يشدد الطبيب الإسباني ألكسندر أولموس على أهمية إجراء فحوصات طبية سنوية للكشف المبكر عن الأمراض الخفية التي قد لا تظهر لها أعراض واضحة لفترة طويلة. ويوصي أولموس بثمانية فحوصات محددة تساعد في رصد المشاكل الصحية قبل تفاقمها.
تعتبر فحوصات الدم التي تقيس مستوى بروتين C التفاعلي والهوموسيستين أساسية لتحديد وجود التهابات مزمنة قد تؤدي إلى أمراض القلب، السكري، أو الاضطرابات العصبية التنكسية. إذ إن هذه المؤشرات تسبق غالباً ظهور الأعراض السريرية.
كما يوصي الطبيب بقياس مستوى المغنيسيوم وفيتامين D بانتظام، نظراً لدورهما الحاسم في دعم الجهاز المناعي، وتنظيم الهرمونات، وتعزيز صحة العضلات والعظام والجهاز العصبي.
بدلاً من الاكتفاء بفحص السكر الصائم، ينصح أولموس بإجراء فحص الأنسولين وحساب مؤشر HOMA لتقييم مقاومة الأنسولين، مما يسهم في الكشف المبكر عن مخاطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري ومتلازمة التمثيل الغذائي.
يشدد أولموس على أهمية إجراء تحليل شامل لمستويات الدهون في الجسم، وعدم الاكتفاء بالكوليسترول الكلي، حيث تختلف أنواع الدهون في تأثيرها على خطر الإصابة بتصلب الشرايين والنوبات القلبية.
وأخيراً، يُعد الفحص الجيني أداة مهمة لفهم الجينات النشطة لدى الفرد ومدى تأثرها بالنظام الغذائي ونمط الحياة. كما يساعد هذا الفحص على تعديل عوامل الخطر التي قد تؤدي إلى الشيخوخة المبكرة أو أمراض مزمنة.
يؤكد الدكتور أولموس أن هذه الفحوصات تُعد أدوات مساعدة للكشف المبكر، لكنها لا تغني عن مراجعة الطبيب المختص، الذي بإمكانه توجيه العلاج المناسب وتعديل أسلوب الحياة في الوقت المناسب.