الوضع الداكن
منوعات - تحليل علمي: الأطفال فقط يتأثرون ذهنياً عند تخطي الوجبات
نشر بتاريخ 2025/11/15 8:32 صباحًا
44 مشاهدة

رسالة غذائية شائعة تحت المجهر

لطالما رُوّج لفكرة أن تناول الطعام ضروري للحفاظ على نشاط الدماغ، مدعومة بإعلانات مثل “الجوع لا يجعلك أنت”. لكن مراجعة علمية شاملة نشرت على موقع Science Alert، كشفت أن هذه الفكرة ليست دقيقة تماماً، خاصة لدى البالغين.

الصيام وصحة الدماغ: مراجعة هي الأوسع من نوعها

في العقد الأخير، بات الصيام المتقطع نهجاً غذائياً واسع الانتشار، لما له من فوائد محتملة تشمل التحكم في الوزن وتحسين الصحة الأيضية. لكن تساؤلات عدة أُثيرت حول تأثيره على الأداء العقلي.

الباحث د. ديفيد مورو، أستاذ مشارك في علم النفس بجامعة أوكلاند، أجرى وفريقه مراجعة تحليلية لأبحاث امتدت منذ عام 1958 وحتى 2025، لتقييم ما إذا كان الصيام يؤثر سلباً على القدرات الإدراكية.

النتائج: البالغون لا يتأثرون.. الأطفال يتضررون

خلصت المراجعة إلى أنه لا يوجد فرق ملحوظ في الأداء العقلي بين البالغين الصائمين وأولئك الذين تناولوا الطعام. فقد كانت نتائجهم متقاربة في اختبارات الذاكرة والانتباه والوظائف التنفيذية.

لكن الأمر يختلف لدى الأطفال والمراهقين، إذ أظهرت الدراسة أن أداءهم المعرفي تراجع عند تخطيهم وجبات الطعام، نظراً لحساسية أدمغتهم النامية لتقلبات الطاقة.


تابعونا على التلكرام


كيف يتعامل الدماغ مع الصيام؟

عند الصيام لأكثر من 12 ساعة، يستنزف الجسم مخزون الغلوكوز، ليبدأ بتحويل الدهون إلى أجسام كيتونية تُغذي الدماغ. تُعرف هذه العملية بـ”المرونة الأيضية”، وهي سمة تطورية ساعدت الإنسان على البقاء في أزمنة الندرة.

وتكمن أبرز فوائد الصيام في:

  • تحفيز “الالتهام الذاتي”، وهي عملية تجديد ذاتية لخلايا الجسم.

  • تحسين حساسية الإنسولين وتنظيم سكر الدم.

  • خفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل السكري.

3 عوامل تؤثر على التأثير العقلي للصيام

1. العمر

الصيام آمن عقلياً للبالغين، لكن لا يُنصح به للأطفال والمراهقين، الذين يحتاجون إلى طاقة منتظمة لدعم نمو الدماغ والتعلم.

2. توقيت الاختبار

أداء الصائمين يكون أفضل في ساعات النهار مقارنة بساعات المساء، حين يبدأ التعب والإرهاق في التأثير.

3. نوع المهمة الذهنية

الاختبارات التي لا تتعلق بالطعام لم تُظهر فرقاً ملحوظاً. لكن حين تضمّنت المهام إشارات متعلقة بالطعام، تشتت تركيز الصائمين بشكل أكبر.

التوصيات: الصيام أداة شخصية

تشير النتائج إلى أن البالغين الأصحاء يمكنهم ممارسة الصيام دون الخوف من تراجع حدة الذهن. لكن يُنصح بعدم فرض الصيام على الفئات التالية دون استشارة طبية:

  • الأطفال والمراهقون.

  • الأشخاص الذين يعملون في وظائف تتطلب يقظة في المساء.

  • من يعانون من مشاكل صحية أو اضطرابات غذائية.

وبالتالي، يبقى الصيام أداة صحية فعالة إذا ما استُخدم بمرونة وفق ظروف كل فرد.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات