، أخصائية طب الأعصاب، بأن الروائح النباتية القوية قد تؤدي إلى تفاقم نوبات الصداع النصفي أو تحفيزها لدى الأشخاص المعرضين للإصابة بها، مشيرة إلى أن هذا التفاعل يختلف من شخص إلى آخر ولا يعني بالضرورة وجود حساسية.

كيف تؤثر الروائح القوية في الجهاز العصبي؟

تنتج روائح النباتات عن الزيوت العطرية ومركبات متطايرة أخرى تطلقها. وفي الظروف العادية، لا يشكل تركيز هذه المواد في الهواء خطرًا، إلا أن الروائح القوية قد تهيّج الجهاز العصبي لدى الأشخاص الحساسين.


تابعونا على التليكرام


وقالت تشودينسكايا إن الزيوت المتطايرة والعطرية ليست سامة بحد ذاتها بالتركيزات الموجودة عادة في الحدائق، لكن الروائح القوية قد تنشط لدى الأشخاص الحساسين مستقبلات الجهاز الشمي والعصب ثلاثي التوائم المسؤول عن الإحساس بالألم.

وأوضحت أن ذلك ينطبق بصورة خاصة على الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي أو فرط الحساسية للروائح.

ما هو رهاب الروائح؟

يُطلق على عدم تحمل الروائح أو النفور منها أثناء نوبات الصداع النصفي اسم «رهاب الروائح»، وقد يصاحب نوبة بدأت بالفعل، أو يظهر قبل بدء الألم، أو يستمر بين النوبات.

كما يمكن لبعض الروائح أن تتحول إلى محفزات فردية للصداع النصفي، ولا يعني ذلك دائمًا وجود حساسية، إذ قد تعمل الرائحة كمهيج حسي من دون أن تسبب رد فعل تحسسيًا.

نباتات ذات روائح قوية

وبحسب الطبيبة، لا توجد قائمة عامة بالنباتات التي تسبب الصداع، إذ يعتمد رد الفعل على حساسية الشخص وشدة الرائحة ومدة التعرض لها والظروف المحيطة.

ومن بين النباتات التي تتميز بروائح قوية: الخزامى، والياسمين، والليلك، والزنابق، والصفير، وبعض أنواع الورود، والشيح، والبابونج، والصنوبريات، ولا سيما في الطقس الحار.

ويرجع ذلك إلى الزيوت العطرية والمركبات العضوية المتطايرة التي تتبخر بسرعة مع ارتفاع درجات الحرارة.

وأكدت تشودينسكايا أنه كلما ازدادت قوة الرائحة وارتفع تركيز المواد العطرية في الهواء، زاد احتمال شعور الشخص الحساس بعدم الراحة، مشيرة إلى أن الرائحة نفسها قد لا تزعج شخصًا على الإطلاق، بينما تسبب الصداع لشخص آخر.

أعراض الصداع النصفي

وأشارت الطبيبة إلى أن ألم الصداع النصفي يكون غالبًا نابضًا في جانب واحد من الرأس، وتتراوح شدته بين المتوسطة والشديدة، وقد يزداد مع النشاط البدني المعتاد.

وغالبًا ما تصاحب النوبة أعراض مثل الغثيان وزيادة الحساسية للضوء والأصوات والروائح.

وقد يؤدي التعرض المطول للروائح في مكان صغير، حيث يرتفع تركيز المواد العطرية، خصوصًا في الطقس الحار والهادئ، إلى الإصابة بالصداع أو الدوار أو الدوخة، حتى لدى أشخاص لم يسبق لهم المعاناة من الصداع.

ماذا تفعل عند الشعور بالصداع؟

تنصح الطبيبة عند بدء الصداع بالابتعاد أولًا عن المنطقة ذات الرائحة النفاذة، والانتقال إلى مكان بارد وجيد التهوية، وشرب الماء والراحة لبعض الوقت.

أما الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي، فعليهم تناول الدواء الذي وصفه الطبيب لهم من دون انتظار تفاقم الأعراض.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات