الوضع الداكن
منوعات - بعد عقود من الحماية.. الأوزون يرتد ضد المناخ!
نشر بتاريخ 2025/08/30 9:13 صباحًا
103 مشاهدة

كشفت دراسة حديثة أن تعافي طبقة الأوزون، الذي تحقق بعد عقود من الجهود الدولية، قد يؤدي بشكل غير متوقع إلى تسريع ظاهرة الاحتباس الحراري.

الأوزون في المرتبة الثانية بعد ثاني أكسيد الكربون

تتوقع الدراسة، التي أجرتها جامعة ريدينغ ونشرت في مجلة Atmospheric Chemistry and Physics،

أنه بحلول عام 2050 سيصبح الأوزون ثاني أكبر مسبب للاحتباس الحراري بعد ثاني أكسيد الكربون.


تابعونا على التليكرام 


الأوزون: واقٍ من الأشعة ومساهم في التسخين

أوضحت النتائج أن طبقة الأوزون، التي تعد حامية للحياة على الأرض من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، تعمل أيضًا كغاز دفيء قوي يحتجز الحرارة في الغلاف الجوي.

ووفقًا لنماذج المحاكاة الحاسوبية المتطورة، فإن الأوزون سيساهم في احتباس طاقة إضافية تقدّر بـ0.27 واط لكل متر مربع بين عامي 2015 و2050.

مفارقة علمية: حماية تؤدي إلى خطر آخر

يشير الباحثون إلى مفارقة علمية؛ إذ أن المواد التي حظرت بموجب بروتوكول مونتريال عام 1987،

مثل مركبات الكلوروفلوروكربون، كانت تساهم في تبريد الغلاف الجوي. وبزوالها، فقد المناخ هذا التأثير التبريدي، فيما يساهم تعافي الأوزون في زيادة الاحترار.

تعليق من فريق البحث

قال البروفيسور بيل كولينز، قائد فريق البحث: “ما زالت الدول تقوم بالخطوة الصحيحة بحظر المواد المستنفدة للأوزون،

لكننا اكتشفنا أن تعافي الطبقة الواقية سيسخن الكوكب أكثر مما كنا نعتقد سابقًا”.

وأضاف: “تلوث الهواء الناتج عن المصانع والمركبات يساهم أيضًا في تكوين الأوزون قرب سطح الأرض، ما يسبب مشاكل صحية ويزيد من الاحترار”.

ضرورة مراجعة السياسات المناخية

تشدد الدراسة على أن هذه النتائج لا تقلل من أهمية استمرار حماية طبقة الأوزون، لكنها تشير إلى ضرورة مراجعة السياسات المناخية العالمية. فالعالم يواجه تحديًا مزدوجًا: حماية الأوزون من جهة، والحد من الاحترار العالمي من جهة أخرى.

دعوة لاستراتيجيات متكاملة

خَلُص الباحثون إلى ضرورة تطوير استراتيجيات مناخية متكاملة، تأخذ في الحسبان هذا التداخل الجديد،

مع تعزيز الجهود لتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة الأخرى، وفي مقدمتها ثاني أكسيد الكربون.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات