الوضع الداكن
منوعات - كيف قد يساعد اكتشاف بنية خلوية جديدة في علاج أمراض نادرة؟
نشر بتاريخ 2025/07/23 12:38 مساءً
63 مشاهدة

العلماء يرصدون تركيباً مجهرياً داخل الخلية البشرية بقطر أقل من 400 نانومتر

في اكتشاف علمي فريد من نوعه، تمكّن باحثون من جامعة فيرجينيا الأميركية من التعرف على بنية جديدة داخل كل خلية بشرية، أطلقوا عليها اسم “الهيميفيوسومات” (hemifusomes)، ويبلغ قطرها ما بين 200 إلى 400 نانومتر، أي ما يعادل 500 مرة أقل من سمك شعرة الإنسان.

مركز إعادة تدوير مجهري داخل الخلية

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، يُعتقد أن هذه البنية الغامضة تلعب دورًا مهمًا في إعادة تدوير المواد داخل الخلية والتخلص من الفضلات، ما يجعلها أشبه بـ”مركز إعادة تدوير داخلي” في البنية الخلوية.

وقالت الدكتورة سهام إبراهيم، الباحثة المشاركة في الدراسة:

“الأمر مثير للغاية، لأن اكتشاف شيء جديد تمامًا داخل الخلية أمر نادر جدًا، ويفتح أمامنا طريقاً جديداً بالكامل للاستكشاف.”

وأوضحت أن الهيميفيوسومات قد تساعد في تنظيم كيفية تغليف المواد ومعالجتها داخل الخلية، محذرةً من أن اختلال هذا النظام قد يؤدي إلى أمراض تؤثر على وظائف عدة أنظمة حيوية في الجسم.



تابعونا على التليكرام



تقنية متطورة للتصوير المجهري

ونظرًا لصغر حجم هذه البُنى، اعتمد الباحثون على تقنية متقدمة تُعرف باسم “التصوير المقطعي الإلكتروني بالتبريد” (cryo-electron tomography)، حيث تُجمَّد العينات بسرعة إلى نحو 150 درجة مئوية تحت الصفر، وتُقطّع إلى شرائح دقيقة جدًا.

باستخدام مجهر إلكتروني يعمل بالإلكترونات بدلاً من الضوء، تمكّن العلماء من “تجميد الزمن” داخل الخلية، ومراقبة هذه التراكيب بدقة غير مسبوقة، من دون الإضرار بها كما يحدث في تقنيات الحفظ التقليدية.

احتمال تطوير علاجات مستقبلية

ورصد الباحثون أن الهيميفيوسومات تشبه فقاعتين رقيقتين متصلتين بالأطراف، وتساهم في إنتاج الحويصلات الخلوية، وهي أكياس صغيرة تعمل كمراكز معالجة داخلية للخلية.

ويرى العلماء أن هذا الاكتشاف قد يسهم مستقبلاً في تطوير علاجات لأمراض نادرة، مثل متلازمة هيرمانسكي-بودلاك، وهي اضطراب وراثي يمكن أن يسبب المهق ومشكلات في الرؤية والجهاز التنفسي.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات