حذر تقرير دولي معني بالمخاطر العالمية من تزايد المخاطر الناجمة عن الفيضانات، التي تهدد حياة أكثر من 1.8 مليار شخص يعيشون في مناطق معرضة لها، وذلك نتيجة تغير المناخ والتوسع الحضري والتدخل البشري في النظم البيئية.
أوضح التقرير، الذي أعده معهد قانون حفظ السلام والقانون الإنساني الدولي (IFHV) بجامعة الرور الألمانية بالتعاون مع تحالف المساعدة الإنمائية (الذي يضم 11 منظمة إغاثية)، أن العالم شهد في العام الماضي 142 كارثة فيضانية، ما يجعلها ثاني أكثر أسباب الكوارث شيوعًا بعد العواصف التي تسببت في 147 كارثة.
وأشار إلى أن منطقة فالنسيا الإسبانية كانت الأكثر تضررًا، حيث أودت الفيضانات والأمطار الغزيرة في أكتوبر/تشرين الأول 2024 بحياة أكثر من 220 شخصًا.
بحسب مؤشر المخاطر الذي وضعه التقرير، تعد الفلبين الدولة الأكثر عرضة للعواقب المدمرة للأحداث الطبيعية في العالم.
وجاءت بعدها كل من: الهند، إندونيسيا، كولومبيا، المكسيك، ميانمار، موزمبيق، وروسيا، في تكرار لترتيب مشابه للعام الماضي.
أكد التقرير أن المخاطر لا تقتصر على الدول الفقيرة، بل تطال حتى الدول الغنية عند تقليص الإنفاق على القطاعات الاجتماعية.
وحدد الباحثون أبرز العوامل المفاقمة للخطر في:
عدم المساواة الاجتماعية
الهشاشة الهيكلية
شدد معدو التقرير على أن الوقاية المبكرة قادرة على الحد من آثار الكوارث الطبيعية.
وأوضحوا أن الاستعداد يشمل:
إنشاء أنظمة إنذار مبكر فعالة
تجهيز الملاجئ وتنظيم المناطق المجاورة للأنهار والسواحل
دمج المعارف التقليدية في خطط التنبؤ بالفيضانات
تعزيز الغطاء النباتي مثل زراعة أشجار المانجروف وإنشاء الأراضي الرطبة لحماية المدن من الفيضانات.
يلفت التقرير إلى أن مواجهة المخاطر الطبيعية لا تكمن فقط في الاستجابة بعد الكوارث، بل في تخطيط استباقي واستثمار طويل الأمد في البنية التحتية المقاومة للتغير المناخي، وهو ما قد يحول دون فقدان آلاف الأرواح سنويًا.