الوضع الداكن
منوعات - “الهالوين” تعرف على أصل العيد الأكثر رعباً وجدلًا !
نشر بتاريخ 2025/11/01 8:12 صباحًا
47 مشاهدة

يُعد عيد “الهالوين” من أقدم المناسبات التي ما تزال تُثير الجدل حتى اليوم، إذ تعود جذوره إلى طقوس وثنية مارسها شعب “الكلت” قبل نحو ألفي عام، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى أوروبا وأمريكا، وتتحول إلى مناسبة عالمية تجمع بين الأسطورة والاحتفال الشعبي.

“سامهاين”.. الليلة التي تعود فيها الأرواح

يرتبط أصل الهالوين بمهرجان “سامهاين” الكلتي، الذي كان يُقام في 31 تشرين الأول من كل عام. كان يُعتقد في تلك الليلة أن الحاجز الفاصل بين عالمي الأحياء والأموات يضعف، مما يسمح بعودة الأرواح إلى الأرض مؤقتًا، لتؤثر في مصائر البشر.

وللحماية من الأرواح الشريرة، كان الكلتيون يشعلون النيران ويرتدون أزياء غريبة في طقوس ترمي إلى طرد الشر وإبعاد الأشباح.

نهاية العام الكلتي وبداية جديدة

كان شعب الكلت يقسم السنة إلى فصلين: فصل الضوء (الصيف) وفصل الظلام (الشتاء)، ويمثل مهرجان “سامهاين” نهاية العام الزراعي وبداية العام الجديد. وكانت طقوس الاحتفال تمتد سبعة أيام وتشمل طقوسًا دينية وتنبؤات بالمستقبل عبر تفسير أشكال العظام المحترقة.

تحوّل ديني.. من طقس وثني إلى مناسبة مسيحية

مع انتشار المسيحية في أوروبا، عملت الكنيسة الكاثوليكية على تحويل الأعياد الوثنية إلى مناسبات دينية. وفي القرن الثامن، أعلن البابا أن الأول من تشرين الثاني هو “عيد جميع القديسين”، لتُعرف الليلة السابقة له بـ”ليلة جميع القديسين” أو “هالوين”، وهي التسمية التي انتشرت لاحقًا في العالم.


تابعونا على التلكرام


رموز الهالوين.. من “مصباح جاك” إلى الجماجم

أحد أبرز رموز الهالوين هو اليقطين المنحوت أو “مصباح جاك”، والذي يوضع بداخله ضوء لطرد الأرواح الشريرة. وتعود هذه العادة إلى أيرلندا واسكتلندا حيث كان اللفت هو الرمز الأصلي، لكن المهاجرين إلى أمريكا استبدلوه باليقطين لتوفره أكثر.

كما أصبحت الجماجم والهياكل العظمية والخفافيش والعناكب والأشباح جزءًا من ديكور الهالوين، ترمز جميعها إلى الموت والظلام والغموض، ما يضفي على المناسبة طابعًا يجمع بين الرعب والسحر.

بين الخيال والرفض.. الهالوين محل جدل دائم

رغم الانتشار العالمي الواسع للهالوين، إلا أن الجدل حوله لم يتوقف. فبينما يعتبره مؤيدوه مناسبة للمرح والخيال والإبداع، يراه معارضوه تقليدًا غربياً ذا جذور وثنية، يروّج لمظاهر “شيطانية” ويُستغل تجاريًا لتسويق المنتجات.

الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، على سبيل المثال، تصفه بأنه “كرنفال شر”، وتدعو إلى الابتعاد عن مظاهره التي تمجّد عالم الموتى.

احتفال غامض بين عوالم الأرواح والأساطير

يبقى “الهالوين” حدثًا استثنائيًا يجمع بين رعب الماضي وسحر الحاضر، في ليلة خريفية تتلاقى فيها الأرواح والأساطير والخيالات، وسط طقوس يتداخل فيها الغموض بالتسلية، والخرافة بالحضارة المعاصرة.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات