هل سبق أن وضعت رأسك على الوسادة ولاحظت أنك تسمع دقات قلبك بوضوح داخل أذنك؟ قد يبدو الأمر غريبًا ومقلقًا، لكنه غالبًا ما يكون طبيعيًا ولا يدعو للقلق، خاصة إن حدث بشكل متقطع.
يُرجع الأطباء هذا الصوت إلى قرب الشريان السباتي من الأذن، حيث يمر هذا الشريان الرئيسي بالقرب من قناة السمع، ومع بعض وضعيات النوم أو الضغط على الجانب، قد يصبح تدفق الدم مسموعًا بوضوح.
في حال كان الصوت مستمرًا ويتزامن بدقة مع نبضات القلب، فقد يشير ذلك إلى حالة تُعرف طبيًا باسم الطنين النابض، وهي حالة ناتجة عن تغيرات في تدفق الدم داخل الأوعية الدموية القريبة من الأذن.
تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى حدوث الطنين النابض، ومنها:
التمارين الشاقة أو زيادة تدفق الدم المؤقت
التهابات أو انسداد في الأذن
فرط نشاط الغدة الدرقية
تصلب الشرايين
فقر الدم
وفي حالات نادرة، قد يكون هذا النوع من الطنين مرتبطًا بأسباب أكثر خطورة، مثل:
أورام الرأس أو الرقبة
اضطرابات في الأوعية الدموية
رغم أن الطنين النابض في معظم حالاته لا يشكل خطرًا ويختفي تلقائيًا، ينصح الأطباء بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:
استمرار الصوت لأسابيع
تأثيره على النوم أو الحياة اليومية
ظهور أعراض مصاحبة غير معتادة
قد يكون سماع نبض القلب في الأذن طبيعيًا أحيانًا، لكنه في حالات أخرى قد يكون رسالة تحتاج إلى اهتمام. لذلك، فإن الاستشارة الطبية تظل الخيار الأفضل لتحديد السبب وبدء العلاج إن لزم الأمر.