يُعد تنميل الأطراف من المتاعب الصحية الشائعة التي قد تمر دون اهتمام، لكنه في بعض الأحيان قد يكون مؤشرًا على مشكلة صحية خطيرة تتطلب تدخلاً طبياً.
بحسب طبيبة الأعصاب الألمانية البروفيسورة كلاوديا زومر، فإن تنميل الأطراف قد ينتج عن أسباب بسيطة مثل النوم بوضعية خاطئة أو الجلوس لفترة طويلة بوضعية التربع. كما يُلاحظ هذا الشعور أكثر عند كبار السن، خاصة بعد سن الخمسين، نتيجة ضعف مرونة النسيج الضام مع التقدم في العمر.
وفي هذه الحالات، يمكن التخلص من التنميل بسهولة من خلال الحركة وتمديد الأطراف.
لكن استمرار التنميل قد يشير إلى اضطرابات في الدورة الدموية، كما أوضح اختصاصي جراحة الأوعية الدموية الألماني البروفيسور ألكسندر أوبرهوبر. فقد تتسبب الجلطات الدموية أو تكلس الشرايين في عدم وصول الدم إلى العضلات بشكل كافٍ، مما يؤدي إلى تلف الأعصاب بشكل تدريجي.
وينصح الخبراء باتباع نمط حياة صحي لتقليل خطر هذه الاضطرابات، عبر:
تقليل استهلاك اللحوم الحمراء.
اعتماد نظام حوض البحر المتوسط الغذائي.
الإقلاع عن التدخين.
ممارسة الرياضة والأنشطة الحركية بانتظام.
من الأسباب الأخرى المحتملة، الانزلاق الغضروفي، إذ يحدث التنميل نتيجة ضغط النسيج الغضروفي على الأعصاب. وعند تأثر الفقرات العنقية، يظهر التنميل في اليدين أو الأصابع، بينما يشير التنميل في الساقين أو الأرداف إلى مشكلة في الفقرات القطنية.
كما قد يكون السبب متلازمة النفق الرسغي، الناتجة عن الإجهاد المفرط على المعصم، خصوصًا عند العمل لفترات طويلة على الحاسوب. وتوضح زومر أن العصب المتوسط يعاني من ضيق المساحة داخل النفق، مما يُضعف إيصال الإشارات العصبية إلى اليد، ويؤدي إلى خدر أو وخز في الإبهام والسبابة والوسطى.
بدوره، أشار أوبرهوبر إلى نوع خاص من التنميل يُعرف بـشلل العصب الزندي أو ما يسمى بـ”شلل راكب الدراجة“، حيث يتعرض راكبو الدراجات إلى ضغط على العصب الزندي في الذراع بسبب تثبيت المقود في وضعية معينة لفترات طويلة.
وتتأثر بهذه الحالة أصبعا البنصر والخنصر. ويمكن الوقاية منها من خلال:
ضبط وضعية مقود الدراجة.
القيام بفرامل منتظمة أثناء القيادة.
ارتداء قفازات مبطنة جيدًا.